لقجع: شهادة إنفانتينو هي للإستثمار لا للمباهاة

المنتخب: خلال الفترة الأخيرة كان المغرب وجهة لعدد من قادة كبريات المؤسسات الوصية على كرة القدم العالمية والإفريقية، كانت هناك زيارة للسيد جياني أنفانتينو رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم، أعقبتها بعد ذلك زيارة عمل للسيد عيسى حياتو رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، في نظركم ما هي دلالات وأبعاد الزيارتين معا؟
ــ فوزي لقجع: الزيارتان معا تحكمهما العلاقات المهنية والرياضية التي تحرص الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على أن تكون بدرجة عالية من الجودة والمسؤولية مع الأجهزة الكروية سواء على المستوى الدولي أو على المستوى القاري، ومن منطلق حرص الجامعة على تمثين الروابط وتفعيل كل علاقات الشراكة نبادر إلى ما يمكن الإصطلاح عليه بالديبلوماسية الموازية، فنحن داخل الجامعة نفتح العديد من الأوراش لنؤسس لحكامة جيدة ولدخول متزن إلى عالم الإحتراف، وفي ذلك نحن متطابقون تطابقا كاملا مع ما توصي به الفيفا والكاف على حد سواء، كما أن المغرب سباق على مستوى قارته إلى تقوية بنياته التحتية الرياضية ليضع نفسه تحت تصرف المؤسستين معا لتنظيم الأحداث الكروية الكبرى، وبالطبع فإننا نتطلع لمثل هذه الزيارات ليقف المسؤولون المباشرون على حجم المجهودات المبذولة من طرف الجامعة من أجل تطوير كرة القدم بكافة أوجهها وشعبها.
المنتخب: في أعقاب زيارة أنفانتينو، حرص الرجل بصدقية كاملة على إظهار رضاه الكامل مما سمعه وشاهده، واعتبر بأن المغرب مؤهل لاستضافة كبريات الأحداث الكروية العالمية، كيف استقبلتم كرئيس للجامعة هذا التنويه من المسؤول الأول للفيفا؟
ــ فوزي لقجع: أعتقد أنه تنويه بشيء مجسد على أرض الواقع، وهو أيضا اعتراف من المسؤول الأول عن كرة القدم الذي يحمل كشعار تطوير كرة القدم في العالم، لقد حرصت على وضعه في الصورة الحقيقية للأوراش التي فتحناها ويجري العمل بها من أجل تقوية بنيات وهياكل كرة القدم الوطنية سواء على مستوى قاعدة الهرم أو على مستوى قمته، وقد مكنته من كتيب يفيض في شرح كل هذه الأوراش، وبدوره أحاله على قسم الدراسات وخلص في النهاية إلى أن الإستراتيجية التي تتبناها الجامعة ترمي ليس فقط إلى تطوير البنيات التحتية، ولكن أيضا إلى ضمان أعلى نسبة ممكنة من الحكامة الجيدة، وأعتقد على أن الإتفاقيات المبرمة مع مديرية التجهيزات العمومية بشأن كل الأوراش البنيوية هو تجسيد للشفافية ويمكن إعتباره اليوم نموذجا يحتذى به.
أما على المستوى الرياضي الذي يدخل في صلب اختصاصات الجامعة، فقد أطلع السيد رئيس الفيفا على كل الإجراءات التي فعلتها الجامعة من أجل إحلال نوع من التدبير الحكيم والإحترافي لكرة القدم الوطنية.
وأذكر أنني لما إنتهيت من عرض قدمته أمام السيد أنفانتينو خلال لقاء أول بالعاصمة الفرنسية باريس بخصوص التجربة المغربية في مجال إعادة الهيكلة والتقويم وتنزيل قيم الحكامة الجيدة، قال بشكل تلقائي أن التجربة المغربية نموذجية ويجب تعميمها على مختلف دول القارة.
< كأس العالم لم يعد مجرد حلم
المنتخب: الإشارة التي قدمها أنفانتينو بخصوص تمتع المغرب بكل المؤهلات لتنظيم التظاهرات الكروية العالمية، يجعلنا نثق بأن المغرب ستكون له هذه المرة حظوظ وافرة لتنظيم نهائيات كأس العالم بعد أن أخفق في أربع مناسبات سابقة، فهل هناك إرادة فعلية ليتقدم المغرب بترشيحه لاستضافة كأس العالم لسنة 2026؟
ــ فوزي لقجع: عندما تكون للمغرب شبكة من الملاعب ذات المستوى العالي والمتطابقة تطابقا كاملا مع دفتر التحملات الموضوع من قبل الفيفا، وعندما نعرف أن هناك خطوات يجري قطعها من أجل الشروع في بناء ملعبي تطوان ووجدة تكون المحصلة في النهاية أننا أمام نقط قوة لا بد من استثمارها على نحو أفضل، كما أنه من الضروري أن نستثمر في هذا الإعتراف الضمني الذي قدمه رئيس الفيفا والذي يدعمه بشكل مطلق السيد عيسى حياتو رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، وفي ذات السياق يسير الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الإتحاد الأسيوي لكرة القدم، لذلك أقول أن طريق المغرب واضحة ليدخل مسلحا بهذه الإمتيازات سباق تنظيم نهائيات كأس العالم، وعلى مستوى آخر يجب أن نعيد إشعاع كرة القدم الوطنية على المستويين القاري والدولي لنعطي في النهاية  معنى لهذا العمل البنيوي الذي نقوم به.
المنتخب: في نظركم ما هي حظوظ المغرب لاستضافة نهائيات كأس العالم 2026؟
ــ فوزي لقجع: يجب أن نعرف أن إسناد تنظيم نهائيات كأس العالم لأي بلد يحظى اليوم بأهمية كبيرة في برنامج عمل الرئيس الجديد للفيفا، وهناك عزم أكيد على أن تتم العملية في إطار كامل من الشفافية والوضوح، كما أن هناك متغيرات كثيرة، أبرزها أن الجمعية العمومية بأعضائها 209 هي التي ستعين البلد الذي سيحتضن كأس العالم اعتبارا من نسخة 2026، بمعنى أن الأمر لم يعد مقتصرا على المكتب التنفيذي للفيفا والذي كان يضم في السابق 24 عضوا، ما يعني أن أي بلد يريد أن يستضيف كأس العالم لا بد وأن يتوجه لإقناع الدول الأعضاء في الجمعية العمومية وهو أمر يحتاج إلى إستراتيجية ومقاربة من نوع خاص.
نحن ننتظر أن يعلن الفيفا عن افتتاح أبواب الترشيح لكي نفعل هذه الإرادة، علما بأن الجامعة تبنت مقاربة إستباقية بفتح قنوات الإتصال مع جامعات وطنية ومع مؤسسات قارية ودولية، وهو أمر أكسبنا العديد من النقاط.
المنتخب: هل هناك خطة ليستضيف المغرب تظاهرات كروية قارية وعالمية قبل المنافسة على تنظيم مونديال 2026؟
ــ فوزي لقجع: أعتقد أن الأولوية لا بد وأن تعطى بالكامل لنسخة 2026 لكأس العالم، لأن هذا هو المطمح الأول للمغرب، علينا أن ننتظر ما سيحدث وعندما تتضح الرؤية سيكون بالإمكان تنظيم بطولات قارية وعالمية من مستوى أقل من المونديال.

 

مواضيع ذات صلة