
علي والستة عشر
جلست والخوف في عينيها.. تتأمل الفنجان المقلوب..
هذا ما قاله عندليب الأغنية العربية الله يرحمو في هاذ العواشر.. وجلس العبد لله والتردد في عينيه يتأمل الورقة البيضاء.. وعيناه تالفتان يبحث عن خيط البداية لحكاية أصبحت واقعة.. إبتدأت في 16 أبريل من السنة التاسعة بعد الألفية الثانية.. وبحكم علاقتي مع بطلها منذ بداية هذه الألفية الثانية عائدا لضمير المتكلم لأسأله.. صبيحة السادس عشر من شهر الكذب على الساعة السادسة عشرة.. وقبل إنتخابه «مول الكرة المغربية».. هل سبق لك أن شاهدت فيلم كيفين كوستنير الرقص مع الذئاب.. حتى تحتاط من أسنان الإبتسامات المصطنعة.. حيث أنها غذا ستتحول لأنياب ومخالب..؟
قبل أن أشد براس الخيط.. جاء الزميل الجفال سكريتير التحرير يمدني بموضوع قائلا: «صحح موضوعك قبل وضعه على الصفحة».. إندهشت بلا ما نْبِين لأنني باقي ماكولتش بإسم الله في بداية التطراق لآخر مسمار دقه السيد «علي» في نعش جبهة الرفض اللي ارجع سلاحا على وجهها..
أنشر موضوع لم أكتبه.. ولكم أن تجدوا الجزئية التي تفرق بين الأسلوب الذي وهبني الله إياه وأسلوب كاتب هذا الموضوع من زملائي واللي غْفْلني به.. وستلاحظون أنه يمكن لكل واحد أن يمارس «شينوا».. و«شيمَنواش».. لأنني كنت ناوي نسمي زوومي«علي والستة عشر» لكن اللي كْتْب في بلاصتي سماه:
علي ودار الورثة
قيل أن التاريخ عادة ما يكرر نفسه، وعلي الذي قدمته الروايات دائما على أنه فارس وشهم إما مع فرسه الشجاع أو مع اللصوص الظرفاء، نجده اليوم في أكثر من مشهد وأكثر من قطاع يصارع طواحين الهواء تارة ويبارز جيوب المقاومة تارة أخرى.
يهمنا كثيرا علي الرياضي، ليس الأسطورة التي أطاح بصناديد الحلبة في أنبل رياضة قبل أن يسقطه الزهايمر والباركينسون بالكاو، وإنما علي الفاسي الفهري الذي ينتمي لنفس الوزن الثقيل الذي لاكم فيه علي كلاي لكن مع منافسين من عيار أخف، يتحدون خارج «الرينك» ويتسيّفو فوقه..
حين جاء علي الفاسي الفهري للنفخ في جلد مفشوش وقيل أيضا أنه كان مغشوش نتيجة «للفشوش» الزائد لكوايرية بنكهة «كاورية» تمردوا تباعا على اللون الأحمر.. خرج الكهنة من جحورهم وتنبأوا بعد قراءة فنجانه واستعاروا لازمة العندليب «طريقك مسدود.. مسدود.. يا علي».. على أن منهم من تنذر عليه وأهداه يوم التنصيب موشحا لفراشة الأغنية المغربية التي تحولت لاحقا في زمن النبوءات لأخطبوط بول تقرأ طالع غيرها دون أن تقرأ لوحتها الحزينة وقدرها المهموم» أش داني لاش مشيت» وجعلوا رنة هاتفهم «الممسمس تحمل مطلع خفة الرجل» نكاية في وصول الرجل..
إنبرى المعتدلون في صف طويل وتهافتوا على شراء الشريط الديني الشهير الذي يحمل الوصايا المعلومة يا علي..» وصايا بلغة التحذير وكأن لسان حالهم يقول « يا علي.. يالداخل رد بالك.. فالكرة نوريوك من الربح قنطار ونرزيوك فراس مالك..»
ذووا النوايا الحسنة والذين يبيتون مع الحية وحاجتهم كانت قبل وصوله مقضية بمساعدة أوزالية.. تهكموا وقالوا أن الرجل جاء في شهر الكذب ومن تزامن وصوله مع برج الحمل كمن لغا ويسهل ترويضه.. دون أن يدركوا أن شهر أبريل هو شهر برج الطورورو أيضا والذي يدحس كل من يقف أمامه..
جاء علي الفاسي الفهري يوم 16 أبريل وقسم الصفوة فيه أيضا 16 فريقا.. لذلك أقسم الرجل أن يجعل من الرقم 16 رمزا في ولايته.. فطن أن القسم الثاني به رقم وتر تركه العموري وبقية السلف الصالح بعد أن اقترب فريق «المرحوم مصطفى الناجي روش نوار» ذات يوم من النزول للهواة، فسدد أول لكمة على قسم «الرغوة» ما دام القسم الأول يسمى الصفوة وفرض 16 ناديا بدل 18 التي كانت وقبلها كانت 19 فتأكد للجميع أن زمن اللعب بالأرقام إنتهى مع «طريحة» الغابون بالدار البيضاء ومعها رحيل لومير وفي جيبه شيك سمين به أصفار وأرقام طلاق خلع تصيب «بالخلعة» على أنه صحح وضع الهواة وجعلهم ورثة بالتساوي لا يزيد عددهم عن 16 فريقا في كل شطر..
لذلك يحتفل علي في 16 من كل شهر بذكرى النزول.. على أنه كان يتمنى أن تنطلق البطولة الإحترافية الأولى في 16 من غشت قبل أن يشهر المدربون الفيطو في حق غايبي وتحصنوا بماندوزا في أنفا البيضاء ليؤجلوا الموعد.. دون أن يدركوا أن الرجل إرتبط بهذا الرقم لدرجة تفوق الوصف..
ففي عهد جامعته أصبحت الأندية تتوصل سنويا بـ 16 مليار.. 10 منح وحوافز و6 حقوق التلفزيون والصورة وكلها وتدويرتو على حساب إبتسامة تصويرتو؟
أمس إنطلقت أول بطولة احترافية ولو بالتقسيط المريح أي بالديطاي بالدارجة.. ولا زربة على صلاح واللي بغا يربح العام طويل أو على الأقل حتى يرجع المعتمرون ببركة زمزم وبعدها الفورة والحساب يبانو بعدْ مَا تْقادا كارطة رمضان..
بطولة الإحتراف وليست الإغتراف..لأنه في شهر المغارف والجبانيات إعتقد أكثر من مسؤول أنهم غايجبدوا مغارفهم القديمة وغرف مال يدرك علي قبل الجميع أنه ليس سايب.. وحين انتبهوا أن « لوبيي» قادمة بالأوديت والإفتحاص .. خرجوا بالشكوى والبكاء والتهديد.. رددوا جماعة في كورال سخيف كما ردد كبيرهم يوم التعيين أنهم قادرين على وضع العصا فالرويضة.. قبل أن يركبوا مع علي أو خلفه بعدما تأكدوا أنه يستقل بلدوزر بلا روايض..
قلت سابقا أنه لن يكون هناك احتراف بالمعنى المطلق.. فالعام الأول وقد نضطر «باش نقضيو باللي كاين» وهو ما كان بعدما طلعت الشكاوي تارة تهدد بجفاف واد سبو ما لم تحضر بركة الوالي.. وأخرى بقحط السانية وغلتها وذبول هضاب زمور ومعها اندثار الكرموص الهندي من السوق.. وتوقف رحى نور الدار عن إعطاء طحين معجون بنخالة تنفع ركابي زوار جبل لالة عيشة بمولاي يعقوب.. بحثا عن للاشافية.. بعد أن شعروا بالدوخة من مليار قَلْ مْيَة اللي جاب ها كناش الجامعة..

عدد التعاليق 0