
مع مشارفة الدور الأول في كأس الأمم الأفريقية CAF على الإنتهاء، ستعود نصف المنتخبات المشاركة في البطولة إلى الديار خالية الوفاض. لكن بالنسبة إلى المحايدين، فان النسخة الحالية كانت من بين الأكثر إثارة في العقد الأخير لأنها حفلت بالمفاجآت والصدمات، وشهدت شغفا كبيرا من قبل أنصار الدولتين المضيفتين غينيا الإستوائية والجابون، بالإضافة إلى أهداف رائعة.
واكتشف عشاق كرة القدم أسماء جديدة لفتت الأنظار خلال الأيام العشرة الماضية، في حين ساهمت البطولة الحالية في رفع لاعبين معروفين إلى مصاف النخبة في القارة الأفريقية. ويقدم لكم موقع FIFA.com لمحة عن أبرز النجوم الصاعدين في كأس الأمم الأفريقية CAN.
يوسف المساكني (تونس)
لم يتردد البعض في إطلاق لقب "ليو" على يوسف مساكني تيمناً بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي حامل كرة FIFA الذهبية وذلك بفضل اللمسة السحرية التي يملكها هذا اللاعب، وخصوصاً بعد تألقه اللافت ضد النجير في ليبرفيل. وقدّم هذا الجناح الأيسر البالغ من العمر 21 عاماً عرضاً خارقاً ضد النيجر وسجل من دون أدنى شك أجمل أهداف البطولة حتى الآن وذلك بعد أن سار بالكرة مسافة طويلة مجسدا القوة والقدرة. وارتبط اسم المساكني بعدة أندية في إيطاليا وفرنسا بعد هذا الهدف الرائع الذي راوغ فيه خمسة مدافعين قبل أن يرسل الكرة بعيداً عن متناول الحارس المنافس. وعلى الرغم من كونه كان ضمن التشكيلة الرسمية التي شاركت في النسخة الأخيرة قبل سنتين فانه انتظر البطولة الحالية ليفرض نفسه. لكن النقطة السوداء الوحيدة خلال مشاركته الحالية، أن شقيقه الأكبر إيهاب الذي من المتوقع أن ينتقل إلى صفوف الترجي بطل أفريقيا، استبعد من التشكيلة الرسمية في اليوم الأخير.
يوسف بلهندة (المغرب)
إذا كانت النتائج لم تسر كما كان المنتخب المغربي يتمناه بعد خروجه المبكر من الدور الأول، فإن لاعباً واحداً في صفوفه لفت الأنظار بشكل كبير هو بلهندة بفضل سرعته وموهبته. ويملك ابن الحادية والعشرين من العمر قدرة هائلة على اختراق الدفاعات، وقد أثبت أهميته في المركز الذي شغله وراء المهاجمين خصوصاً بأنه يملك شغفاً كبيراً. وقد زاد تعاطف أنصار المنتخب المغربي مع هذا اللاعب المولود في فرنسا أكثر عندما انهمرت دموعه خلال المؤتمر الصحافي الذي تلا خسارة فريقه أمام الجابون 2-3 وخروجه بالتالي من دور المجموعات. وعاد وسجل نقاطاً في رصيده عندما قاد فريقه إلى الفوز على النيجر في مباراة هامشية في الجولة الأخيرة بتسجيله هدف اللقاء الوحيد. وعلى الرغم من خيبة أمل الخروج المبكر، فإن المغرب يستطيع أن يفخر بجيل شاب واعد يجسده بلهندة يستطيع أن يقوده للمنافسة بقوة في تصفيات كأس العالم 2014 FIFA.
بيير إيميريك أوباميانج (الجابون)
لا يعتبر المهاجم البالغ من العمر 22 عاماً اكتشافاً جديداً. فقد أثبت علو كعبه في صفوف فريقه سانت إيتيان، وسبق له أن خاض النسخة الأخيرة من كأس الأمم الأفريقية في أنجولا. وقبل سنتين بالتحديد، اتخذ قراره بتمثيل الجابون على مستوى المنتخب الأول بعد أن دافع عن ألوان فرنسا تحت 21 عاماً. وسبق لوالده بيير أن كان قائداً لمنتخب الجابون في أول مشاركة لهذه الدولة في كأس الأمم الأفريقية عام 1994، ويعتبر من أعرق لاعبي منتخب بلاده، لكن حتى هو لم يشهد هذه العبادة الجماهيرية التي حظي بها ابنه على مدى الأسبوع الماضي. نجح أوباميانج في التسجيل في مباريات منتخب بلاده الثلاث في الدور الأول في مرمى النيجر والمغرب وتونس ليحقق فريقه تأهلاً سهلاً إلى دور الثمانية وليؤكد ظهوره كأحد أفضل نجوم القارة الجدد. بدأ أوباميانج مسيرته في نادي إي سي ميلان كلاعب ناشىء ودافع عن ألوان ليل وموناكو وديجون قبل أن يفرض نفسه في صفوف سانت إيتيان.
عبد الرزاق كامارا (غينيا)
حصل عبد الرزاق كامارا على ترخيص للدفاع عن ألوان غينيا قبل أسابيع قليلة من انطلاق البطولة الحالية بعد أن لعب في صفوف منتخب فرنسا للفئات العمرية. وخاض أول مباراة رسمية له بألوانه الجديدة احتياطياً ضد مالي في مدينة فرانسفيل الغينية ضمن كأس الأمم الأفريقية، ونجح مباشرة بفضل سرعته على الجهة اليسرى في مساعدة فريقه على العودة في المباراة. ولم يتردد المدرب ميشيل دوسوييه في اشراك ابن الحادية والعشرين من العمر أساسياً في المباراة الثانية ضد بوتسوانا حيث صنع هدفين وسجل هدفاً وشكلت تحركاته على الجناح الأيسر قلقاً متواصلاً لدفاع المنتخب المنافس. وكان كامارا المولود في غينيا انتقل إلى فرنسا وهو طفل أما الآن فقد اكتشف جذوره الافريقية مجدداً ولا شك بأن قارته اكتشفت موهبته بدورها.
شيخ تيديان دياباتي (مالي)
كان هذا المهاجم النحيف القامة فعالاً للمنتخب القادم من غرب أفريقيا خلال البطولة الحالية وأكد قدراته التي أظهرها في فرنسا على صعيد ناديه. خاض دياباتي أول مباراة دولية له وهو في السابعة عشرة من عمره عندما شارك في صفوف منتخب بلاده في بطولة أفريقيا تحت 17 سنة عام 2005. لكنه انتظر حتى التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى هذه البطولة ليثبت نفسه أساسياً في صفوف نسور مالي بعد أن غاب عن التشكيلة الرسمية التي شاركت في أنجولا قبل سنتين. ويعتبر دياباتي بفضل طوله الفارغ الذي يقارب المترين المهاجم المثالي لمالي لكنه أثبت أيضاً قدرته على تبادل الكرات مع زملائه وعدم تردده في بذل جهود كبيرة طوال الدقائق التسعين.
ناثان سينكالا (زامبيا)
اعتبر النقاد مشاركة سينكالا في خط وسط المنتخب الزامبي في المباراة الأولى القوية ضد السنغال ضمن منافسات المجموعة الأولى من البطولة مخاطرة كبيرة من قبل المدرب هيرفيه رينار. بيد أن ابن العشرين عاماً أسكت المشككين بسرعة بعد أن سيطر على إيقاع اللعب في فريقه. كانت تمريراته حاسمة خصوصاً وأن زامبيا اعتمدت على الهجمات المرتدة السريعة من اجل تحقيق المفاجأة على السنغال التي دخلت المباراة مرشحة للفوز فيها. وخاض لاعب الوسط المدافع القادم من نادي جرين بافالوز التابع للجيش، أول مباراة دولية له في نوفمبر/تشرين الثاني ضد الهند، ثم لعب مباراتين أخريين قبل أن يكون ضمن اللائحة الرسمية المشاركة في كأس الأمم الأفريقية الحالية. ويملك سينكالا جينات كرة القدم لأن شقيقه الأكبر أندرو لعب في صفوف بايرن ميونيخ في الدوري الألماني الممتاز لكنه يلعب حالياً في صفوف أف سي

عدد التعاليق 0