ADVERTISEMENTS

دوسابر: لا تمسخ الوداد

منعم بلمقدم السبت 22 فبراير 2020 - 18:51

الوداد هوية والوداد تاريخ والوداد علامةمسجلة «مارك ديبوزي» بلغتك الفرنسية سيد دوسابر كي تصلك الرسالة جيدا، لذلك غير مسموح لك أو لغيرك أن يطمس أو يمسخ هذه الهوية.
 من يأتي لتدريب الوداد مفروض عليه أن يلتون بلون هذه الهوية، وليس أن يزيد في العلم ويتفلسف أو بتعبير أدق «يتعلم الحسانة التكتيكية» في رؤوس اللاعبين...
 قبل دوسابر وتحديدا مع الناصيري، قدم طوشاك وحاول أن يصبغ الوداد بالأداء الأنغلوساكسوني الذي يتأسس على اللعب الطويل والقطريات المحمولة لمعترك المنافس ولو بنفي خط الوسط، فتدخل رئيس الوداد في اجتماع شهير بحضور اللاعبين بين شوطي مباراة الكاك التاريخية وطلب من طوشاك العودة لأصل الهوية الوداية التي ترتكز على 4ـ3ـ3 وليس غيرها فما كان من طوشاك وما أدراك من طوشاك سوى الإنصات ، والنتيجة كانت أن قلب الوداد الطاولة على أبناد سبو وانتصروا برباعية.
 بعد المباراة و في غمرة الفرحة التي سادت مستودع الملابس، تقدم طوشاك صوب رئيس النادي وأمام اللاعبين وقال له ما مضمون ترجمته «أنتم تعرفون أداق التفاصيل عن منافسيكم علاش جبتوني «فكان الرد» جئنا بك لتحافظ على الهوية التي تبقى مقدسة وأضف لها ما شئت من توابل «فتفهم طوشاك القصد وبقية الحكاية تتويج بالدرع بالإقناع والحصيلة الرقمية الرائعة الشاهدة على حكاية اللقب 18.
 اليوم دوسابر عاد ويريد أن ينتصر لمدرسة ميشيل هيدالغو التي أكل عليها الدهر وشرب، والتي تجعل من النهج التقليدي الكلاسيكي 4ـ4ـ2 الأساس وما دونه استثناء.
 دوسابر وغيره من المدربين الفرنسيين توارثوا هذا النهج وآمنوا به كون هيدالغو كان يشكل لهم رمزا، وحتى الراحل هنري ميشيل اشتغل به وعليه سنوات طويلة ومع الأسود كان يلعب بنهج «الزمردة» كما يسمى في أسس ومناهج التكتيكي بالإعتماد على سقائين «الطاهر وشيبو» ولاعبي ربط شيبا وحجي وقلبي هحوم بصير وكماتشو.
 فرنسا امنت بهذا النهج لأنه كان لمنتخبها الثمانيني بلاتيني وجيريس وتيغانا ومعهم جيريميوم، وحتى الرائع زيدان في كثير من الأحيان وخاصة المواعيد الكبيرة يبرز هذا التقديس لهذه الخطة داخل ريال مدريد من خلال الدفع بإيسكو مع كاسيميرو ومودريتش وكروس في خط الوسط والرهان على رونالدو وبنزيما في الهجوم وأعني هنا نهايات عصبة الأبطال، ومؤخرا في السوير الإسباني جرب الوصفة ولم تفلح وعاد ليجربها في الديربي أمام الأتلتيكو فعجز عن فك شفرات دفاع فريق سيميوني، ليخرج بين الشوطين في خطوة جريئة كروس وفالفيردي ورمى بورقتي  فينيسيوس ولوكاس على الأطراف وهو ما سهل على بنزيما التسجيل مستفيدا من إمداد الإطراف والعودة ل 4-3ـ3.
 أنا هنا لا أقدم دروسا لدوسابر لأني لست مؤهلا لذلك، بل مستلهما بلاغ الوداد القوي والذي ذكره بالهوية الودادية التي أثمرت ألقابا محلية وقارية طيسلة السنوات المنصرمة.
 هوية كانت تستند للذغات ولسعات بنشرقي وأوناجم على الأطراف وبعدهما، تقمص هذا الدور ولو مع زوران المحدود كل من بديع أووك وإسماعيل الحداد وأمامكم أرقام هجوم الوداد الذي كان الأفضل في دور المجموعات في عصبة الأبطال وحتى بالبطولة بفضل هذا النهج...
 هوية الوداد سيد دوسابر من مقدسات الفريق، وبنهجم التقليدي المكسوف للمنافسين والرهان على تيغازوي والمترجي وكلاهما بعث به للمحرقة تكون قد زدت في العلم كثيرا وهرولت عكس التيار...
 أنت بهذا التنطع سيد دوسابر تمسخ هوية الوداد، وبحضورك فقد كازادي إبتسامته قبل أن يفقد شهيته التهديفية التي كان عليها قبل مجيئك لأنك سحبته من العمق وحولته لمجرد خادم وممون لغاغبو الإيڤواري الذي جئت به وتحاول رفع أسهمه التهديفية ولو حساب هذه الهوية...لذلك عد إلى رشدك فالوداديون يقدسون الهوية قبل البوديوم...

 

تنبيه هام

تؤكد «المنتخب» أنها تمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر مواضيع أو صور منقولة من نسختها الورقية أو من موقعها الإلكتروني سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل.

ADVERTISEMENTS
مواضيع ذات صلة
ADVERTISEMENTS