ADVERTISEMENTS

نظام القذارة

محمد فؤاد الأربعاء 29 يونيو 2022 - 11:20

بعيدا عن الشعب الجزائري الشقيق كليا، عندما يخطط نظامه القذر لمنع زملائنا الإعلاميين بمخطط منهجي ومدروس   من دخول التراب الجزائري دون تقديم أي مبررات، يكون قد وضع نعشا جديدا في مسلسل هزائمه السياسية والديبلوماسية والإقتصادية وغيرها من المجالات التي يهلل بها طبالو دولة القوة الضاربة من أن جزائرهم قوة قاهرة، ولكنها في الأصل قوة في تكريس طوابير الجوع والخبز والزيت والغاز ووووووو. وعندما ترحل إعلاميينا من دون سبب ولا حسيب ولا رقيب، تكون بذلك قد منحت للعالم هوية قذرة في تجسيد الكراهية والحقد والعدوان المعنوي قبل أن يكون عدوان مزبلة تاريخية طلت مترسبة قرابة 45 عاما من دون أن تنظف نفسها من وباء «بوليخاريو» صنعته وخسرت عليه أموالا طائلة من دون أن تربح ولو حبة رمل. بينما المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها، والقوة الضاربة هنا بالمغرب.
إن كان زملاؤنا قد أدوا ثمن هذه الدناءة البشرية من عنجهيتكم وقمامة فكركم، فقد فضحوكم في العالم، ووضعوكم من جديد في مزبلة دولة مارقة ولا يمكنها أن تكون دولة مسلمة على الإطلاق، وإن كان زملاؤنا قد عوملوا بشرف بعض من رجالكم خفية بالعناية، فقد أعلنوا ذلك عنوة من أن ما عاشوه نفسيا ومعنويا من حقارة وإهانة لا ينم عن سلوك حضارة بلاد عرفت وما زالت مرتعا للتهديد والوعيد وانتظار الأوامر العليا لتدمير أي مغربي دخل البلاد بريئا ليجرم أنه جاسوس. وإن كانت هذه هي طقوس استقبالكم لصحفيين مغاربة بهذا الشكل من الغطرسة والحقارة حتى ممن كتبوا على صفحات جرائدكم من أنهم مندسون كجواسيس، فإن من رد عليكم من الصحفيين الجزائريين داخل أرضكم، قال أنه لم يعش هذا النوع من الإرهاب التعسفي بالمغرب وهو الذي زارها خمس مرات بأمان واستقبال رفيع المستوى. ولكن، يبدو واقع الحال أن هذه الدولة المقيتة بنظامها تموت تدريجيا بمنهجية الديبلوماسية المغربية، ولن نكون إلا منشرحين حتى من هذا الغباء الذي لا يزيدنا إلا قوة في قوة.
وإن كانت الجاسوسية تخيفكم فعلا، فهل تأكدتم فعلا من هم الجواسيس؟ ولماذا لم تعتقلوهم بدلا من أن ترحلوهم مع جميع الوفد الصحفي؟ ولماذا تخافون المغرب حتى من دخول بلادكم ؟ ولماذا استقبلتم أبطالنا بالحفاوة المدروسة والممنهجة لتطبيق الرد العدواني على الصحفيين ؟ ولماذا كل هذه «الرعدة» التي تصيبكم من سماع إسم مغربي في دهاليزكم ؟ أعتقد أن حقارتكم هي نصر لنا، ويزيدنا النصر كلما فضحكم الله، والجاسوسية لا تصنع من ردة فعلكم لأنه من المفروض أن يتجسس العالم بأسره عليكم وعلينا بشكل أسهل دون أن يدخلوا أراضيكم، وخوفكم من الصحفيين المغاربة نابع من قيمة مصطلحكم الجاسوسي، وتخافون من أن يرسموا تقارير سوداوية لقوة ضاربة في الطوابير، بينما هم في الأصل صحفيين رياضيين محسوبين في عملهم بين العمل والميدان، والحال أن خوفكم من المهازل التي أعلن عنها الإسبان لعدم تواجد مسبح ومراحيض نسوية في القرية الأولمبية، مؤشر كبير لخوفكم من المعاربة معتبرين أن توصل المغرب الى خطوات «بن بطوش» نحو إسبانيا بجواز مفبرك، هو قمة الجاسوسية بعينها، وخفتم من صحفيين أبرياء لا علاقة لهم بهذه الكلمة العملاقة، وعنونتم القرار بترحيل الوفد الإعلامي كليا لأنه بداخله جواسيس مندسة، والحال أن هؤلاء مواطنون لا علاقة لهم بالسياسة، ولا دخل لنا جميعا بالسياسة، لأن لها أناسها، ولكن من يمسنا فقد مس مغربيتنا ونحن له بالمرصاد، ولن نسكت عما حدث لزملائنا لأنه بهذا الموقف المعادي للمواثيق الإعلامية الدولية والمصادر لحق الإعلاميين في تأدية واجبهم المهني، وهذا الركوب السمج على الخلافات السياسية، فإنها تتوجه إلى كافة المؤسسات الدولية والقارية الوصية على الإعلام، لمطالبتها بالتحرك العاجل لما اقترف في حق الوفد الصحفي المغربي بمطار وهران الدولي» كما جاء في بلاغ الادانة للجمعية المغربية للصحافة الرياضية.  
نهاية أمام هذه السخرية التي تجاوب معها «الصحفي الإمعة الدراجي» بنفس الازدراء والحقارة والتطاول الجديد عبر تغريدة منافية للأخلاق والزمالة التي لا يمت بها بصلة، فإن صوتنا ينضم للأصوات الإعلامية التي راسلت «بيين سبور القطرية» حول إتخاذ الإجراءات اللازمة في حق هذا «المكروه الذي لا يحمل في نفسه قيمة العروبة» لأنه فاق كل التصورات الإزدرائية في بلد قطري نحبه شموليا، ويفترض أن يتخذ في حق هذا الصحفي المنبوذ كل القرارات الملزمة، مثلما لا يعقل أن يكون معنا صحفي أجنبي يسب بلدا آخر على أرضنا. 

 

تنبيه هام

تؤكد «المنتخب» أنها تمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر مواضيع أو صور منقولة من نسختها الورقية أو من موقعها الإلكتروني سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل.

ADVERTISEMENTS
مواضيع ذات صلة
ADVERTISEMENTS