البرتغال تخطط للثأر

منعم بلمقدم

وأنا أتابع تركيز المنتخب البرتغالي على خوض 3 مباريات ودية مع منتخبات من شمال إفريقيا بشكل مقصود دونا عن باقي المدارس والمنتخبات التي كانت متاحة أمامه، يساورني شك على أن المدرب دوس سانطوس يضع منتخبا واحدا من منتخبات المجموعة التي يتواجد فيها ضمن مفكرته وهو المنتخب المغربي.
إصرار دوس سانطوس على حمل لاعبيه على مواجهة منتخبات مصر وتونس وختمها بالجزائر على التوالي، هو إشارة واضحة كون المنتخب البرتغالي خطط لأن تكون مواجهته الثانية أمام الأسود هي الحاسمة وهي القفل لضمان تأهله.
و هي إشارة على أن البرتغال تضع المنتخب المغربي في تصنيف خاص والجدار الأول الذي ينبغي كسره لضمان الحضور في الدور الثاني.
ومن يدري فلعل سابقة إنكسار منتخب البحارة البرتغالي أمام الأسود في وادي الحجارة بالمكسيك مازال يشكل الهاجس المؤرق لهذا المنتخب الذي يخشى تكرار نفس السيناريو بروسيا.
ولعل الصورة الطيبة التي خلفها المنتخب المغربي وراءه أمام أوكرانيا وتحديدا أمام سلوفاكيا والتعاطي الإيجابي معها من طرف الإعلامين البرتغالي والإسباني، سيضع الأسود في قالب الإختبار وكشف عنه الغطاء ليكون واحدا من المنافسين الذين يخشاهم ممثلا الكرة الأوروبية في هذه المجموعة.
وقد يكون مدرب المنتخب البرتغالي قد توهم أنه توصل لمفاتيح الأسود إنطلاقا مما حملته خلاصات مبارياته أمام الفراعنة والجزائر تحديدا، إلا أن هناك صورا كثيرة لا تصلح معها قياسات قد تخدم كفة رونار في هذه المعادلة المغلوطة كما فهمها دوس سانطوس.
ولم يحسب مدرب البرتغال أنه بإصراره على مواجهة كل هذه المنتخبات العربية يكون قد بالمقابل قد أزاح الغطاء عن أفكاره والشكل الذي سيكون عليه في مواجهة الأسود ومبدئيا الفوز في مبارتين والتعادل في مواجهة تونس قد يساهم في تضليل دوس سانطوس قبل أن يتعرض للصدمة الأعنف والأقوى يوم لقاء الأسود.
لذلك تكبر أهمية المباراة الأولى وحتمية حسمها بالإنتصار أمام المنتخب الإيراني،تحسبا لهذا الإصرار البرتغالي الكبير وما يخطط له البحارة في مواجهتهم المرتقبة أمامنا.
الفوز أمام إيران وعدم تكرار السذاجة التي حرمتنا من هزم النرويج قبل 20 عاما، كفيل بخلط أوراق هذه المجموعة رأسا على عقب لأن المنتخب البرتغالي مؤمن بأنه يصعب عليه إقتناص أكثر من نقطة من فك الماتادور في مباراة الإفتتاح وسيرمي بثقاه وثقل أسمائه ومن بينها رونالدو كلها على المباراة الثانية.
ولست أدري إن كان من باب التمويه أو الإيمان الفعلي بقدرات الأسود أن يتوحد كل من جوزي مورينيو ولويس فيغو ليدليا بنفس الرأس ويؤكدا على إمكانية إحداث المنتخب المغربي للمفاجأة والتحذير من خطورة لاعبيه والشكل الذي يلعب به.
ولأننا بصدد الحديث عن البرتغال، فلا ينبغي تجاهل ما قاله البرتغالي الآخر كارلوس كيروش والذي جزم بإمكانية هزم الأسود والتفوق عليهم ومضيفا» لو لم نفز عليهم فما علينا سوى حزم حقائبنا والعودة مبكرا» في إشارة من هذا المدرب إلى أنه ينظر للمباراة الأولى نفس نظرتنا ويحاكم النقاط الثلاث بنفس منطق محاكمتنا لها وهنا يكبر هامش الصعوبة والخطر المحيط بمواجهة المنتخب الإيراني.
سيكون من الرائع إذن لو تعرف رونالدو على المغرب كرويا بعدما تعرف عليه سياحيا، وعلى الوجه الآخر لأشرف حكيمي غير الذي يعرفه عنه، ويتعرف هذه المرة وبالمباشر على الفريق الوطني بعدما كان مجرد صبي يحبو يوم إصطاد الأسود البرتغال بالثلاثة في مونطري ..