فلاشينغ ميدوز: نادال-دل بوترو في نصف النهائي وسيرينا أقرب الى اللقب

المنتخب: وكالات

حسم الإسباني رافايل نادال حامل اللقب والمصنف أول مباراة ماراطونية ضد النمسوي دومينيك تييم التاسع في الدور ربع النهائي لبطولة الولايات المتحدة، آخر البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، ليلاقي الأرجنتيني خوان مارتن دل بوترو في نصف النهائي.

ولدى السيدات، باتت الأميركية المخضرمة سيرينا وليامس أقرب الى لقبها الرابع والعشرين في الغراند سلام، بعدما عبرت الى الدور نصف النهائي أيضا على حساب التشيكية كارولينا بليسكوفا.

وخاض نادال (32 عاما) مباراة ماراطونية ضد تييم، فاز فيها صفر-6 و6-4 و7-5 و6-7 (4-7) و7-5 في لقاء استمر أربع ساعات و49 دقيقة، وانتهى في الساعة الثانية وأربع دقائق بعد منتصف الليل بتوقيت نيويورك.

وكانت هذه المباراة الأطول للإسباني في بطولة فلاشينغ ميدوز.

وخطا نادال بذلك خطوة إضافية نحو الاحتفاظ بلقبه والتتويج في الولايات المتحدة للمرة الرابعة في مسيرته، ورفع عدد ألقابه الكبيرة الى 18 لقبا.

وفي المباراة ضد تييم، نجح نادال في تخطي مجموعة أولى لم يفز بها بأي شوط، وتعويض كسر إرساله في المجموعتين الثالثة والرابعة.

وقال نادال بعد المباراة "لقد عانيت، هذه الكلمة المناسبة (...) قلت لدومينيك أنا آسف. إنه شخص رائع، صديق مقرب وسيحصل على فرص عدة للفوز بألقاب كبيرة. لديه شخصية كبيرة وهو مقاتل رائع".

وعن المجموعة الأولى، أوضح نادال "قلت في نفسي يجب أن استيقظ".

أما تييم، فشدد على أن الخسارة "ستبقى في ذهني الى الأبد. سأتذكر هذه المباراة دائما، بكل تأكيد (...) كرة المضرب تكون قاسية أحيانا لأنني لا أعتقد أنني كنت أستحق أن أكون الخاسر في هذه المباراة".

وباتت مواجهة نادال وتييم إحدى المحطات المنتظرة في اللعبة، لاسيما وأن النمسوي شكل ندا قويا في الفترة الأخيرة لـ "سيد" الملاعب الترابية نادال، وتغلب عليه ثلاث مرات توزعت على الأعوام 2016، 2017، و2018.

وكانت مباراة ربع النهائي الأولى بينهما على الملاعب الصلبة.

وفي مجموع المواجهات المباشرة بينهما، رفع نادال عدد انتصاراته على تييم الى ثمانية مقابل ثلاث هزائم، علما أن المواجهة الأخيرة بينهما في بطولة كبرى تعود الى نهائي رولان غاروس في يونيو الماضي، وانتهت بفوز الإسباني وإحراز لقبه الحادي عشر في البطولة الفرنسية.

وسيلتقي الإسباني في نصف النهائي الأرجنتيني دل بورتو المصنف ثالثا وبطل فلاشينغ ميدوز 2009، والذي تغلب على الأميركي جون ايسنر 6-7 (5-7) و6-3 و7-6 (7-4) و6-2.

وستكون المواجهة بين نادال ودل بوترو تكرارا للمباراة التي جمعتهما في ربع نهائي بطولة ويمبلدون الإنكليزية عندما نجح نادال في قلب تخلفه بمجموعتين مقابل واحدة، الى فوز في مباراة استمرت حوالى 5 ساعات.

وفي مباراته ضد إيسنر، احتاج دل بوترو الى ثلاث ساعات و31 دقيقة للتفوق على الأميركي الذي حقق 26 ضربة إرسال ساحقة، لكنه ارتكب 52 خطأ غير مباشر، في مقابل 14 فقط لدل بوترو.

وقال الأخير "بلوغ الدور نصف النهائي مجددا في نيويورك، في بطولتي المفضلة، هو أمر مميز جدا بالنسبة إلي"، معتبرا أنه ومنافسه ايسنر "قاتلنا طوال المباراة وأنا حافظت على إرسالي، وهذا كان مفتاح" التفوق.

وينتظر اكتمال عقد المربع الأخير، مباراتي الدور ربع النهائي بين الصربي نوفاك ديوكوفيتش السادس والأسترالي جون ميلمان الذي أقصى في الدور الرابع السويسري روجي فيدرر المصنف ثانيا، والكرواتي مارين سيليتش السابع والياباني كي نيشيكوري الحادي والعشرين.


ولدى السيدات، تخطت سيرينا (36 عاما) بداية سيئة ضد بليسكوفا قبل ان تفوز عليها 6-4 و6-3.

وباتت الأميركية المخضرمة على بعد فوزين من لقبها الرابع والعشرين الكبير، ومعادلة الرقم القياسي المطلق المسجل باسم الأسترالية مارغريت كورت، علما أن الأخيرة أحرزت العديد من ألقابها قبل بدء تطبيق نظام الاحتراف عام 1968.

وتواجه سيرينا الفائزة في فلاشينغ ميدوز ست مرات، في نصف النهائي اللاتفية أناستازيا سيفاستوفا التي أخرجت الأميركية سلون ستيفنز بطلة 2017، بنتيجة 2-6 و3-6.

وغابت سيرينا عن البطولة العام الماضي بسبب وضعها مولودتها الأولى أليكسيس أولمبيا.

وبدأت وليامس مباراتها ضد بليسكوفا المصنفة ثامنة بشكل سيء لاسيما لجهة ارتكاب أخطاء مزدوجة عند الإرسال أمام ناظري شقيقتها الكبرى فينوس التي خسرت أمامها في الدور الثالث. الا أنها سرعان ما دخلت أجواء المباراة، وفازت بثمانية أشواط متتالية من 2-4 في المجموعة الأولى حتى 4-صفر في الثانية.

وثأرت سيرينا من بليسكوفا التي كانت هزمتها في نصف نهائي فلاشينغ ميدوز 2016.

وقالت الأميركية "لم أكن ألعب بطريقة جيدة في البداية. قلت في نفسي بأنه يتعين علي التقليل من الأخطاء لأنني كنت أهدر الكثير من النقاط".

وتابعت "الفوز على لاعبة من المصنفات العشر الأوليات عتبة هامة. أشعر حاليا بأنني في مستوى أستطيع فيه مقارعة" المصنفات البارزات.

ومنذ عودتها الى الملاعب مطلع مارس، عاشت سيرينا صعودا وهبوطا: فهي بلغت نهائي بطولة ويمبلدون قبل أن تخسر أمام الألمانية أنجيليك كيربر، وتلقت أسوأ خسارة في مسيرتها أمام البريطانية جوهانا كونتا 1-6 وصفر-6 مطلع غشت في دورة سان خوصي الاميركية.

وعن الاقتراب من تحقيق لقبها الرابع والعشرين في الغراند سلام، قالت "كنت قريبة جدا في ويمبلدون وبالتالي لا أريد استباق الأمور. أدرك بأن الطريق ما زال طويلا (...) لم يعد أمامي 10 سنوات للفوز بلقب كبير إضافي وبالتالي كل مباراة هامة بالنسبة إلي".

ويكتمل عقد نصف النهائي بحسب المواجهتين بين الأميركية ماديسون كيز المصنفة 14 والإسبانية كارلا سواريز نافارو المصنفة 30، واليابانية ناومي أوساكا المصنفة 20 والأوكرانية ليسيا تسورنكو التي أقصت الدنماركية المصنفة ثانية عالميا كارولاين فوزنياكي من الدور الثاني.