المغرب ــ مالاوي: رونار مُصر على إخماذ الشُُّعلة؟

المنتخب: منعم بلمقدم

يعود الأسود من جديد للظهور و التواصل مع جمهورهم، بعد مونديال كان الإجماع حاضرا على جودته من حيث المردود وعنه غابت النتائج.
مباراة مالاوي فرصة لتؤكد العناصر الوطنية على أنها ماضية في الطريق الصحيح وأنها بالفعل ضبطت إيقاعها بالشكل السوي.
رهان الجامعة والجمهور يتعدى حدود التأهل للفوز باللقب والطريقة التي سيظهر بها الأسود أمام مالاوي ستمثل مقياسا للحكم.

صورة المونديال
ما ترسخ لدى الجمهور المغربي بعد المونديال الروسي هو الأداء الطيب والجماعي الذي قارع من خلاله الأسود منتخبات بصيت عالمي والتعاطف الذي كسبوه بعد الإقصاء المر والممنهج إن جاز التعبير.
صورة المونديال ستوضع على المحك في أول خرجة للعناصر الوطنية بعدما غادروا روسيا ولحسن الحظ أن البرمجة هيأت أمامهم ظروفا مثالية من خلال إستقبال منافس مصنف ضمن القبعة الرابعة قاريا وبملعب يمثل لوحده شاحنا للبطريات ومستنفرا للهمم ومحفزا على العطاء.
لذلك ستكون المواجهة أمام مالاوي كفيلة بإصدار أحكام إضافية وانطباعات تُدعم إرث روسيا أو تَنفيه.

مجموعة مفخخة
لماذا هي مفخخة؟ لأن نتيجة منتخب الكامرون مع باقي المنافسين لن يتم إحتسابها كونه البلد المضيف والمستقبل للدورة وبالتالي هي مجموعة ظاهرها يتضمن 4 فرق والواقع يقول أنها ثلاثية الرؤوس.
والتجارب السابقة علمتنا دروسا كبيرة كون المجموعات التي تتكون من 3 منتخبات غالبا ما تكون ملغومة وهامش الخطأ يقل فيها بل يكاد ينعدم لذلك يتوجب على الأود حسم المواجهة هنا أمام مالاوي كونه على الورق هو المنافس الأول على بطاقة العبور باستحضار التاريخ المغمور لجزر القمر المكمل الآخر لضلع المجموعة.
الظهور الأول أمام الكامرون لم يكن موفقا والتدارك هنا واجب و ضروري وبالنتيجة الرقمية الصريحة أيضا.

رونار المحافظ
يمكننا ومن الآن توقع أن رونار ليس من المدربين الثوار المجددون بل من المحافظين والحريصين على توخي الحذر والدليل هو عدم إحداث تغييرات كبيرة على اللائحة والإبقاء على الثوابت والنواة بكل ثقلها حاضرة.
لذلك لن نتوقع أن يجري على التشكيل تغييرات نوعية سيميل للإبقاء على نفس التوليفة المونديالية والتي تخلو من لاعب واحد وهو المهدي بنعطية.
اللعب بالتشكيل النموذجي يبدو الأقرب للواقع باعتماد الكومندو الذي حضر مباريات روسيا والشك سيحوم حول لاعب واحد لاغير وهو نبيل درار لأن ترسيمه سيحكم على أحد اللاعبين منديل أو حكيمي بملازمة الّإحتياط.

أسماء للإختبار
يتطلع الجمهور المغربي لمعرفة بعض الوجوه الجديدة التي صنعت الحدث مؤخرا وأظهرت عن كفاءة تستحق المواكبة، ومنها اللاعب المزراوي رفيق زياش بالأجاكس  والذي حرص المنتخب الهولندي على تتبعه واقتفاء أثره وظهوره في مواجهة من هذا العيار غير المخيف قد تمثل قرارا حكيما لرونار.
كما أن منح الفرصة للاعب الكعبي مرة أخرى بعد الظهور الموفق في البطولة الصينية قد يكون من القرارات المنتظرة من الناخب الوطني لتقييم اللاعب أكثر بعد التجارب التي خضع لها والتي لم تتح أمامه فرصة تفجير كل طاقاته.
عناصر أخرى من قبيل امرابط الصغير وبنشرقي بدورها تتطلع لدقائق في هذا النزال المحمول على السهل الممتنع.

الإنتصار غاية
بطبيعة الحال حين يكون منتخبان يتقابلان واحد يحمل معه زخما وتاريخا كبيرا وحضورا موندياليا والثاني مغمور بالكاد يحاول أن يصنع لنفسه اسما بالقارة، فإن الفوارق التي لا تصلح معها قياسات تكون حاضرة وبقوة وتمنح قصب السبق وأفضلية كبيرة للأسود.
الإنتصار معناه وضع قدم في كان الكامرون والإطمئنان نسبيا على العبور الذي قد يفتح معابر وشوارع أمام عديد العناصر الواعد لتنال فرصتها وتأخذ مكانها في قادم المباريات.
كما أن اللعب أمام جمهور الدار البيضاء يشكل وحده حافزا مغذيا للعناصر الوطنية كي تجهز على شعلة مالاوي وتطفئها بالكامل وتقتل كل طموح له في خلق المفاجأة في هذه المجموعة الخاصة.
هو وصال يؤمل من خلاله أن يقدم الأسود وصلة اخرة من وصلاتهم الممتعة وأن يزيدوا من جرعات التفاؤل لدى الشارع بأنه أصبح لنا بالفعل منتخب قادر على تعزيز كأس اديس أبابا بأخرى ثانية.

البرنامج
السبت 8 دجنبر 2018
الجولة الثانية لتصفيات كأس إفريقيا للأمم 2019
بالدار البيضاء: مركب محمد الخامس: س21: المغرب ـ مالاوي