3 أسباب لسقوط الوداد بآسفي

المنتخب: ب. الإدريسي

افتتح الوداد البيضاوي البطولة الإحترافية الأولى بأسوإ طريقة، وهو يتجرع مرارة الهزيمة أمس السبت بآسفي أمام القرش المسفيوي في مؤجل الدورة الأولى.
هزيمة عرت على بعض الأخطاء على مستوى الإختيارات وعلى مستوى تدبير المباراة، يمكن إجمالها في ثلاثة أسباب.

أولا: نظام المداورة
عمد عبد الهادي السكتيوي مدرب الوداد إلى تطبيق نظام المداورة، بهدف إراحة التوابث البشرية بعد موسم كروي مضغوط لم يعرف فيه اللاعبون طعم الراحة، ومع الغيابات الإضطرارية لبعض اللاعبين الملتزمين دوليا أو حتى المصابين، فقد أبقى السكتيوي على كل من وليد الكارتي واسماعيل الحداد ومحمد أوناجم في دكة الإحتياط، وهو ما انعكس سلبا على منظومة اللعب إذ لم تكن لا بالإنسيابية ولا بالسلاسة المعهودة.
ونتيجة للإنتشار الجيد لعناصر أولمبيك آسفي والمراقبة الذكية للمنطقة، سيعجز الوداد طوال الشوط الأول عن تحقيق التدفق المطلوب لإرباك المنظومة الدفاعية للمسفويين.
ولم يتمكن لا تيغازوي ولا بابا توندي ولا المترجي، من تحقيق الكثافة الهجومية المطلوبة، ما تطلب من السكتيوي الإستنجاد بالعناصر الموجودة في الدكة، بل والمجازفة بكل التغييرات الممكنة، إذ كان قد استنفذ كل التغييرات في الدقيقة 52 بإدخال أيمن الحسوني ومحمد أوناجم ووليد الكارتي.

ثانيا: هشاشة المنظومة الدفاعية
أكثر شيء اشتكى منه الوداد هي منظومته الدفاعية، ذلك أن خط الدفاع عانى كثيرا من غياب كل من كومارا ونعيم أعراب، وبرغم الشجاعة التي أظهرها كل من السعيدي المتعود أكثر على دور الوسط الدفاعي وواتارا، إلا أن غياب المؤازرة الضرورية وعدم تجانس اللاعبين لأسباب ترتبط بنذرة اللعب سويا، تسبب في حالات من فقدان التوازن مكنت أولمبيك أسفي من تصيد هدفين من أخطاء فظيعة على مستوى التغطية.

ثالثا: التدبير الخاطئ للمباراة
لا يمكن أن ننكر على أولمبيك آسفي انضباط وجاهزية لاعبيه البدنية وبالخصوص براعتهم في تطبيق كل ما أوصى به المدرب هشام الدميعي الذي أجاد قراءة الوداد، ولا يمكن أبدا أن نشكك في استحقاق أولمبيك آسفي لهذا الفوز، إلا أنه من الضروري أن نتحدث عن التدبير الخاطئ للمباراة، فالوداد دفع بالتأكيد ثمن خروج الكثير من التوابث من التشكيل الأساسي، ولعله اقتنع أيضا بأن اللاعبين الذين يفتقدون لمساحة لعب لا يمكنهم أن يقدموا الإضافة المطلوبة، ولعله اقتنع ثالثا أن هناك من اللاعبين من لا يمكن الإعتماد عليهم لسد الثغرات.
عموما سيكون من الضروري أن يتجاوز الوداد سريعا هذه الهزيمة لينكب على القادم من الإلتزامات، وفي طليعتها طبعا منافسات عصبة الأبطال الإفريقية.