جْلاَلْةْ الرئيس

أولا لا بد من غمزة مفضوحة لغد سيزداد عتمة.. وللإستئناس أذكركم بما قلته بالأمس.. وقد أصبح في خانة الأفعال الماضية والناقصة... لكنها تظل صالحة لكل زمان ومكان، كرئاسة كروية لم تتخلص من لعنة الكبوات... مهما حل الرؤساء أو رحلوا.. فإننا اليوم نبكي على الزمن الماضي.. زمن ذهبي لرجالات كانت عينهم بصيرة ويديهم قصيرة.. ولا داعي لجلدكم مرة أخرى ببكاء عن إنجازات أصبحت أطلالا، وكفاية ما تُجلَد به اليوم جلدتنا من رياح مدمرة.. وعجاجات تعصف بوعود أناس غير قادرين على حفظ إرث غير ثقيل، لكنه كان ملفوفا بأشعة دافئة خريفية أقل جفافا من اليوم...
 بالأمس كتبت للرئيس لقجع.. يوم تربعه على هرم جلدتنا برياض النخيل رسالة ميكيافيلية.. وقلت له.. «بيننا وبينك وجها واحدا مشروكا فقط هو هَمُّ كرة القدم المغربية ومنتخباتها الوطنية..»، ورغم أنني لم يسبق لي أن إلتقيته، وجهت له عكاز طريق ساذج مثل سذاجتي، منبها إياه من مطبات ستعترض طريقه بدون شك، وهذا ما كان يا سادة يا كرام.. لا هو انتبه لهذا العكاز.. ولا لحفر ملاعبنا.. ولطمع من حوله في الميزانيات..
بدأ الرئيس لقجع "تويزة" الكراسي لأفراد تنقصهم تجربة وخبرة و"تحراميات" الحرفة والتسيير الكروي... تعيينات "رُضَّع" لم يتعلموا "الحبو" في "سطوان دار غير مجففة".. وركزت حينها على نقطة مهمة ظهرت اليوم ليراها أعمى وينطق بها من به صمم، ما عدا المختارون والباحثون عن بوصلة توجه هؤلاء المحصنين والمتطاحنين على المناصب فيما بينهم والتصريحات السلبية لبعضهم...
على السيد لقجع اليوم قبل الغد، التخلص من نماذج لن تفيده بل ستثقل كاهله بالبحث عن مظلات دولية... بـ "سيي.. في" التواجد داخل مكتب جامعي لم يصل لمرحلة "الفطامة".. 
تُرى ماذا ظهر للأعمى وسمعه الأصم؟.. هي حجاية الميزانية وما نشره يوم 21 أبريل 2014 موقع «المنتخب» تحت عنوان "أرنب وريال"..
"هنا طاحت الميزانية.. احنا نوزعوها" تجسدها اليوم تصرفات مكونات تتربص بشكارة  الرئيس وميزانياته.. بل اختلطت عليه ميزانية الدولة.. وميزانية الكرة...
لم يهتم أحد لسوسة تنخر أحد أضلع العمود الفقري لجامعة محصنة بميزانية 66 مليار.. "والعاطي الله".. ضلع المنتخبات الوطنية الذي أصبح يلفه الغبار وتحجبه الضبابية.. وفقر الدم والبرودة لعدم الإهتمام بـ "ساسه" وإسمنته المغشوش.. فخرج الفتيان.. وبعدهم الشبان.. واكتمل مثلث اللعنة والإقصاء بالأولمبيين بسبب عدم التدقيق في "اللجام" من وضع بيدهم، وإسناد أمورها (المنتخبات الصغرى) لغير الربان المؤهل.. فتاه الإتجاه بين الحنايكية والشناقة وعشاق الخضرة التي لا تشتريها الهضرة.. وحافظنا فقط على فوضى الملاعب والإحتجاجات "غير المؤهلة" لما يريده عشاق الجلدة الملعونة في هذا الوطن الآمن.. وإذا ظهر "التكرير" على الذقون فلا فائدة في التكرار..
أرى اليوم أن مفاتيح جامعة "1 + 9"  كانت بالأمس  في أيديهم واليوم أصبحت في "بورت كلي" أرانب البريزدان" والمتسابقين على حمل بندير التطبال بصدى أمس إفتقدناه.. وبصيصا من الضوء كان يضيء... أما اليوم فالعتمة ألقت بظلامها على دهاليز رياض لقجع..
الضرورة تحتم اليوم إجراء عملية إزالة "جْلَالَة" من عين الرئيس، التي ستلعن غدا بسبب إلقاء الضباب على رياض حوله السكاكرية لخراب كروي وسوق الشناقة ومسيري العالم الأزرق.