ADVERTISEMENTS

أسود تخلوا عن جذورهم الأطلسية

الإثنين 02 نونبر 2015 - 12:42

هل هم نادمون؟ هل يراودهم الحنين؟ وهل غرر بهم؟
لاعبون أداروا ظهرهم للمنتخب المغربي وفضلوا أرض النشأة بدافعي الإمتنان والإنتقام

المنتخب: منعم بلمقدم

هل هو قدر أم سوء تقدير؟
هل للأمر علاقة بواقع مفروض أم بفعل التقصير؟
أسئلة كثيرة تستمد مشروعيتها من المآل غير المرغوب فيه لعدد كبير من المواهب المغربية، من الطيور المهاجرة بالخارج والتي رصدتها فخاخ مسؤولي الكرة بالبلدان التي ينشطون بها وغيرت مسار تحليقهم.
نجوم كبار جرفتهم رياح التجنيس بعيدا وحالت بينهم وبين أن يرددوا كلما خاض المنتخب المغربي مباراة ودية كانت أم رسمية شعار «الله – الوطن – الملك» كما يفرض ذلك منطق النشأة أو كما كنا نشتهي.
تسونامي التجنيس طال عددا هائلا من لاعبين مغاربة منهم من أبصر النور بأوروبا ومنهم من غادر المغرب لحما طريا وتلقى تكوينه الكروي هناك، حيث تعلم أبجديات الجلد المدور فقرر رد الجميل ولو بتغيير الإنتماء.
في الملف التالي نعرض لهذه الآفة التي أضرت كثيرا بالمنتخب المغربي، نستعرض حالات لاعبين صار اليوم لهم إسم كبير بالساحة العالمية تقمصوا أدوارا أخرى بعيدا عن عرين الأسود.
نحلل هامش الخسارة الذي طالنا من وراء هذا المد الجارف ومن المسؤول عنه؟
وهل تتحمل جامعات الكرة المتعاقبة مسؤولية في هذا الصدد؟ وكيف يتعايش المجنسون مع واقعهم الجديد؟ 
دعوة إذن للنبش في تجليات الحرب الباردة بين المنتخب المغربي وبلدان يغريها حمل أبنائنا لقميص منتخبات بلدانهم فيما يشبه لعبة كسر العظام التي ما إن ينتهي فصل منها حتى يبدأ الثاني.
قدر أم سوء تقدير لأصحاب القرار؟
كثيرا ما لاحقنا هذه الظاهرة و التي لا يشكل المغرب استثناء لها حتى وإن كانت الأرقام والإحصائيات المهولة بالفعل تضعه على رأس القائمة إفريقيا وعربيا، للبلدان والمنتخبات التي يتعرض رياضيوها ولاعبوها لإغراءات التجنيس وبشكل قوي.
وكثيرا ما توغلنا في صلب الظاهرة دون أن نخلص لإيجاد مقاربة الحد منها أو التعاطي الحكيم معها بالشكل الذي يفضي للنهاية السعيدة التي يتمناها الكل وهي أن يحتضن  المنتخب المغربي أبناءه المهاجرين دون أن يحظى بمنافسة شديدة من بلدان المهجر التي ينشط فيها كل هؤلاء.
وفي الوقت الذي ترتفع فيه الأصوات كلما سحب بلد أوروبي موهبة أو لاعبا من المنتخب  المغربي، وتوجه سهام النقد للاعب وأسرته ومحيطه وتتجاوز هذه الأصوات أحيانا مداها المسموح به لتطعن في وطنية هذا اللاعب وشعوره القومي بالإنتماء لبلده وكونه مارس فعلا يرقى للجرم والخيانة، فلا أحد منا ينبش في المسؤولية التقصيرية للمسؤولين عن تسيير الجامعات، عن قيادات المنتخبات المتعاقبة ولا الأدوار التي تحملتها في سياق استقطاب لاعبين نشأوا وتربوا تربية مخالفة ومغايرة لتلك التي نعرفها.
وبين تحميل القدر مسؤولية نزوح عدد هائل من لاعبين بقامات كروية عالية صوب منتخبات أوروبية و تقصير المدرب والمسولية، كانت النتيجة واحدة وهي ضياع جيل ولاعبين كان تمثيلهم للأسود سيسهم في تغيير الكثير من الأمور.
لا تأكل الغلة وتسب الملة
بهذه العبارة أو ما يسير في فلكها يخاطب مسؤولو النادي بأوروبا وبجامعة البلدان الأوروبية اللاعبين المغربية الذين نشأوا بينهم.
ونحن نتعقب هذا الملف وكواليسه وفي استقراء لأفكار واعترافات أطراف إما كانت شاهدة بالفعل على تغيير مجرى النهر في اختيار بعض من اللاعبين المغاربة أو كانوا بالفعل أطرافا حاضرة على مستوى التفاوض، بلغنا حقائق مذهلة ترتبط بواقع الضغط العالي والمرتفع الذي  يعيشه اللاعبون المغاربة ممن يحملون جواز سفر أوروبي أو ممن هم محل نزاع بين تمثيل الأسود ومنتخبات أوروبية.
أحيانا يرتفع الضغط للتهديد بالطرد وتجميد وضع اللاعب داخل نادييه والتضييق الشديد على منافذ تحليقه صوب آفاق احترافية أرحب، وأحيانا بالإغراء وإظهار مزايا اللعب لمنتخب هولندا أو بلجيكا أو فرنسا مثلا بكل ما يحمله الرهان من مستقبل وردي للاعب وبين اللعب لمنتخب مغربي يدمن الإخفاقات والفشل والخروج الصاغر من كل التظاهرات والمسابقات التي ينافس عليها.
باختصار مسؤولون كثر بفرق أوروبية كثيرا ما خاطبوا اللاعب المغربي بمدلول العبارة التالية «لا تأكل الغلة وتسب الملة» أي لا تلعب لمنتخب بلد لم يطعمك من جوع ولم يأويك من برد وخوف؟
الإنتقام لتغيير الإنتماء
هذا الرأي يدعمه علماء النفس والغوص في الأمور التي لها صلة بكل ما هو سيكولوجي وسلوكي في حياة كل الأفراد الذين غيروا ولاءهم للأوطان واستبدلوا لجنسياتهم كانوا رياضيين أم علماء أم حتى أفراد عاديين.
هاجس الإنتقام و استحضار الماضي البئيس و الفقر و الحاجة، شكلت منطلقا في اختيارات بعض المحترفين المغاربة  باللعب لمنتخبات أوروبية هي من احتضنهم و خصهم بالرعاية الكافية لغير استكمال مراحل نضجهم.
وخلافا لما يتم الترويج له في الغالب من استحضار لعوامل تحكمت في اختيار هذا اللاعب أو ذاك، بلغنا من خلال البحث التالي حقيقة مؤلمة ارتبكت بدور الأسرة (الوالد والوالدة) في إعلان اختيار لاعبين مغاربة لمنتخبات أوروبية بدافع الإنتقام.
ولأنها حالة حديثة فقد كان من الأجدر طرحها ودعما برواية والد اللاعب منير حدادي الذي كان له دور مفصلي وحاسم في حمل إبنه منير لاعب  برشلونة على تمثيل منتخب الماتادور الإسباني.
حياة البؤس التي عاشها والد حدادي إبن الفنيدق بالمغرب ورهن حياته ومصيره بالكامل بمصير «الباطيرا» ذلك الزورق الذي حشر فيه والد حدادي نفسه رفقة 40 من المهاجرين السريين قصدوا الضفة الأخرى، حيث انطلق صوب حياة أفضل، كانت محركا ومحرضا لحدادي الأب والإبن على استبدال الإنتماء المغربي بانتماء إسباني خالص.
غازي يصنف اللعب للمغرب خيانة
في واحدة من المظاهر التي تعكس غرابة الرابط الذي يسيطر على مشاعر اللاعب المغربي الذي ينشأ ويتربى بأوروبا، هو ما استحضره مؤخرا اللاعب أنور غازي وهو يعلن جهرا في تصريحات قوية هي امتداد لتصريحات من سبقه من لاعبين اختاروا الولاء للمنتخب البرتقالي على حساب منتخب المغرب.
غازي قال أنه استشار مع محيطه ومع مقربين يثق بهم كثيرا وخص بالذكر النجم العالمي كريستيانو رونالدو لحسم وجهته واختياره، وخلص بعد كل هذه الإستشارات إلى أن اللعب لمنتخب المغربي سيكون بمثابة خيانة للبلد الذي احتضنه وساهم في شهرته.
تصريح وموقف أنور غازي بحسب علماء النفس هي ترجمة لشعور ينمو ويكبر مع المهاجرين كل يوم وكل سنة كونهم مدينون بالفضل الكبير للبلدان التي احتضنتهم وضمنت لهم فرص عيش وانطلاقة أفضل  للمستقبل.
وقبل غازي كان ابراهيم أفلاي وخالد بولحروز والثلاثة اختاروا اللعب لهولندا لنفس الموقف وهو كونهم غامرهم شعور قوي أن تمثيل المنتخب المغربي كان سيمثل خذلانا وخيانة لبلد يحسون في قرارة النفس أنه صاحب فضل كبير عليهم.
هذا المعطى الذي عكسه كل هؤلاء وهو ما يقابل معطى الإنتقام الأول ويوصف بالإمتنان والرغبة في رد الجميل لبلد النشأة.
فلايني رفضه جمال بسبب طوله
لم يكن حدادي وحده اللاعب الذي ضاع فيه المنتخب المغربي بفعل ترسبات هذا الفكر الذي ينطوي على خلفيات انتقامية تعود بالذاكرة لسنوات مظلمة عاشها والده بالمغرب افتقد خلالها لمقومات العيش الرغيد الذي يحفظ الحد من الكرامة ويؤسس لغد مشرق، فقد كان هذا أساسا لاختيار لاعبين آخرين نذكر منهم مروان فلايني الذي اصطدم والده خلال احترافه كرة القدم بناديي حسنية أكادير والرجاء بمعيقات كثيرة لتحسين ظروفه ممارسته، وهو ما جعله يترك الكرة وحلمه الوردي للحاق ببلجيكا، حيث اشتغل سائقا وهو يحمل ما يشبه الحقد الدفين على ظلم المجتمع المغربي.
وعلى الرغم من ذلك استحضر والد فلاني الذي اشتهر بلقب «البورطيرو» أي حارس المرمى باللغة الإسبانية أواصر الإرتباط بالمغرب وحمل نجله للعب للمنتخب المغربي قبل 9 سنوات ليصطدم بقرار غريب من مدرب المنتخب الأولمبي آنذاك جمال فتحي والذي رفض دمجه وإلحاقه بفريقه من نظرة أولى بسبب طول اللاعب الفارع، لتؤكد الأيام اللاحقة أن نظرة جمال كانت خاطئة واللاعب يشق طريقه بقوة بعالم الإحتراف رفقة شياطين إنجلترا مانشستر يونايتد  بعدها رفقة شياطين منتخب بلجيكا.
بلعربي والزاكي فوق طاقتك لا تلام
إنتبه الزاكي بادو مدرب المنتخب المغربي أنه لو تواصل الإيقاع بالشكل الذي تابعه كما هو حال بقية المغاربة وهم يحصون حجم الخسائر واللاعبين المغرر بهم أو الذين جرى إقناعهم بشكل أو بآخر بإدارة ظهرهم للمنتخب المغربي، إلى أنه سينتهي به الأمر إلى حقيقة مؤلمة وهو أنه لن يجد في المستقبل القريب محترفين جدد يدعم بهم صفوف مجموعته وينقح من خلالهم كومندو الأسود.
أصر الزاكي للتنقل لعدة بلجان أوروبية وتحول لسفير للنوايا الحسنة يعرض تارة مزايا اللعب لمنتخب المغرب وأخرى يستحضر نماذج صنعوا مجدهم عبر قنطرة الأسود (نموذج مصطفى حجي مساعده والذي ظل يرافقه في رحلاته كي يستشهد بنجاح ونجاعة اختياره للمغرب على حساب فرنسا).
كريم بلعربي من أب مغربي إبن سباتة بالدار البيضاء وأم تنحدر من غانا وبجنسية ألمانية، كان أول المعنيين بزيارة الزاكي كي لا يضيع كما ضاع من سبقه.
إلتقى الزاكي ببلعربي ووالده وقدم الإثنان وعدا بالحضور للمغرب وتمثيل الأسود واستقبلا مروض الأسود بحفاوة، وما إن ارتد للزاكي طرفه، حتى كان بلعربي يعلن اختياره في اليوم التالي باللعب بمنتخب المانشافت الألماني.
في هذه الحالة يستحيل محاكمة المتسبب في هذا القرار طالما أن الزاكي فوق طاقته لا يلام وقام بما ينبغي القيام به قبل أن يمارس الألمان سحرهم على اللاعب.
زياش وكارسيلا استثناء وليس قاعدة
نعم هما استثناء حتى وإن كان المنتخب المغربي استقطب عددا من المحترفين لصفوفه، من الكوثري وآيت فانا وبلهندة والزاييري وحجي وموحا والمختاري، لكن كل هؤلاء لم يكن مرغوبا فيهم من طرف منتخبات البلدان التي نشأوا بها.
المقصود بالإستثناء ينبني على إحصاء عدد اللاعبين الذين ضاعوا من المغرب وهم بمقاسات عالمية وليس المقصود برعيل المحترفين الذين يعيشون بأرض المهجر وعددهم يقدر بالمئات.
وحين نتحدث عن حالتي المهدي كارسيلا الذي رفض اللعب للمنتخب البلجيكي بدعوة رسمية فهنا نتحدث عن استثناء.
وحين نعرض لحالة حكيم زياش الذي تمت مساومته كي لا يلعب للمنتخب المغربي فنحن أيضا نتحدث عن استثناء وأيما استثناء طالما أن الهولنديين وصلوا مع زياش لمراحل تفاوضية جد متقدمة وغير مسبوقة بالمرة من خلال عرض مزايا اللعب للمنتخب البرتقالي واستحضار هامش الخسارة في حال اختار اللاعب المغربي، قبل أن يرد اللاعب وبقوة رسميا بل وضع العلم المغربي عبر موقعه بانستغرام.
بين الرضا والندم
لعنة الوطن التي لاحقت عددا من اللاعبين المغاربة والذين أداروا ظهرهم لمنتخب بلادهم جعلت البعض يشمت في هذا المآل الحزين ويؤكد أنه للأوطان مقامها الذي ينبغي أن يصان وحرمتها التي يجب أن تظل محاطة بالتقدير اللازم.
منير حدادي واحد من الذين أسروا لمحيطهم كونه يشعر بالندم باللعب للمنتخب الإسباني، إذ أنه ظهر في مباراة وبعدها اختفى وكل ذلك بخبث قرار القيادة العليا وأصحاب القرار بالجامعة الإسبانية والمدرب ديلبوسكي الذي وجد نفسه يتقمص دور العبد المأمور باستدعاء حدادي لمباراة واحدة بتصفيات اليورو ليس من منطلق الإقتناع بمهاراته ومؤهلاته لكن لقطع الطريق على المنتخب المغربي لضمه.
قبل حدادي عاش لاعبو هولندا (بوستة وبوشيبة) وآخرون نفس المصير، إذ تم تجاهلهم بعد فترة وجيزة من خوضهم مباريات بقمصان منتخبات بلد المهجر.
الندم لا يقتصر على اللاعبين فحسب والذين يستشعرون المقلب وكونهم خدعوا بالوعود الحالمة، بل يسري حتى على أسر هؤلاء اللاعبين والتي تقصد المغرب كل صيف وتعيش غربة في أرض الميلاد وبلدها الأصلي، غربة نتيجة نفور المواطنين منهم  التعامل معهم على أنهم خانوا انتظارات أبناء الوطن الأصلي وهو ما يدخلهم دوامة ندم شديد لا تنتهي هواجسه.
ماذا لو  ظلوا معنا؟
لا يختلف اثنان بخصوص القيمة التقنية والمهارية للاعبين الذين اختاروا اللعب لمنتخبات غير أسود الأطلس، كما لا يختلف العارفون وغير العارفين بكرة القدم حجم ما خسره المنتخب المغربي بسبب مواقف كل هؤلاء واختياراتهم التي غيرت مجرى النهر والكثير من الأمور بخصوص المآل الذي أخذه المنتخب المغربي.
وباستحضار قيمة الأسماء التي فضلت اللحاق بمنتخبات أخرى، سنستحضر أيضا قيمة الخسارة وقيمة ما تم التفريط فيه من طاقات خلاقة، منها من تم التفريط فيه بالإكراه ومنها من ضاع بالتقصير.
غير أنه ونحن نحصي تشكيل بأكمله تمكنا من تأليفه يهم الطيور التي حلقت بعيدا، نجري خلف سؤال عميق يردده الكل:
هل كنا سنفوز بكأس إفريقية ثانية لو حضر معنا كل هؤلاء المنقلبون على اختيار وطنهم؟ هل كنا سندمن الحضور بكأس العالم كل مرة؟
أم أن العلة والمرض ليس في من يحمل قميص المنتخب المغربي وإنما بآفة إسمه المسؤول الرياضي وفشل المنظومة الكروية بالمغرب حتى لو أحضرنا ميسي ورونالدو؟

حدادي يختار منتخب إسبانيا بدوافع إنتقامية
قدم محمد حدادي والد مهاجم برشلونة منير حدادي، في حوار جريء لصحيفة (لابيرداد) الجهوية التي تصدر في العاصمة مدريد، حقائق حول كيفية وصوله إلى إسبانيا وطريقة مغادرته المغرب بحثا عن لقمة عيش في المهجر.
وقال محمد وهو من مواليد فاتح يونيو 1966 بمدينة الفنيدق شمال المغرب، إنه رجل شريف بحث عن لقمة عيشه بالجهد والعرق، قبل أن يصبح طباخا في أحد مطاعم العاصمة مدريد، متخصصا في الطبخ الباسكي: «عشت في المغرب مرحلة البحث عن وظيفة بسيطة بعد أن غادرت مدينتي مكرها بعد أن تبين لي أن عملي في الميناء الصغير لا يلبي طموحاتي، فقررت اللجوء للهجرة السرية مهما كلفني الأمر من مخاطر ومن غضب أسرتي التي كانت ترفض هذه المخاطرة».
ولأنه سباح ماهر وله تجربة في صيد السمك في القوارب، فقد اختار محمد حدادي قوارب الموت، إذ ركبها ليلا رفقة عشرين شابا تقاسم معهم نفس الطموح، وهو الإنعتاق من حياة البؤس والبحث عن مستقبل بعيدا عن صيد السمك، لذا ركب قارب صيد الأسماك الذي يسميه مهنيو الصيد بشمال المملكة (باتيرا)، واختفى بعيدا عن عيون حرس الحدود المائي المغاربة والإسبان، إلى أن وجد نفسه في ساعات الصباح الأولى على شاطئ قريب من مدينة الجزيرة الخضراء الإسبانية، فانسل وسط المدينة بعد أن اعتنى بهندامه وراح يبحث عن كسرة خبز: «كان عمري 18 سنة، رغم ذلك لم أتردد في ركوب قارب نستعمله للصيد، لقد خاطرنا ووصلنا إلى الجزيرة الخضراء، لم أكن خائفا لأني كنت سباحا جيدا».
في مدينة (ألجازيراس) كما يسميها الإسبان، قرر حدادي بدأ حياة جديدة، اشتغل في كل ما هو متاح: «إشتغلت في كل المهن التي عرضت علي، دون أي تعاقد لأني كنت بدون أوراق إقامة، كنت أبيع في الشارع وفي الأسواق أهرب من الشرطة، حتى لا تقوم بطردي من الأندلس».
إقترح عليه أحد المغاربة الإشتغال في مدينة بيلباو شمال إسبانيا، لأن الأمن متساهل نسبيا مع الذين لا يملكون بطاقات إقامة، فاستجاب للاقتراح: «لقد وصلت حتى بلباو  والتي عشت فيها أربع سنوات، كنت هناك في السوق أبيع البسكويت، في تلك المدينة خبرت المطبخ الباسكي».
تعلم محمد سريعا الطبخ الباسكي نسبة لإقليم الباسك شمال إسبانيا، بل إن اندماجه تم بسرعة حتى أصبح يحمل لقب خايمي وهو اللقب المحبب لديه، وهو إسم متداول في الإقليم،  وحين عاد إلى مدريد إشتغل في نفس التخصص بأحد المطاعم المتخصصة في السمك، إلى أن رزق في فاتح شتنبر 1995 بابنه منير الذي أنار له طريقا آخر أنساه معاناة البحث عن كسرة خبز مبللة بالمعاناة وبعدها قاده تألق إبنه للطمع والحلم بعيش رغيد بانضمام نجله للبارصا وبعدها للمنتخب الإسباني، إذ كان لحياة البؤس التي انطلق منها والد حدادي من المغرب دور في تحديد اختياره بنزعة انتقامية.

الضغط والإبتزاز جذبا حدادي للماتادور
يعيش اللاعبون المغاربة الذين ازدادوا بأرض المهجر ضغوطات لا تطاق لا تظهر بالواجهة، إذ يصر الأوروبيون على تسويق صورة حضارية وراقية في تعاملهم مع اللاعبين المغاربة ويجسدون أمام الإعلام حرية الرأي وترك هامش مريح من الإختيار أمامهم.
الواقع والكواليس عكس هذا تماما، إذ أن جامعات والإتحادات الكروية بالبلدان التي أبصر بها بعض المغاربة اللامعين ممن قدموا أوراق اعتمادهم بالشكل اللائق والمثالي، تجند خلايا تمارس ترهيبا وابتزازا بحق هؤلاء.
خوسي لويس كولومو ومعه غارسيا باميينتا كشافان اشتغلا داخل برشلونة، وهما من استقطبا حدادي للفريق الكاطالوني، لعبا دورا كبيرا في حمله على اللعب لمنتخب إسبانيا بممارسة ابتزاز رهيب معه بحسب ما سربته مصادر مقربة من اللاعب وأسرته.
كولومو الذي كان مسخرا من طرف ديلبوسكي اتصل بوالدة اللاعب وقال لها بالحرف «عليه أن يحلق رأسه على الطريقة الإسبانية (يعني أن يغسل دماغه من فكرة اللعب للمغرب)، لو فعل عكس هذا سينتهي حلم بقائه بالبارصا وليقبل باليوم التالي بقرار النادي تسريحه بعيدا حيث سيقبر موهبته».
والدة حدادي سعيدة محمد حدو وهي من مواليد مليلية أومأت لاحقا بتصريحات في نفس السياق وكشفت أن الأسرة ككل كانت تمني النفس بالتحاقه بالمنتخب المغربي، غير أن استحضار الماضي البئيس للأب من جهة والإغراءات والضغوطات الكبيرة من جهة أخرى كما مارسها الإسبان الذين حبسوا أنفاس اللاعب حينا بدا الزاكي يستعد لاستدعائه، غيرت مساره وليلعب لمنتخب الماتادور في نهاية المطاف، في اختيار لم يكشف سعادة اللاعب الذي رصدت العدسات أول ظهور له أمام منتخب أرمينيا برسم تصفيات الأورو وهو يظهر بجانب ديلبوسكي شاحب الوجه والمحيى وكأنه ارتكب جرما، فيما يعرف عند علماء النفس بتأنيب الضمير الذي يظهر في كثير من المرات والمناسبات بهذه الصفات والتقاسيم.

لقجع ينفي تقصير الجامعة في قضية منير
في الوقت الذي طالت فيه سهام النقد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وتحميلها  المسؤولية التقصيرية لضم اللاعب منير حدادي  وإنجاز الترتيبات التي تتطلبها مثل هذه الحالات، خاصة بعد تصريحات والده ووالدته للصحافة الإسبانية وهو ما أوردته إذاعة (أوندا سيرو) على لسان والد اللاعب والذي حاول أن يمسح إلتحاق نجله بالمنتخب الإسباني بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نتيجة لتأخرها في طرق باب اللاعب بالجدية اللازمة.
لقجع خرج بتصريحات مثيرة وقوية اتهم من خلالها أسرة اللاعب بالمزايدات والكذب والإفتراء حتى، مذكرا أن اللاعب ووكيل أعماله وكل الأسرة أغلقوا كل باب للتفاوض ولم  يعبروا ولو لوهلة عن رغبة في الإلتحاق بالمنتخب المغربي وأظهروا ولاء غريبا لألوان منتخب الماتادور.
وعاد رئيس الجامعة ليذكر أن جهازه كان على استعداد لاتخاذ ترتيبات ذات طابع استعجالي وتأهيل اللاعب بجواز مغربي لو لمست أريحية وحسن نية من منير ووالده وهو ما لم يحدث، إذ أكد لقجع أن أسرة اللاعب حاولت الهروب للأمام من خلال هذه التصريحات المجانبة للصواب لتفادي الملاحقات عبر مختلف مواقع التواصل الإجتماعي وانتقادات شريحة واسعة من الجمهور المغربي للإختيار.

هل تصدق؟
جواز سفر أضاع علينا صفوة لاعبين
مسار عدد اللاعبين المغاربة ضاع بسبب عدم توفرهم على جواز سفر مغربي أو بسبب تأخر الجامعة في إنجاز هذا الجواز، منير حدادي واحد من هؤلاء وهو ما كشفته والدته سعيدة حدو لوسائل إعلام إسبانية ومغربية بعدما حسم نجلها اختياره.
«لقد توصل بدعوة من الجامعة المغربية لكرة القدم ليلعب مع منتخب شبان المغرب في فترة من الفترات، كان سعيدا بالدعوة لكننا استغربنا هذا الإهتمام دون يتصل بنا ليهيء له جواز سفر يؤكد مغربيته».
ما نبست به شفاه والدة حدادي كان محركا للجامعة الحالية لإيفاد الإداري ادريس لكحل في كثير من التنقلات السرية باتجاه أوروبا لإنجاز جوازات سفر لمحترفين مغاربة رأوا النور بأوروبا بجانب جوازهم الأوروبي الأحمر.
هذه الوثيقة الإدارية كلفت المنتخب المغربي في فترات سابقة الإستفادة من لاعبين لم يشعروا بأنهم مرتبطون بهذا الوطن بافتقادهم لجواز العبور لحدوده الحامل للون الأخضر.

إحباط والد فلايني ألبس مروان ثوب الشياطين 
هل يمكن تصديق حكاية سيقت على أكثر من لسان وبنفس الترنيمة والحبكة، رواية رفض الإطار الوطني ومدرب منتخب الأسود في فترة من الفترات ولو بشكل مؤقت جمال فتحي اللاعب المغربي الأصل مروان فلايني بحجة أن طوله الفارع جعله يقتنع أنه مشروع لاعب فاشل.
المثير في هذه الرواية هو أن والد فلايني رجاوي وفتحي جمال كان يعلم هذا بل يعلم رفقة لاعبي فترة السبعينيات من القرن المنصرم من يكون عبد اللطيف فلايني.
«البورطيرو» أو الحارس القادم من الشمال للرجاء وبعده حسنية أكادير، هكذا اشتهر والد فلايني داخل الرجاء، وبذل والده الذي قاسى وعانى الويلات بحثا عن لقمة عيش تكفل الحد الأدنى من الكرامة.
وبدأت حكاية إلتحاق نجله مروان الذي يلبس اليوم ثوب الشياطين بإنجلترا (الشياطين الحمر) مانشستر يونايتد وشياطين منتخب بلجيكا، يوم حمل عبد اللطيف فلايني والد مروان  سنة 2007  أوراق وصور ومقاطع فيديو، وجال الهيئات الرياضية طارقا كل الأبواب من أجل إيجاد فرصة صغيرة لإبنه كي يحمل ألوان قميص المنتخب الوطني المغربي.
عبد اللطيف فلايني لم يجد لطلباته مجيبا، فاستسلم وعاد أدراجه نحو أرض المهجر ببلجيكا، ليعاود الإبن مروان بدوره القيام بذات البادرة والتقدم من أجل مشاركة المنتخب الأولمبي في تصفيات الألعاب الاولمبية بكين عام 2008.
وبحسب ما رواه مروان آنذاك، فإنه حل بمدينة طنجة للمشاركة في تربص لاختيار العناصر القادمة من أوروبا قصد المشاركة في المنتخب الوطني، لكنه فوجئ برفضه من طرف المدرب جمال فتحي الذي قال له وقتها: «أنت طويل القامة ولا تصلح لتكون لاعب كرة قدم»، فغادر مروان يائسا وحزينا وهو يصر على الثأر لنفسه وبأي طريقة.
بعدها لملم الشاب حلمه وعاد بقرار نهائي بأن يكون بلجيكي الجنسية والإنتماء، وأن يدافع عن ألوان منتخب بلده الثاني، بعد أن قُدمت له فرصة الإنضمام إلى «الشياطين الحمر».
مروان بدأ مسيرته الرياضية عام 1994 مع نادي أندرلخت، ومن ثم انتقل عام 2008 إلى صفوف إيفرطون الانجليزي، وفي عام 2013 بعد محاولات من نادي مانشستر يونايتد في بداية الإنتقالات الصيفية استطاع النادي الانجليزي استقطاب اللاعب البلجيكي المغربي في الساعات الأخيرة من «الميركاتو» بمبلغ قدر بـ 27.5 مليون جنية إسترليني ليكون لاعبآ في النادي الأحمر.
وفي نهاية المطاف كان مروان من صناع عبور بلجيكا لمونديال البرازيل، بل سجل هدفا في مرمى الجزائر، وبعد المباراة لم ينس مروان ذكر المغرب واعتزازه بهذه الجذور في تصريحاته.
الإطار الوطني خالد كرامة أحد مكتشفي مروان ببلجيكا طالما تحدث عن مروان هنا في محاولة لجذب الإهتمام إليه، وكل مرة كانت تقابل تصريحاته بسخرية كبيرة، واليوم لا يتوفر المنتخب المغربي على لاعب وسط بمقاسات فلايني الذي راح ضحية نظرة احتقار من إطار وطني ورغبة جامحة للاعب والده في الإنتقام للذات من معاملة دونية لم ترق لتطلعاتهما.

فلايني يكشف المستور: ببلجيكا وجدت تقديرا أكبر
قد نلوم لاعبين على اختياراتهم والتي نلمس فيها تنكرا للجذور واستهتارا لما نسميه نحن قيم الوطنية، غير أن بعض الحالات التي همت اختيارات للاعبين محترفين أبصروا النور إما بالمغرب ورحلوا لحما طريا صوب أوروبا أو أنهم ولدوا هناك من أب وأم مغربية، تلتمس لنفسها آلاف الأعذار بسبب اختيارات بدت لنا نحن قمة في الغرابة واللامنطق.
مروان فلايني الذي يمثل حاليا واحدا من العناصر النشيطة والمؤثرة داخل المنتخب البلجيكي، دافع مرارا عن نفسه في كثير من التصريحات وحتى وهو يزور طنجة خلال الصيف المنصرم لم يكل اللاعب في الدفاع عن نفسه:
«لقد عانى والدي الكثير، رفضوا احترافه ولم يساعدوه على نقش مشوار احترافي بأوروبا كما كان يرتضي، لذلك ترك الكرة والممارسة بالمغرب ورحل ليشتغل سائقا بأوروبا.
تعب كثيرا  من أجل تربيتنا وتحمل أنواع ضغط لا تطاق، وعلى الرغم من ذلك كان يصر في فترة من الفترات أن أمثل منتخب بلادي غير أني لم أحظ بالتقدير والإحترام الواجب.
ببلجيكا تلقيت تقديرا أكبر ورعاية ذللت أمامي الكثير وأتاحت أمامي خوض منافسات كبيرة منها كأس العالم، لست مسؤولا عن اختياري وإن كان هناك خطأ ما فلست لا أنا ولا والدي من يتحمله».
كان هذا اعتراف على لسان لاعب إنتقد الكثيرون اختياره، لكن في معرض رده رمى بالكرة لمعترك مدرب الأسود في تلك الفترة ولمسؤولين لم يقدروا موهبته ولظروف النشأة والعيش التي ولدت له ولوالده شعورا بالدونية والإحتقار.

جمال فتحي يرد: والد فلايني يكذب الشهود موجودون
كان لا بد أن وأن نتصل بالإطار الوطني جمال فتحي ليقدم لنا إفادته بشأن ما رواه والد فلايني كونه رحل لبلجيكا بسبب قرار متسرع ومن أول نظرة.
جمال قال في هذا الخصوص: «إنها رواية مزيفة ومحرفة ووالد فلايني يكذب والشهود موجودون ومنهم إعلاميون بارزون وشخصيات رياضية مؤثرة ما تزال تمارس.
لقد كنت بصدد تكوين منتخب أولمبي قوي ولم يكن لمروان مكان بيننا ولم أرفضه لكونه طويل أو شيء من هذا القبيل، هذا مجرد تبرير ممسوخ للتغطية على قرار شجبه المغاربة كلهم».

الفوضى والتقصير عجلا بالتحاق أفلاي بهولندا
ظل السر الكامن وراء اختيار ابراهيم أفلاي اللعب للمنتخب الهولندي على حساب المنتخب المغربي على الرغم من تطبع أسرة اللاعب بالتقاليد المغربية الخالصة والتصاقه بجذوره الريفية وبقوة.
الصحفي المغربي عفيري أحد أفراد طاقم قناة «بي إن سبورت» أماط اللثام عن هذا السر من خلال الإذاعة الهولندية في تقديم شهادة صادمة كشفت حقيقة الإختيار المرتبط بحالتي بولحروز وأفلاي، فقال أن الفوضى التي طبعت تعامل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في ذلك الوقت مع ملف اللاعبين وسوء التتبع والتقصير على مستوى التواصل معهما، حمل أفلاي وأسرته على رفض أي دعوة لاحقة وإعلان الموافقة على حمل قميص المنتخب الهولندي.
 وعن هذا يقول عفيري: «هؤلاء الشباب ولدوا هنا في بلد منظم جيدا، وكانوا يفتقرون لهذا التنظيم في عالم كرة القدم المغربية، ليس أفلاي فحسب وإنما أيضا لاعبون آخرون مثل خالد بولحروز مدافع المنتخب الهولندي، لقد أخبروهم أنهم إذا إلتحقوا بالمنتخب المغربي سيعلنون نهاية حلم احترافهم بنوادي عالمية كبيرة خاصة وأن آفاق إلتحاق أفلاي بالأنتر ولحاقه بوساطة من ويسلي شنايدر أو برشلونة كانت كبيرة جدا شريطة إلتحاقه بمنتخب الطواحين.
ولم يلعب أفلاي أساسيا في المنتخب الهولندي، ولكن عندما أتيحت له الفرصة استغلها بجدارة، وخاصة في مباراة أمام السويد والتي لم يبهر فيها فقط الجمهور الهولندي وإنما أيضا الجمهور العالمي.

حتى اسكندنافيا تأكل أبناءنا
بعد الإنجاز الكبير الذي عرف بالدانمارك في أكبر المحافل العالمية  كرويا وكانت الإنطلاقة بإحرازه كأس أوروبا للأمم بالسويد سنة 1992 والتي استدعي لها كضيف آخر لحظة، جاء التعريف الأكبر بهذا البلد عن طريق أم الألعاب عن طريق عداء حمل العلم الدنماركي لمن بجذور وهوية كينية خالصة.
إنه الكيني غزال المضمار الذي أثار العالم في سباق 800 متر ويلسون كيبكيتر صاحب الأرقام الأسطورية بالأولمبياد وبطولة العالم.
قبل هذا كانت مسألة التجنيس من الأمور غير المقبولة بهذه البلدان الإسكندفانية التي تحترم مواطنيها كثيرا وتتشدد على مستوى وحدة الإنتماء والهوية.
إلا أن ما حققه كيبكيتر أغرى هذه الدول باستقطاب لاعبين من بلدان أخرى، ولعل المغرب لم يكن بمعزل عن هذا الوباء الذي أفقده مواهب ووجوه ورياضيين رأوا النور بواحدة من هذه البلدان.
نبيل باهوي واحد من هذه النماذج التي ساقتها رياح التجنيس بعيدا عن عزف وتردد النشيد الوطني بالتحاقه بمنتخب السويد وبعده حل الدور على اللاعب طارق اليونسي وكلاهما مثل هذا المنتخب في كثير من المحافل الكروية وحظي بنفس مزايا المواطن السويدي كما يعرفها الجميع، وبعدهما إلتحق البوعبدلاوي بالدنمارك.
موجة تجنيس بعض هؤلاء حاولت مؤخرا الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التصدي لها من خلال التحرك السريع لمنع إلتحاق شقيق طارق اليونسي به ممثلا للمنتخب السويدي ومتابعته قبل تجهيزه للعب للمنتخب المغربي بتوصية من الزاكي بادو وبتدخل من رئيس لجنة المنتخبات نور الدين بوشحاتي.


علم النفس يقول: الرياضي المجنس لا يشعر بالرضا
 يعيش تأنيب الضمير وسيطرة الهواجس وانفصام الشخصية 
يقول أستاذ علم النفس الرياضي بكلية التربية بجامعة الملك سعود الدكتور صلاح السقا إن معظم الدول المتقدمة في المجال الرياضي تعمل على تطبيق نظام التجنيس سواء على المستوى الأولمبي أو الرياضات الأخرى، واستفادت هذه الدول من طاقات هؤلاء اللاعبين وتحقق لها العديد من الإنجازات في الألعاب الجماعية، وكذلك الألعاب الفردية، وكما يعرف الجميع فإن التجنيس في المجال الرياضي شيء جيد كمبدأ، ولكن لا بد أن يكون (أي التجنيس) وفق ضوابط وأسس معينة يمكنها أن تجعل منه نظاما مجديا يحقق فوائد مشتركة للبلد وللاعب المجنس نفسه.
وشدد الدكتور صلاح السقا على ضرورة تحديد الهدف من التجنيس، وقال: «نحن في السعودية قد يكون لنا طابع خاص يختلف عن الآخرين من حيث العادات الاجتماعية والتقاليد الخاصة، وإذا أردنا تطبيق مثل هذه الأنظمة في المجال الرياضي تحديدا لا بد أن نعرف أن هذا النظام يقوم على جانبين، الأول:
التجنيس لفترة قصيرة من أجل تحقيق نتائج وقتية، وهذا من وجهة نظري الشخصية غير مجد على الإطلاق.
والجانب الثاني والأهم هو نشر الوعي ومفهوم الرياضة بين أفراد المجتمع واعتبار هذا المجنس مواطنا مدى الدهر وهنا لا بد أن نشير إلى أهمية التميز من جانب المجنس في الأداء الفني كلاعب وإمكان الاستفادة منه مستقبلا في العديد من المجالات، وأيضا لا بد أن يكون هذا اللاعب على قدر كبير من الأخلاق والمعاملة المثالية للآخرين، لأنه يجب أن يكون عضوا فعالا في المجتمع وقدوة للآخرين وليس العكس.
أيضا يجب ألا يفتح الباب بمصراعيه لهذا النظام لأنه يترتب على ذلك العديد من السلبيات لعل أهمها ندرة المواهب المحلية بسبب التركيز على جلب اللاعب الجاهز وتخصيص الأموال لذلك على حساب اللاعب المواطن الأصلي وإهمال القاعدة في الأندية والاتحادات الرياضية ويفترض أن يكون وجود اللاعب المجنس حسب ما تقتضيه الحاجة وليس معناه عدم الإهتمام باللاعب المواطن كما يحدث في العديد من الدول التي أصبحت تلجأ للتجنيس إما كخيار يدخل ضمن خانة الحرب الباردة أو الإستعراض الفارغ و تأكيد قدرتها على استمالة من تشاء وكيفما تشاء».
وختم الدكتور السقا: «الرياضي المجنس غالبا من يعاني حالة نفسية رهيبة، غالبا ما يعيش انفصاما داخليا بين الولاء لبلده الأصلي والتبعية للبلد الذي أغراه ولا يشعر للحظة واحدة بالأمان حتى وإن أحيط بالرعاية الكافية لأن هناك شعور وناقوس يخبره كل مرة أنه ربما أساء التقدير والوفاء لوطنه الأصلي».

مدربون قادوا الأسود وخدموا أجندات بلدانهم
غيرتس وفيربيك نموذجا وماهر وشادلي أبرز تجسيد
يتذكر المغاربة بشكل كبير لاعبا موهوبا إسمه ناصر شادلي حضر ذات يوم لمعسكر المنتخب المغربي، وحمل معه سحره وموهبته الفذة التي جعلت أنصار الأسود يستبشرون خيرا بمقدم شوارع مراوغة آخر يذكرهم بالزمن الجميل للأيقونة عزيز بودربالة ومشاكساته الرائعة بالكرة.
وبالفعل لم يتأخر شادلي على مستوى إبراز مواهبه كيفا لا وهو الذي تألق بالبطولة البلجيكية وصادف حضوره لأول مباراة للمنتخب المغربي تواجد مدرب بلجيكي وهو إيريك غيرتس.
ما قدمه يومها شادلي ببيلفاست الإيرلندية في المباراة الودية التي عرفت به للجمهور المغربي وقدمته كان تعرفة جمركية مميزة للاعب مبدع، ظن المغاربة أنهم ربحوه رسميا ونهائيا بعرين أسودهم، ليشعر الجميع بالصدمة المرة بعدها وشادلي يصرح لـ «الغارديان» البلجيكية أنه تحدث مع غيرتس مطولا وأخبره كونه لم يحسم قراره وسيجرب اللعب رفقة المنتخب البلجيكي ليقارن بين الوضعين.
في اليوم التالي طلع غيرتس بتصريح مثير للغاية وهو يساءل من طرف الإعلام المغربي عن حقيقة وضعية شادلي، فأجاب بتلقائية: «أعتقد أن المغرب سيربح المهدي كارسيلا وشادلي سيكون من نصيب بلجيكا».
الثقة التي أجاب بها غيرتس لم يفهمها المغاربة إلا لاحقا، إذ أدركوا أن المدرب البلجيكي لعب دورا كبيرا رفقة مواطنه فيلموت مدرب الشياطين الحمر وقام بتهييء ناصر ليلحق بهذا المنتخب الذي كان يصارع لبلوغ مونديال البرازيل وأن صفقة سرية أنجزت في هذا الصدد.
الضغط والحرب الإعلامية التي شنتها الصحافة البلجيكية بحق غيرتس جعلته لا يقوم بدور فعال على مستوى انتداب شادلي وتأكد الجميع أن هذا المدرب من النوع الذي يأكل الغلة ويسب الملة، وبعدها ظفرت بلجيكا باللاعب بقال الذي ربطت بعض التقارير موهبته وقارنتها بموهبة إيدين هازارد.
ما قام به غيرتس قام به الهولندي بيم فيربيك والذي ظهر بالواجهة ديناميا وحيويا على مستوى استقطاب عدد من المحترفين المغاربة بأوروبا، غير أنه في واقع الأمر لم يدخل في مشاحنات قوية مع اتحاد بلده هولندا كلما تعلق الأمر بلاعب من عيار ثقيل جدا والدليل هو سلبيته على مستوى التعامل مع وضعية كل من اللاعبين (البقالي وآدم ماهر) واكتفى بضم لاعبي صف ثاني لم يكن منتخب الطواحين يشغل تفكيره بهم.
وضعية سخيفة ومثيرة بالفعل همت مقاربة التعاقدات الفاشلة لجامعة الكرة مع مدربين أجانب (من هولندا وبلجيكا ) كانوا يخدمون في السر أجندات بلدانهم.

نموذج لمجنسين صنعوا أمجاد بلدان بجينات مستوردة
حالات كثيرة وكثيرة جدا صارت اليوم مثار نقاش ودراسة عالمية مستفيضة ترتبط بالمجد الذي صنعته دول لنفسها برياضيين لا يحملون جينات أصلية.
بلدان الخليج النفطية صارت اليوم أكثر من يجسد هذه الحالة خاصة قطر والبحرين من خلال سلكهما مسالك استقطاب لاعبين ورياضيين من المستوى العالي (ألعاب القوى الطائرة واليد وكرة القدم) وبه وعن طريقهم بلغت منصات البوديوم.
غير أنه في عالم كرة القدم يعتبر الجزائري زين الدين زيدان أبرز صورة للتجنيس وللاعب حمل قميص غير قميص محاربي الصحراء وقاد منتخب فرنسا لحيازة أول كأس عالمة بتاريخه.
وفي نفس حقبة زيدان غزت فرنسا عناصر لا رابط ولا ثلة بها ببلاد بونابرت مثل دوسايي الغاني والأرمني دجوركاييف وتورام وغيرهم ممن ساعدوا منتخب الديكة على التتويج المونديالي.
الولايات المتحدة الأمريكية لم تجد داخل 300 مليون مواطن من بإمكانه أن يصنع ريادتها للعبة التنس على الرغم من تواجد جون ماكنرو فقامت باستقطاب التشيكيين إيفان لندل ومارتينا نافراتيلوفا وبعدهما اليوغوسلافية مونيكا سيليش.
كما لمع الكني كيبكيتر بجنسية دانماركية وصنع لهذا البلد المغمور بأم الألعاب مكانة عالمية وتنكر لجذوره الكينية وتواصلت لعنة استقطاب الأسماء المغربية ليحقق العداء العالمي رشيد رمزي للبحرين مكانة بين كبار الرياضة وبأبرز التظاهرات.

مناديب وهميون نصبوا على جامعة الكرة
حاولت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عبثا أن ترصد تحركات و نشاط عدد كبير وهائل من المحترفين المغاربة بمختلف البلدان الأوروبية، عن طريق تعيين مناديب بكل من (فرنسا وبلجيكا وهولندا وإيطاليا).
اللاعب الدولي السابق علي بوصابون وشقيق ابراهيم أفلاي والمندوب الشواري بفرنسا وباقي الكشافة الذين انتدبتهم الجامعة ومكنتهم من راتب شهري ناهز 6 مليون سنتيم وخدمة الهاتف المجانية، وباقي الإمتيازات الأخرى لم يحسنوا الدور المنوط بهم والحصيلة أن الجامعة اقتنعت متأخرة أنها راحت ضحية نصب مارسه هؤلاء المناديب الذين فشلت مقاربة تجنيدهم التي اقتربت من خوضهم دور جواسيس يخبرون الجامعة بتقدم عطاء لاعب وضرورة تأهيله للعب للمنتخب المغربي بدل أن يكون دورهم معززا بآليات الإقناع، لافتقادهم لخاصية التواصل مع كثير من اللاعبين البارزين وهو جعل الجامعة تفك ارتباطها التعاقدي معهم بعدما خلصت لحقيقة أن وجودهم مثل عدمه.

هل خان أفلاي الأمانة؟
مصدر من الذين اشتغلوا مع شقيق ابراهيم أفلاي والذي كان المدرب الهولندي بيم فيربيك قد وضعه ضمن أفراد طاقمه المساعد والموسع، وانتدبته الجامعة لدور محوري يتمثل في إقناع لاعبي البطولة الهولندية باللعب للمنتخب المغربي.
هذا المصدر أكد لنا ونحن نجري هذا البحث أن فاقد الشيء لا يعطيه والتعاقد مع أفلاي كان خطأ كبيرا: «أفلاي هذا لم يقنع شقيقه باللعب للمنتخب المغربي فكيف كانت تعول عليه الجامعة لإقناع لاعبي هولندا باللعب للمنتخبات المغربية؟
لقد كان يطلع عدد من اللاعبين المحترفين بالخارج بمغالطات كبيرة ومنها افتقار المنتخبات الوطنية للمعدات اللازمة وللمرافق المثالية وأنهم لا يحظون بالتقدير اللازم، وكل ذلك تجهل خلفياته وأسبابه لثنيهم عن تمثيل المغرب».
فهل كان أفلاي شقيق اللاعب ابراهيم هو من جسد النيران الصديقة بمفهومها الصحيح وغير مسار بعض لاعبي منتخب الشبان الذين شاركوا بمونديال الإمارات؟

سفيان بوفال آخر المساومين
سيرا على نهج من سبقه، من رامي وشادلي وعدد كبير من المحترفين المغاربة الذين أظهروا في فترة من الفترات حسن النية في قبول اللعب رفقة المنتخب المغربي قبل إعلان ترددهم وعدولهم عن مواقفهم، لأسباب ارتبطت بالإغراءات أحيانا والضغط تارة أخرى، ظهر مؤخرا سفيان بوفال لاعب ليل الفرنسي وهو يبدي مساومة رخيصة كما سماها الزاكي مقابل اللعب للأسود.
وبين من تحدث عن مطالب مالية للعب و الحصول على امتيازات صريحة و بين قائل أنه لعب ورقة حضوره معسكر الأسود للمناورة و الضغط على ديديي ديشام مدرب المنتخب الفرنسي، تمكن الحقيقة المرة وهو كون بوفال ينتظر استدعاء رسميا من مدرب الديكة ليلبس ألوان «التريكولور» وهو ما جعل الزاكي يصف علانية موقفه بغير الإحترافي وغير الناضج وكونه أخرجه من حساباته لكونه لا يقبل مساومات من هذا النوع الرخيص لتمثيل منتخب بلد يعشقه ويتابعه الملايين.

الزاكي سفيرا للنوايا الحسنة ومطاردا للمواهب
منذ حلوله على رأس العارضة التقنية للمنتخب المغربي قام الزاكي بادو برحلات فاق عددها 10 رحلات و تنقلات لبلدان أوروبية مختلفة ومنها ما تكرر في أكثر من مناسبة (فرنسا وهولندا).
لم يكن هدف الزاكي متابعة تطور أداء لاعب و لا الوقوف على جانبه المهاري و التقني لأن امور كهته يسهل رصدها بطرق مختلفة و من هنا من المغرب دون حاجة للتنقل للقاء هؤلاء المحترفين المغاربة.
غاية الزاكي كانت واضحة وأخذت طابعا سريا في كثير من المرات وهي محاولة إقناع عدد كبير منهم باللعب للمنتخب المغربي ورفض بطاقات الدعوة التي تصلهم من مدربي   منتخبات البلدان التي ينشطون بها.
قبل سنة من الآن طبخ الزاكي على نار هادئة استدعاء حكيم زياش المحترف بهولندا وعاد ليزور اللاعب في كثير من المرات، بعدما وجد الأرضية المناسبة من اللاعب وتجاوبا قويا معه، إذ طالبه زياش بالتريث لغاية موعد الحسم واتخاذ القرار النهائي الذي نجح في استخلاصه مؤخرا.
زار الزاكي اللاعب سايس بفرنسا وتوفق في استقطاب فؤاد شفيق من بين أنياب فرنسا وتوفق في ضم أسامة طنان من هولندا بجانب ولد الحاج المنتقل للعب ببنفيكا البرتغالي.
ومقابل هذا فشل الزاكي في ضم أنور غازي الذي التقاه رفقة والده وأفراد أسرته بمقر سكناه بأمستردام بسبب مواقف اللاعب المترددة وبسبب إغراءات قوية قدمها الهولنديون لنجم أجاكس.
كما فشل الزاكي في التنقل للقاء منير حدادي لاعب برشلونة وقبلها بـ 10 سنوات كان الزاكي قد أخفق وهو يتنقل رفقة بودربالة للقاء يونس قابول لاعب أوكسير الفرنسي يومها بتمثيل المنتخب المغربي.
دور سفير للنوايا الحسنة حول الزاكي من مدرب لملحق ديبلوماسي يسعى خلف لاعبين يطاردهم أعصار التجنيس.

علبة حلوى مقابل بيع وطن؟
قمة الإستخفاف وقمة الرعونة ما عب عنه صحافيان هولنديان عكس طريقة تفكير فئة واسعة من سكان هذا البلد ومسؤوليه الكرويين في تعاملهم مع لاعبين مغاربة نجحوا في السابق في استقطابهم لمنتخب الطواحين الهوائية.
صحفيان عرضا على حكيم زياش الذي اختار  اللعب للمنتخب المغربي علبة حلوى أو حذاء ذهبي أو عزف فرقة موسيقية على باب بيته كي يتراجع عن اللعب للمغرب، وهم بذلك يكونون قد عبروا عن ما يجيش بصدرهم من نظرة احتقار للبلدان العربية ووضعها ضمن نفس الخانة مع علبة حلوى تكفي في اعتقادهم لبيع وطن بأكمله؟

برتغالي حرض غازي على ترك المغرب
في اعتراف غريب للاعب المغربي الأصل أنور غازي خص به موقع نادي أجاكس أمستردام بعدما اختار رسميا و نهائيا اللعب للمنتخب البرتقالي، كشف غازي أنه لم يمن وحده من اتخذ هذا القرار بل كان بمساعدة و استشارة من محيطه و الأغرب من ذلك دمجه للاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو بالموضوع»
لقد استشرت مع كريستيانو رونالدو و أخبرني أن الأمر صعب، لو اخترت المغرب سأتهم بالخيانة لوطن احتضنني و ساعدني على التألق و الظهور و لو اخترت هولندا لن أحظى بالرضا من وطني الأصلي.
لقد قال لي لو كنت مكانك لاخترت اللعب لهولندا لأنه أفصل لمستقبلي طالما أني لن أحظى بالرضا التام في كل الحالات من طرف الجميع»
و باختياره الغريب هذا و الذي أسسه على مقاربة لم تعكس قوة انتمائه لجذوره المغربية كما ظل يصح والده أو كما صرح هو يوم التقى الزاكي ببيته بهولندا، يكون غازي قد اعترف بجانب من جوانب الإختيار التي يلجأ إليها لاعبون مغاربة في كثير من الحالات و التي تتحكم فيها مؤثرات جانبية غير متوقعة و تعكس أيا سلوكهم النفسي المضطرب حين يوضعون في حالات و قوالب من هذا النوع.

مجنسون صف ثالث أغراهم بترو - دولار الخليج
موجة التجنيس التي طالت العالم و شكلت رقعة الخليج العربي محتنا كبيرا لها، جرفت رياضيين مغاربة (ملاكمين وعدائي ألعاب القوى ولاعبي التنس)، لكنها لم تستثن عددا من لاعبي كرة القدم.
الإختلاف الموجود والكامن بين من عصفت بهم رياح التجنيس الأوروبي وبين من طالتهم قبضة أندية ومنتخبات خليجية هو كون هذه الفئة من اللاعبين لك تكن في يوم من الأيام محورا لاهتمام كبير من مدربي المنتخبات المغربية، لذلك اصطلح عليهم بفئة الصف الثالث.
ومن بين من فضلوا استبدال هويتهم المغربية سعيا خلف مغريات ( البترو- دولار ) الخليجي نجد اللاعب اسماعيل واجغو والذي غير إسمه لاسماعيل أحمد ولحق بالعين الإماراتي بصفة المواطن المنتمي لهذا البلد وليس بصفة الأجنبي.
و انطلق هذا اللاعب من المغرب مغمورا  مجهولا بعدما لعب للفتح الرباطي في بداياته.
كما التحق لاعب آخر من الفتح بمنتخب خليجي آخر و هو اللاعب فوزي ويشو و الذي غير اسمه ليتلاءم مع الأسماء الخليجية فصار اسمه فوزي عايش.
وكان الإسم الأبرز الذي جرفه التجنيس يهم حارسا للمرمى لطالما  كان ضمن خيارات الزاكي و قبله المدرب الطوسي و هو أمين لوكومط المحترف بقطر و الذي تحول للدفاع على ألوان المنتخب العنابي.

من حجي لمستور الوطن لا يقايض
بين كل الأسماء التي غيرت ألوانها و فضلت اللعب لمنتخبات أخرى، حضرت إشراقات وسط كل هذه العتمة أزالت ونفضت بعضا من غبار الغبن الناتج عن الشعور بسلبنا بعضا من أبنائنا بشكل أو بآخر.
و يبرز اسم الغزال مصطفى حجي متصدرا للقائمة للاعب الذي أبدى تشبثه بجذوره المغربية على الرغم من المغريات التي طرحها أمامه الفرنسيون سنة 1993 من القرن المنصرم.

تنبيه هام

تؤكد «المنتخب» أنها تمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر مواضيع أو صور منقولة من نسختها الورقية أو من موقعها الإلكتروني سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل.

ADVERTISEMENTS
مواضيع ذات صلة
ADVERTISEMENTS