رجال ورجال..

لطالما رددنا باسم «تمغرابيت» على أن نحفظ خبز الدار بيننا ولا نتركه للبراني.. ولطالما دافعنا عن الإطار المغربي ظالما أو ظالما.. ليست عنصرية منا وإنما تعصبا  لمن يتقاسم معنا هم الصباح.. بعد أن يفطر على انتقادات مول الحانوت ويتعشى بغمزات ونغيز مول الطاكسي.. مدرب يفهم لغتنا ونفهم مقالبه وخيرنا ما نهديش لغيرنا..
للأسف بعض هذا الخير إستفاد منه غيرنا نهاية الأسبوع المنصرم.. وبقدر سرورنا لمغربة المنتخبات الوطنية من البراعم مرورا بالأشبال وانتهاء بالسبع المريض.. فإن الإحباط والغبن سيطرا علينا ونحن نضطر للإغتراب باحثين عن قناة تحتضن أسد ذهبي تجاهلته قنواتنا الوطنية..
المناسبة شرط كما يقولون.. والمناسبة هذه المرة تدعونا لنوجه كلمات المحبة والتقدير.. لكل من ساهم من قريب أو من بعيد في إطالة عمر الأسد الذهبي..  لزميلنا وأخينا بدر الدين.. الشكر موصول له هو صاحب فكرة كبرت فنضجت ثم اختمرت لتصبح واقعا بعد أن كانت حلما..
وهذا ما شهدت به في بلاطو قناتي «أفريكا 24» و«فرانس 24» بعاصمة الأنوار باريس..
حاجة العبد لله تخصيص «ميساجات» لخمسة فرضوا أنفسهم هذا الأسبوع.. خمسة استحقوا مني إشارة وإشادة كل من موقعه..
- فوزي لقجع.. رجل سرق الأضواء وفلاشات العدسات وهلم شرا.. عين الزاكي.. تحمل المسؤولية وتعهد بالحساب والعقاب وحتى الإنسحاب.. هو نجم العشرة «السطار» من دون منازع.. 
من ثعلبية لبهلوانية.. ربح «ضوبل بونيص».. أكد أنه أذكى ممن سبقه..باستجابته لصوت الشارع والمطلب الشعبي - مخير أم مسخر بحال بحال - .. دون أن يتخلى عن ديكتاتورية مطلوبة في كل بريزيدان كروي.. تعامل مع التعيين بديموقراطية فيها كلمتين.. واترك لكم قراءتها بطريقتكم الخاصة..
لست أدري هل تصرف لقجع بتلقائية أم قادته ثعلبيته لأن يستوحي تعيين الزاكي من خطاب 9 مارس.. ومن استقبال صاحب الجلالة لفاخر.. وميساج «ردوا الإعتبار لولد البلاد».. متفاديا تسونامي الجمهور والصحافة.. صافعا طراباطوني وكرسيه المتحرك وشناقيه.. وإدفوكات والتيليكومند من لاهاي..
-  الزاكي بادو.. انتظر دهرا ولم يفطر قهرا.. 10 سنوات بالثلاجة وصَوَّفْ بغرفة الإنتظار.. وجاب الله التيسير فالأخير.. وأملي أن يحافظ على مبدئه وأن يغير راسو «الكودية».. وأن يحظي جنابو.. والمومن إذا عاهد وفى.. و«الكان» سيكذب أو يِؤكد..
- كوستن نيمال.. الرئيس المدير العام لــ «أفريكا 24».. والمسؤول السابق للإتصال والتواصل لنجم السلة الأمريكي مايكل جوردان.. رجل جعل من ذكائه بوصلته.. يعرف من أين تؤكل الكتف.. وحين اقترحت عليه «المنتخب» شراكة الأسد الذهبي.. لم يدر هاتفه للإتصال مع «إكس».. قبل على الفور..
لم يركب على الحدث.. لكنه وثق  في «المنتخب» وأسدها.. فحول إستثنائيا  بلاطو الرياضة «أفس» من الإثنين للأحد من أجل سواد عيون «المنتخب» وأنياب أسدها.. وأشرف بنفسه على كل صغيرة وكبيرة وبالمغربية «كسكس وقفل وفور بيديه» فتنقل بخفة ومصداقية بين البلاطو والقمطر الفني.. و الأكثر من هذا أن كل هذه الأشياء حدثت في يوم عطلة..عطلة مقدسة عندهوعند ذويه..وكل العاملين بالقناة...
وأتمنى أن تصل عدوى كوستن للمسؤول المغربي. .ليصبح في خدمة من يدفع أجره «المشاهد والمواطن» بتجرد ونكران ذات.. ولو حدث هذا سنتجاوز ديبلوماسية الصالونات.. ونفوز بالدبلوماسية الموازية..
- يحيى توري.. أسد 2013 عرفته من خلال الكؤوس الإفريقية الكثيرة التي تعايشت معها حتى صارت جزءا مني.. وما غاب عني خلال 16 سنة.. علمته خلال 3 ساعات بباريس..
رجل لا يحسن فقط التهديف  فالكازون.. بل خارجه هو هداف من عيار أثقل.. سر زادني هما وغما وأنا أتحسر على واقع بعض لاعبينا.. الرافضين لتحسين رصيدهم الثقافي بقدر حرصهم على رصيدهم البنكي..
نجم يعرف جيدا أنه من دون إعلام لا يساوي شيئا.. إحترام كبير وكبير وكبيرا للإعلام الإفريقي..
أخذ إذن مدربه بيليغريني وامتطى طائرة الظهر من ملعب المانشتير لبلاطو القناة الباريزي.. وبعد 3 ساعات عاد من حيث أتى متأبطا جائزته وملبيا للدعوة بلا مزايدات ولا حيالات رافضا تكاليف الرحلة والطاكسي.. وما أسعدنا هو أن زئير الأسد الأطلسي أو الذهبي كان فأل خير عليه فرفع رصيده من أهدافه هذا الموسم إلى 20 ولم يكن شؤم عليه وعلى السيتي...
حضر لأنه يعتبر قدومه تأدية الواجب.. واجب إفريقي وواجب ضمير تنفيذ رسالة اليونسكو.. دفاعا عن الفيلة ومحاربا لسماسرة  يتاجرون بعاج تميمته.. ومؤمنا بقيمة أسد يضيف أسهما في قيمة سفراء الكرة الإفريقية... فألف تحية وتقدير لتوري العاج الأصيل.. وللسيدة مريام المرأة المالية – من مالي - التي تحصي حركاته وسكناته.. والمكلفة بإتصاله وتواصله.. 
- نور الدين الصالحي.. مغربي أصيل وقُحْ.. شمس «إثنين الرياضة» الذي تقدمه «إذاعة الشمس» الباريزية.. كان نعم الرفيق في طريق تسليم الأسد لصاحبه.. ذلك الأحد.. قدم الدعم لجريدته «المنتخب» وأسدها الذهبي.. وكيف لا وهو واحد من أسرتها  في عاصمة الأنوار..
ابن بار لعروسة الشرق يستحق منا ألف شكر على ما قام به في الشكل والمضمون..
- بين المعدن الأصيل والدخيل.. بين الذهب والنحاس.. يمكن أن نميّز بين الزبد الذي يذهب جفاء وبين ما ينفع الناس..