يخطو المغرب بخطوات ثابتة نحو الريادة الدولية في مجال البنى التحتية الرياضية، بعدما تحول الطموح المغربي إلى واقع ملموس أثار إعجاب كبريات الصحف العالمية.

وفي هذا السياق، أفردت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الإسبانية مساحة واسعة للإشادة بالتجربة المغربية، واعتبرت المملكة نموذجا يحتذى به في تشييد الملاعب العصرية.

وما يعزز هذه المكانة هو الحضور القوي للمنشآت المغربية في التصنيفات العالمية، إذ نجحت خمسة ملاعب وطنية في حجز مقاعدها ضمن لائحة أفضل عشرة ملاعب تم افتتاحها العام الماضي، وذلك وفق لتقييمات الموقع المتخصص StadiumDB.com.

ويتربع المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط على عرش هذه القائمة، حيث توج بلقب "أفضل ملعب في العالم" بحصيلة نقاط استثنائية بلغت 14.481 نقطة.

كما جاء ملعب طنجة الكبير في المرتبة الثانية عالميا، وتفوق بذلك على منشآت دولية عريقة مثل "كلارو أرينا" في تشيلي. وتعكس هذه النتائج حجم الاستثمارات الضخمة والرؤية الاستراتيجية التي تتبناها المملكة لتطوير قطاع الرياضة والارتقاء به إلى مستويات احترافية غير مسبوقة.

لقد تم إنجاز هذا الصرح الرياضي في الرباط في وقت قياسي لم يتجاوز السنتين، ليكون جاهزا لاستقبال كبرى التظاهرات العالمية، وعلى رأسها نصف نهائي كأس العالم 2030 الذي سيقام بملف مشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال.

وتتسع هذه الجوهرة المعمارية لنحو 68.700 متفرج، وصممت لتتوافق تماما مع المعايير الصارمة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

ويتميز الملعب بتصميم يضمن تجربة مشاهدة غامرة بفضل قرب المدرجات من أرضية الملعب، بالإضافة إلى توفره على مرافق فاخرة تشمل أجنحة مخصصة لكبار الشخصيات ومنصة إعلامية ضخمة.

بالإضافة إلى الجوانب الجمالية والتقنية، مثل الواجهات المزودة بإضاءة LED التفاعلية، يمثل مجمع مولاي عبد الله مشروع تنموي متكامل يتجاوز كرة القدم ويشمل أقطابا رياضية متعددة.