في واقعة جديدة تسلط الضوء على المخاطر المتزايدة للرهانات الرياضية غير المشروعة، أوقفت فرقة التحقيقات الجنائية التابعة لقسم الجريمة، مواطنين هنديين، يبلغان من العمر 22 و30 سنة، وأودعتهما السجن الاحتياطي، على خلفية متابعتهما بتهمة خيانة الأمانة في حق مشغّلهما، وهي شركة متخصصة في تجارة الأقمشة بالجملة.
وبحسب ما أوردته صحيفة "ليبراسيون"، فإن التحقيقات كشفت عن مخطط احتيالي محكم قائم على تواطؤ داخلي. إذ كان أحد المتهمين، وهو وكيل تجاري، يتولى تسليم السلع للزبائن ويحتفظ بعائداتها لنفسه، بينما كان شريكه، المسؤول عن المستودع، يسهل إخراج البضائع ويغطي هذه العمليات، ما مكنهما من الاستمرار في نشاطهما غير المشروع لفترة دون إثارة الشبهات.
ورغم أن التقديرات الأولية حدّدت حجم الخسائر في حدود 180 مليون فرنك إفريقي، إلا أن التدقيقات اللاحقة رفعت الرقم إلى 255 مليون فرنك، ما يعكس حجم الضرر المالي الكبير الذي تكبدته الشركة.
اللافت في هذه القضية، بحسب المصدر ذاته، هو المنحى الخطير الذي اتخذته عند توقيف أحد المتهمين، حيث أقدم على محاولة الانتحار عبر تناول مادة منظفة، في محاولة يائسة للإفلات من المساءلة القضائية. غير أنه نُقل إلى المستشفى تحت حراسة أمنية، حيث استعاد عافيته لاحقاً واعترف بالمنسوب إليه.
وخلال الاستماع إليه، أقرّ المتهم بأن الأموال المختلسة تم تبديدها بالكامل في رهانات عبر منصة 1Xbet، وهو ما يسلط الضوء على الوجه المظلم للمراهنات الإلكترونية غير المنظمة، التي قد تتحول من مجرد “لعبة حظ” إلى بوابة للاستنزاف المالي والانزلاق نحو الجريمة.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول تنامي ظاهرة الرهانات غير المشروعة، وما تطرحه من تحديات قانونية واجتماعية ونفسية، خاصة في ظل غياب رقابة فعالة على بعض المنصات الرقمية، ما يجعل فئات من المستخدمين عرضة للإدمان وخسائر مالية جسيمة قد تدفعهم إلى سلوكيات خطيرة، تتراوح بين الاحتيال ومحاولات الانتحار، دون استبعاد الجانب الإقتصادي المتمثل في استنزاف منصات الرهانات غير المشروعة للعملات الصعبة وتبييض الأموال والتملص من أداء الضرائب.
إضافة تعليق جديد