• آيت منا في قلب العاصفة 
• رواج «بنجلون».. الجنون الذي حير العيون
• الوداديون غاضبون ومن موسم صفري متوجسون

الوداد»نيو لوك»، صار ودادا فاقدا للهوية.. الوداد المتحور بخسارته أول رهان وتحد له هذا الموسم متمثلا في الكونفدرالية أمام القرش المسفيوي، وبعدها بتفريطه في هروب كبير بصدارة البطولة، فنزف واضح للنقاط وتصريف كارثي للمؤجلات، قاد أصوات الأنصار لترتفع وبرلمان وداد الأمة ليتحالف معها بشعارات تجلت بوضوح في «الفيراج الشمالي» مؤخرا أمام الدفاع الجديدي، بانتقاد صريح لهشام آيت منا حملته لافتة عرت عن واقع الصرخة مثلما سنطالع في الملف التالي...
ثورة تغيير هزت أركان بنجلون بضم رئيس جديد ومدرب جديد وفريق عمل جديد وتشكيل جديد من الألف لغاية الياء، رحب بها الوداديون على أمل مغادرة المنطقة الرمادية والعودة لسكة الألقاب، قبل أن ينتفضوا مؤخرا بعد عضة القرش وكارثة المؤجلات طارقين أجراس إنذار ومطالبين على عجل، بالتغيير والتدارك.
• آيت منا واحد منا؟
لكل تغيير مقدمات وأولى إرهاصات التغيير كانت إدارية صرفة، إذ شكل هشام آيت منا المعنى الأكبر لمفهوم التغيير إداريا وهو يعوض صديقه سعيد الناصري الذي قضى 10 سنوات رئيسا لهذا النادي.
اختار برلمان الوداد التمرد على ما وصف بـ«جفاف القانون» وطالبوا بإعمال المرونة التي قادتهم لإحداث تعديلات هامة مهدت لهشام ايت منا كي يتلحف بالرداء القانوني ويتدثر بالزي الشرعي ليلج الجمع العام وهو أهل لمنصب «عراب وداد الأمة». 
وفعلا حاز آيت منا الإجماع وأطاح وهو في طريقه لكرسيه ببقية منافسيه الذين آثروا الإنسحاب تباعا لما لمسوه من دعم حظي به آيت منا، حتى قبل عرض لائحته للتصويت، فقد قدم وعودا كانت كفيلة بأن تحشد إجماع الوداديين. تلك الوعود التي رأى فيها الوداديون الترياق وقبلة الحياة كي يستعيد الفرسان ذلك الصولجان الذي قادهم لوصال حميمي مع البوديوم محليا وقاريا لعقد كامل، ليعملوا مقولة «أتبع آيت منا حتى باب الدار» مرددين «آيت منا واحد منا»... 
• من «البلاك بيب» لبنهاشم
لطالما سعى الوداديون خلف إقناع كبير مدربي الكرة في جنوب إفريقيا بيتسو موسيماني، وقد تكررت الملاطفات والغزل بين الجانبين على امتداد وطول خط نزالات الوداد وصنداونز الإفريقية المختلفة.
تعذر مجيء موسيماني، فحل مكانه وريثه وتلميذه رولاني موكويناي الشهير في بريتوريا وفي بلاده بـ«البلاك بيب» أي غوارديولا الأسود والذي استهل مغازلة الوداديين منذ المواجهات التقليدية لفريق صندوانز  جيئة وإيابا.
خطب الوداد ود من حرمهم من كأس السوبر ليغ ليغادر سريعا دون أن يكمل موسمه، وليتم تعويضه بأمين بنهاشم الذي استقدم بقبعة المدير الرياضي وليكمل شوط الموسم بـ3 انتصارات قادت الوداد للعودة للعب أفريقيا، ومن سفره الأمريكي للعب مونديال الأندية وبقية القصة تعرفونها. 
• كارطيرون ومشية الحلزون 
حتى دون أن يكمل شطر الذهاب وهو المالك لفرصة الهروب بالصدارة بفارق كبير من النقاط، امتثل وانصاع أيتمنا لمشيئة الوداديين الجماعية، أو الرغبة التي قالت فصولها أن أمين بنهاشم ليس هو رجل المرحلة.
الإقصاء من الكونفدرالية أمام القرش المسفيوي، والفوز بمعاناة شديدة أمام تواركة وخسارة الكلاسيكو من الجيش الملكي أفضت لتغيير بنهاشم واستقدام كارطيرون.
حاول آيت منا أن ينتصر لمدربه السابق بالمحمدية، لكنه لم يقو على المقاومة، ليضع عددا من الربابنة على خط التفاوض..
الترويج لعموتا والتعاقد كان مع ربان النسور الخضر السابق كارطيرون.
أتى كارطيرون ليركب قارب 3 مؤجلات، الفوز فيها كان يعني تتويج الوداد بطلا للشتاء ولو مع اقتراب الصيف، إلا أنه اكتفى بنقطة واحدة تحصل عليها داخل قواعده أمام الدفاع الجديدي وليخسر 6 نقاط كاملة في خرجته للعاصمة الرباط لملاقاة الفتح ورحلة فاس التي تصدرها مشهد «ريبونا» الجبالي بهدفه الخيالي. وبذلك خيب كارطيرون آمال الوداديين ومعه خرج باتريس ليصب جام الغضب على السلف، مؤكدا أنه ورث فريقا بلا زاد بدني. والوداد من بطل شتوي مرتقب لفريق يعاني الأمرين كي ينافس القوى التقليدية المعروفة والمألوفة التي تحاصره في الترتيب..
• هذا ما جناه الرواج
العارفون بخبايا اللعبة وأسرار البيت الودادي، لم يستغربوا هذا المآل، خاصة لفريق حطم رئيسه كل الأرقام القياسية التعاقدية الممكنة بخلخلة موازينه وهو يضم خلال كل ميركاطو فريقا ويسرح فريقا آخر... 
فبين من وصف الأمر بضرب من الجنون، ومن ثمنوه وقالوا أنه منتهى الحكمة بعد موسمين صفريين مخيبين، لا أحد توقع وسط هذا الهدر والرواج على مستوى تقييم ووصف المرحلة، بأن يسرح آيت منا أكثر من 34 لاعبا ويتعاقد منذ اعتلى قمرة القيادة مع 50 لاعبا بالمقابل!!!
سمح الوداد بمغادرة جبران وفرحان ومفتاح مع عملود وحيمود والتكناوتي، وهم من رجال التوهج المرحلي السابق، ووسط حالة انبهار الأنصار بوعود العراب الجديد، لم ينتبهوا وسط الرواج المقصود بضم «5 لاعبين من أمريكا اللاتينية»، 3من البرازيل الموسم المنصرم ولاعبان من بوليفيا الشتاء المنصرم، وعناصر هجينة «تخطت 17 لاعبا أجنبيا من جنسيات مختلفة والعودة لقصة أبناء المهجر من مدارس مختلفة أوروبيا، أنهم يهدون المعبد على الرؤوس٬ فلا زياش نفع ولا أمرابط أصلح ما أفسده الدهر ولا بن يدر جدد شبابه بالرداء الأحمر، لتكون محصلة هذا الرواج «جعجعة « في طحين لم تنجح رياضيا وتهدد بزلزال اقتصادي، في انتظار أن تتضح حقيقة بعض الصفقات اللاتينية وطبيعة بعض العقود الفولاذية وكيف للوداد أن ينجو بجلده من جحيم، جرب سياطه، وهو غرفة النزاعات.