إنتهت قمة الجيش الملكي ونهضة بركان برسم مؤجل الدورة 12 بالتعادل السلبي ليحتل العساكر المركز الاول برصيد 31 نقطة.
مع صافرة البداية، دخل فريق نهضة بركان أجواء اللقاء بعزيمة واضحة لفرض إيقاعه، حيث بادر إلى الضغط العالي منذ الدقائق الأولى، ما أربك نسبياً دفاع الجيش الملكي. هذا الضغط تُرجم سريعًا إلى أولى المحاولات الخطيرة، حين كاد اللاعب شويعر أن يخدع الحارس أيوب التكناوتي بتسديدة مباغتة في الدقيقة الثالثة، مستغلاً تمركزًا غير مثالي، غير أن يقظة الخط الخلفي للجيش حالت دون وصول الكرة إلى الشباك في آخر لحظة.
هذا الاندفاع البركاني أجبر الجيش الملكي على التراجع نسبيًا والبحث عن منافذ عبر الهجمات المرتدة، وهو ما حاول تجسيده اللاعب ميندي في الدقيقة السادسة، بتسديدة من خارج منطقة الجزاء، لكنها لم تكن مركزة بالشكل الكافي، لتمر بعيدة عن مرمى الحارس الزنيتي دون أن تشكل خطورة حقيقية.
واستمر نهضة بركان في فرض أفضليته خلال الدقائق الأولى، مع تحركات نشيطة في وسط الميدان واعتماد على الأطراف لخلق المساحات، وكاد أن يفتتح حصة التسجيل في الدقيقة التاسعة عبر عبيد، الذي توصل بتمريرة جيدة داخل منطقة الجزاء، ليسدد كرة قوية، غير أن الحارس الوعدني تدخل ببراعة وأنقذ مرماه بإبعاد الكرة إلى ركنية، محافظًا على توازن فريقه في لحظة حاسمة.
في المقابل، لم يقف الجيش الملكي مكتوف الأيدي، بل حاول الرد سريعًا على تهديدات الفريق البركاني، حيث جاءت أخطر فرصه في الدقيقة ذاتها، حين استغل رضا سليم خروج الحارس الزنيتي من مرماه، محاولًا مباغتته، إلا أن اللمسة الأخيرة لم تكن موفقة، لتضيع فرصة سانحة لوضع الجيش في المقدمة.
بشكل عام، اتسمت الدقائق الأولى من اللقاء بإيقاع مرتفع وندية واضحة بين الطرفين، مع أفضلية نسبية لنهضة بركان من حيث الاستحواذ وصناعة الفرص، في مقابل اعتماد الجيش الملكي على التحولات السريعة واستغلال أي هفوة دفاعية، ما ينبئ ببقية مباراة مفتوحة على كل الاحتمالات.
في الدقيقة 27، تحصل فريق نهضة بركان على ضربة خطأ قريبة من منطقة الجزاء، انبرى لتنفيذها اللاعب شويعر، الذي كاد أن يفتتح التسجيل بتسديدة مركزة، غير أن الكرة مرت بمحاذاة القائم، مهدرة فرصة خطيرة لهز الشباك.
في الدقيقة 42، تحصل الجيش الملكي على ضربة خطأ قريبة من منطقة الجزاء، بعد إسقاط اللاعب حذراف. هذا الأخير تكفل بتنفيذها، حيث سدد كرة قوية أجبرت الحارس على التدخل وإبعادها إلى ركنية واد بركان أن يسجل عن طريق فالير لكنه فشل في ذلك
ورغم هذه المحاولة، لم تتغير النتيجة، لينتهي الشوط الأول على إيقاع التعادل السلبي (0-0) بين الفريقين، في جولة أولى اتسمت بالندية وتبادل المحاولات دون ترجمتها إلى أهداف.
في الدقيقة 61، تمكن الجيش الملكي من هز الشباك عن طريق رضا سليم بعد مجهود فردي مميز، غير أن فرحة العسكريين لم تدم طويلاً، بعدما عاد الحكم جلال جيد إلى تقنية الفيديو، ليقرر إلغاء الهدف بداعي وجود خطأ على اللاعب البحيري في بداية الهجمة.
وتواصلت محاولات الجيش للبحث عن هدف التقدم، حيث نجح في الدقيقة 75 في الوصول إلى الشباك من جديد، إلا أن الحكم أعلن عن خطأ لصالح الحارس الزنيتي، ليتم إلغاء الهدف مرة أخرى وسط احتجاجات من لاعبي الفريق العسكري.
وفي الدقيقة 79، طالب لاعبو الجيش الملكي بضربة جزاء بعد احتكاك داخل منطقة الجزاء، غير أن الحكم جلال جيد رفض الإعلان عنها، مفضلاً استمرار اللعب، في قرار أثار الكثير من الجدل.
واضاف الحكم خمس دقائق لتنتهي المباراة بلا غالب ولا مغلوب