في محطة إعدادية مهمة احتضنها ملعب "سبورتس إليستريتد" بالولايات المتحدة الأمريكية، عاش المنتخب الوطني المغربي اختبارا كرويا حقيقيا أمام نظيره النرويجي، في مواجهة انتهت بالتعادل الإيجابي هدف لمثله، مواجهة حملت في طياتها تفاصيل تكتيكية مثيرة، كان أبرزها على مستوى الخط الخلفي الذي دخله الناخب الوطني بتوليفة دفاعية جديدة جمعت بين واعد نادي كريسطال بالاس شادي رياض، والعائد لعرين الأسود عيسى ديوب. أمام خط هجومي نرويجي مرعب يقوده "الدبابة" إيرلينغ هالاند وهداف البطولة الإسبانية ألكسندر سورلوث، حيث كان الرهان بالنسبة للمنتخب الوطني يرتكز على مدى قدرة هذا الثنائي على الصمود، وتأمين دفاع الفريق، وهو ما نجحا فيه إلى حد كبير على مدار 63 دقيقة شاركا فيها معا قبل ثورة التغييرات الشاملة من قبل الطاقم الفني.
 
فقد قدم شادي رياض أداء قويا خلال المباراة، مكنه من الحصول على تقييم وصل ل7.3 على موقع "صوفاسكور". فخلال 63 دقيقة لعبها، أظهر دقة كبيرة في بناء اللعب، حيث بلغت دقة تمريراته 89% بعد أن نجح في 47 تمريرة من أصل 53، واسترد الكرة مرةواحدة. أما من الناحية الدفاعية، فقد قام بتشتيت الكرة ثلاث مرات واعترض مسار التسديدات مرتين أيضا، كما فاز بـ 3 التحامات أرضية من أصل 3، بنسبة نجاح بلغت 100%، ونجح في كسب أحد الصراعين الهوائيين اللذين دخلهما بنسبة 50%، مع تقديم عرقلة واحدة ناجحة من أصل واحدة قدمها خلال المباراة، مما يعكس ذكاءه في التمركز دون ارتكاب أي خطأ.
 
من جانبه، حصل عيسى ديوب على تقييم وصل ل7.0 على "صوفاسكور" أيضا خلال نفس مدة اللعب 63 دقيقة. تميز خلالها بصلابة دفاعية واضحة، حيث قام بتشتيت الكرة 5 مرات، واعترض هجمات الخصم مرتين، وقام باسترجاع ناجح للكرة مرة واحدة. أما على مستوى التمرير، فقد حقق نسبة نجاح وصلت إلى 86% أي 30 تمريرة ناجحة من أصل 35. وقد ركز ديوب أكثر خلال المباراة على الجانب البدني والالتحامات المباشرة، مما ساعد في تخفيف الضغط على الحارس ياسين بونو وتأمين دفاع المنتخب حتى دقائق خروجه. 
في النهاية، خرج المنتخب المغربي من هذا المحك الودي بمكاسب دفاعية وازنة، فعيسى ديوب أثبت أنه ضمانة حقيقية للمباريات الكبرى التي تتطلب كفاءة بدنية عالية أمام منتخبات النخبة العالمية، بينما واصل شادي رياض إثبات نفسه كأحد أعمدة مستقبل الدفاع المغربي بفضل نضجه الكروي الذي يتجاوز عمره، لتؤكد هذه الثنائية التي نجحت في "امتحان النرويج" بامتياز، أن "عرين الأسود" يسير في الطريق الصحيح وبخيارات تمنح الطاقم التقني إشارات مطمئنة في مسار الكأس العالمية.