أصبح الاعتماد الكلي على الخبرات المغربية لإدارة الدفة الفنية للمنتخبات الوطنية بالأردن أمرا جديا. حيث تجاوز هذا الارتباط، إجراء مؤقتا لعلاج مشكلات تقنية عابرة، وتطور حيث أصبح رؤية استراتيجية متكاملة تهدف إلى محاكاة التجربة المغربية الناجحة عالميا.
بدأت هذه الملامح تتشكل بوضوح عقب الإنجازات الملهمة التي حققها المدرب الحسين عموتة وأبرزها تحقيق وصافة كأس أسيا للأمم، وهو ما مهد الطريق لخلفه جمال السلامي لقيادة المنتخب الأول نحو نهائيات كأس العالم 2026 لأول مرة في تاريخه ونهائي كأس العرب، وساهم في رفع سقف توقعات الجماهير الأردنية التي أصبحت تطمح الآن وبكل ثقة لتحقيق لقب كأس آسيا 2027 في السعودية.
ووصل هذا إلى القاعدة الأساسية للمنتخبات، حيث تسلم المدرب عبد اللطيف جريندو زمام قيادة المنتخب الأولمبي، إستنادا إلى خبرته الطويلة في صقل المواهب الشابة داخل المغرب. وتتمثل المهمة المحورية لجريندو في كسر الحاجز التاريخي والوصول بالكرة الأردنية إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028، بالإضافة إلى المنافسة الشرسة على الألقاب الآسيوية للفئات العمرية. هذا التوجه يضمن توحيد الهوية البصرية والتكتيكية للاعبين منذ الصغر، مما يسهل عملية تدرجهم وصولا للمنتخب الأول دون عوائق في الانسجام أو اختلاف في المدارس الكروية.
ولم تغب الكرة النسوية عن هذا المخطط التطويري الشامل، حيث استقطب الاتحاد الأردني المدربة لمياء بومهدي، صاحبة السجل الحافل بالألقاب الإفريقية، لتتولى مهمة إعادة هيكلة قطاع السيدات. وتعد بومهدي حجر الزاوية في مشروع طموح يهدف إلى بناء قاعدة صلبة للفئات السنية النسوية، سعيا لمنافسة مدارس شرق آسيا المتفوقة والارتقاء بالتصنيف القاري للأردن. وبذلك، تكتمل أضلاع المثلث المغربي في عمان، و تبدأ مرحلة جديدة من الاحترافية التي يعول عليها عشاق "النشامى" لتحقيق الإنجازات الكروية المرجوة.
إضافة تعليق جديد