في مشهد يختصر كل أنواع التمرد المعلن، وعدم الإنصياع للقرارات الصادرة عن لجنة الإستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، بادرت الجامعة السنغالية إلى إحضار كأس إفريقيا للأمم، لستاد دو فرانس بسان دوني، حيث جرى الإحتفال به مجددا قبيل انطلاق المباراة الودية التي جمعت وصبف بطل إفريقبا بمنتخب البيرو.

وبعثت الجامعة السنغالية لكرة القدم، أولا بعدم الإلتزام بإعادة الكأس التي جردت منها بقرار قانوني مقرون بالنفاذ المعجل، وثانيا بوضع النجمة الثانية على قميص منتخبها الوطني (كناية على الفوز باللقب مرتين)، العديد من الرسائل إلى الكاف، كلها تقول بأن الجامعة السنغالية تمردت على الكاف وهي توجد تحت وصايتها، ثم تمادت في رفضها إلى درجة أنها لم تطعن في قرار تجريدها من الكأس، بل ذهبت لحد القول بأنها ترفض القرار جملة وتفصيلا.

واعتبر خبراء قانونيون، أن هذا السلوك الذي يعكس حالة من التمرد المؤسساتي وعدم الامتثال الواضح لسلطة الأحكام القضائية، سيكون له وقع ثقيل في تقدير هيئة التحكيم التابعة لمحكمة التحكيم الرياضي (TAS)”، التي استقبلت الطعن السنغالي وقررت البث فيه عبر آلياتها القانونية، إلا أن الطاس لم توقف نتيجة ذلك، القرار الصادر عن لجنة الإستئناف الذي يجرد منتخب السنغال من اللقب الإفريقي بعد انسحابه المعلن خلال المباراة النهائية.