تشير أنباء قوية إلى اقتراب وليد الركراكي، المدرب السابق للمنتخب المغربي، من تولي الإدارة التقنية للمنتخب السعودي، في ظل الحديث الرائج، من أن ودية المنتخب السعودي اليوم بصربيا ستكون محددة لمستقبل الفرنسي هيرفي رونار على رأس العارضة التقنية للأخضر السعودي.

وبعد مسيرة تاريخية قاد فيها أسود الأطلس إلى المربع الذهبي في مونديال 2022، بات وليد الركراكي اليوم المطلب الأول لدى صناع القرار في الاتحاد السعودي لكرة القدم، الذين يطمحون إلى استنساخ تلك التجربة الناجحة وبناء منتخب قوي قادر على مقارعة الكبار في نهائيات كأس العالم 2026.

وتشير التقارير الصادرة عن صحيفة "الرياضية" السعودية إلى أن حظوظ الركراكي في خلافة الفرنسي هيرفي رونار في حال الإنفصال عنه، بلغت مستويات متقدمة جدا، خاصة في ظل الانتقادات التي طالت الأداء الأخير للمنتخب السعودي بعد تعثره وديا أمام نظيره المصري وخسارته برباعية نظيفة. ويبدو أن الركراكي هو الشخصية القيادية

الأنسب للمرحلة المقبلة، نظرا لما يمتلكه من مرونة تكتيكية وقدرة عالية على التنظيم الدفاعي، وهي السمات التي يفتقدها "الأخضر" حاليا في رحلة بحثه عن استعادة بريقه القاري والدولي.

وعلاوة على الكفاءة التقنية، يلعب عامل المعرفة ببيئة الكرة الخليجية دورا حاسما في تفضيل كفة الركراكي، حيث سبق له أن حقق نجاحات ملموسة خلال إشرافه على نادي الدحيل القطري. كما أن التعاقد مع مدرب بقيمة الركراكي يتماشى تماما مع الاستراتيجية الرياضية الطموحة التي تنتهجها المملكة العربية السعودية، والتي تهدف إلى جلب أفضل الكفاءات العالمية لتعزيز تنافسية كرتها الوطنية ورفع سقف التوقعات قبل المونديال القادم.

ورغم الإغراءات المالية الكبيرة والتقارير التي تتحدث عن اهتمامات موازية من أندية كبرى مثل نادي الاتحاد، إلا أن موقف الركراكي لا يزال يشوبه نوع من التريث، حيث لم يخف وليد رغبته الدفينة في خوض تجربة تدريبية في القارة العجوز، وتحديدا في "البريميرليغ" أو "الليغا". ومع ذلك، تظل فرصة قيادة مشروع وطني طموح وبناء فريق مونديالي جديد ورقة ضغط قوية قد تجعل الركراكي يحسم قراره بالبقاء في المنطقة العربية.