يستعد الاتحاد البرازيلي لكرة القدم لاتخاذ خطوة استراتيجية كبرى، من خلال تمديد عقد مدربه، الإيطالي كارلو أنشيلوتي إلى غاية كأس العالم 2030، في خطوة تعكس ثقة مطلقة في المدرب الإيطالي ورغبة واضحة في ضمان الاستقرار الفني للمنتخب الأول خلال السنوات المقبلة.

وبحسب تقارير إعلامية، أبرزها ESPN Brasil، فقد تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بين الطرفين يقضي بمواصلة التعاون إلى ما بعد كأس العالم 2026، رغم أن عقده الحالي يمتد إلى نهاية يوليوز المقبل فقط. ولم يتبقَّ سوى بعض التفاصيل القانونية البسيطة قبل الإعلان الرسمي المرتقب خلال الأيام القليلة القادمة، خاصة بعد سلسلة اجتماعات جمعت المدرب برئيس الاتحاد سمير شود.

التمديد الجديد لن يكون عادياً من الناحية المالية، إذ سيواصل كارلو أنشيلوتي تقاضي راتب سنوي يُقدّر بنحو 10 ملايين أورو، ما يجعله المدرب الأعلى أجراً في تاريخ المنتخب البرازيلي. كما سيستفيد طاقمه التقني من زيادات مهمة.

وهي خطوة طالب بها أنشيلوتي شخصياً، بهدف توفير أفضل ظروف العمل وتعزيز فعالية الجهاز التقني.

ومن الناحية القانونية، سيُقسَّم العقد الجديد إلى مرحلتين: عقد أول لمدة سنتين، يعقبه تمديد تلقائي لسنتين إضافيتين تم الاتفاق عليه مسبقاً. وبهذا الشكل، يضمن الطرفان استمرارية تمتد لأربع سنوات، تتيح لأنشيلوتي قيادة “السيليساو” خلال كامل الدورة المؤهلة إلى مونديال 2030.

ومن المنتظر أن يتم توقيع العقد إلكترونياً، في ظل تواجد المدرب حالياً في كندا، وهي خطوة أصبحت شائعة في مثل هذه الصفقات الدولية.

هذا القرار يُنهي أيضاً الجدل الذي ربط اسم أنشيلوتي بقيادة المنتخب الإيطالي، حيث كانت الجامعة الإيطالية لكرة القدم تسعى لإقناعه بتولي تدريب “الآتزوري” في إطار مشروع إعادة البناء.

لكن التزامه طويل الأمد مع البرازيل يُغلق هذا الباب نهائياً، ويؤكد تركيزه على مشروعه الحالي، الذي يهدف إلى إعادة المنتخب البرازيلي إلى منصة التتويج العالمية، والسعي نحو لقب سادس في كأس العالم 2030، المرتقب تنظيمه في إسبانيا والبرتغال والمغرب.