هذا هو لسان حال الوداديين، أو لنقل فئة واسعة من الأنصار والبرلمان الأحمر عن بكرة أبيه، بدليل بلاغ المنخرطين الأخير المطالب بافتحاص مالية الفريق والتدقيق فيها والتأكيد على خروج آيت منا بذات المرونة التي استقبل بها، كي لا يحدث ما وصف بالخراب وأن يتكرر موسم صفري لم يعد مقبولا ولا مستساغا.
آيت منا يرد «لقد جئت بسببكم» متجاوبا مع متطلبات المرحلة والأنصار وملبيا نداء «الإنتدابات» الشعار التقليدي الذي ترفعه عادة الفرق ويرفعه قطبا الدار البيضاء بشكل أكثر إلحاحا وحدة. هشام آيت منا فسر أسباب هذه الإنعطافة في مشوار الفرسان الحمر وسر تسونامي التغيرات التي طالت النادي» كلم يكن ممكنا أن أدير ظهري لمن وثقوا في وحملوني لرئاسة هذا النادي، مثلما لم يكن ممكنا تجاهل متطلبات المرحلة والعمل على إحداث تغيير جذري يقود لبناء فريق تنافسي قوي يليق بطموحات الأنصار ورهان مونديال الأندية الذي ضيق الخناق وألزمنا بتلك الدينامية في التعاقدات..
مونديال الأندية، كان إذن واحدا من عوامل هذه التغييرات الكبيرة والقوية التي حدثت عملا بمقولة «عرس ليلة تدبيرو عام» إلا أنه اتضح أن عرس ليلة كان تدبيره شهرا. لذلك وصل الوداد مونديال أمريكا في غير تمام الجاهزية وبالتالي الخروج المائل من الخيمة، كان مآله السقوط باحتلال الفريق الصف ما قبل الأخير بـ3هزائم وفشل في الظفر بنقطة واحدة كان مرادفها مليار سنتيم إضافي ينضاف لـ9 ملايير مهر المشاركة، بالخسارة من العين وهنا دق البعض أجراس الإنذار التي لم تلتقط وكانت أشبه بصيحة في واد.
وقع آيت منا على تعاقدات غير مسبوقة وبكل تأكيد اتسم بعضها بالعشوائية، بل منها من لم تساير توجهات وخطة المدرب، وسارت في فلك التسويق الذي بشر به العراب القادم من فضالة، ليخسر الوداد حتى الهوية التي جبل عليها بسبب حجم التغييرات التي طالت صفوفه، وبقي الثابت الوحيد في معادلة الوداد الذي لم يتغير، هو جمهوره الرائع المنتفض مؤخرا بوجه آيت منا، فقال له: «لم تعد منا».
إضافة تعليق جديد