يحتضن ملعب "ميتلايف ستاديوم" في الثالث عشر من يونيو الحالي، مواجهة استثنائية تجمع بين الزميلين في باريس سان جيرمان، أشرف حكيمي وماركينيوس، ولكن هذه المرة كخصمين في افتتاح مباريات المجموعة الثالثة لمونديال 2026. ويدخل المنتخب البرازيلي هذه النسخة مرشحا بارزا فوق العادة لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ أكثر من عقدين، متسلحا بتشكيلة شابة، وإرث تاريخي مرعب، وقيادة تقنية خبيرة.
يحمل المنتخب البرازيلي تاريخا مجيدا يثير رهبة المنافسين، فهو صاحب الرقم القياسي بخمسة ألقاب عالمية والوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة مونديالية منذ انطلاقها عام 1930. وتأتي البرازيل إلى هذا المونديال مدفوعة برغبة قوية في تعويض خروجها المخيب من ربع نهائي نسخة قطر 2022 أمام كرواتيا، حيث تعتمد حاليا على جيل متجدد يقوده أسماء رنانة مثل فينيسيوس جونيور ونيمار دا سيلفا، بالإضافة إلى رافينيا.
ورغم القوة الهجومية الضاربة لهؤلاء النجوم وقدرتهم العالية على الاختراق وصناعة الفارق، إلا أن أرقام التصفيات المؤهلة عن قارة أمريكا الجنوبية تظهر أن الهجوم البرازيلي لم يكن في أفضل حالاته، إذ تساوى الفريق في النقاط مع الأوروغواي وكولومبيا، واكتفى بتسجيل 24 هدفا متأخرا عن كولومبيا والأرجنتين.
في المقابل، يمتلك المنتخب المغربي ترسانة هجومية هامة وشابة قادرة على مقارعة الكبار ومجاراة الإيقاع البرازيلي. فالخطوط الوسطى والهجومية للأسود تضم مواهب متميزة تنشط في كبرى الدوريات الأوروبية، مثل نائل العيناوي، وعز الدين أوناحي، وبلال الخنوس، والذين يمنحون الجهاز التقني حلولا تكتيكية متنوعة في بناء اللعب واختراق الحصون الدفاعية. كما تشكل التحركات الذكية لإسماعيل صيباري كمهاجم وهمي، إلى جانب الفاعلية التهديفية لأيوب الكعبي، أسلحة هجومية حقيقية قادرة على إرباك الدفاع البرازيلي الذي استقبل 17 هدفا خلال 18 مباراة في التصفيات.
وعلى المستوى الدفاعي وحراسة المرمى، تبدو الكفتان متقاربتين إلى حد كبير بين المنتخبين. فبينما يعتمد البرازيل على صلابة مدافعيه وحارسين من الطراز العالمي هما أليسون بيكر وإيدرسون، يمتلك المغرب حلولا دفاعية قوية عززها انضمام عيسى ديوب إلى جانب أشرف حكيمي ونصير مزراوي وشادي رياض، وهو ما يمنح الخط الخلفي توازنا كبيرا في غياب نايف أكرد. وفي حراسة المرمى، يتواجد العملاق ياسين بونو، الذي صنف كأحد أفضل حراس العالم في مونديال 2022، مدعوما بخبرة الثنائي منير المحمدي وأحمد رضا التكناوتي.
يتسلح المغرب بمدربه محمد وهبي، الذي يمتلك معرفة عميقة بخبايا الكرة المحلية بعد قيادته لمنتخب الشبان للتتويج بمونديال أقل من 20 سنة في نهاية 2025. ورغم حداثة عهده مع المنتخب الأول، إلا أن وهبي نجح في دمج دماء جديدة مع الحفاظ على الهيكل الأساسي للفريق، وأكد أنه قادر على مقارعة الخبير كارلو أنشيلوتي.
إضافة تعليق جديد