يستعد العالم لحدث استثنائي وغير مسبوق مع انطلاق منافسات كأس العالم 2026 في قارة أمريكا الشمالية. وتكتسب هذه النسخة أهمية تاريخية خاصة، كونها الأولى التي تقام بتنظيم مشترك بين ثلاث دول هي الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك، إلى جانب تشهد فيه البطولة توسعا كبيرا في عدد المنتخبات المشاركة الذي وصل إلى 48 منتخبا للمرة الأولى في تاريخ المونديال. وستبدأ هذه الرحلة الكروية المثيرة من أرضية ملعب "أزتيكا" العريق في المكسيك بمباراة افتتاحية تجمع البلد المضيف ومنتخب جنوب إفريقيا، على أن تنتهي الفعاليات بالمواجهة الختامية المرتقبة في ولاية نيوجيرزي الأمريكية في التاسع عشر من يوليوز.

ولم يخل المشهد المونديالي من الجدل والكواليس المعقدة التي رافقت التحضيرات. فقد واجهت اللجنة المنظمة موجة من الانتقادات الحادة والاستياء الجماهيري بسبب الارتفاع القياسي في أسعار تذاكر المباريات، بالإضافة إلى المخاوف والظلال السياسية التي تفرضها الأوضاع الداخلية في أمريكا والتوترات الجيوسياسية على الساحة الدولية، وعليه ستكون التحديات الأمنية والتنظيمية في اختبار حقيقي.

وفي محاولة لتطوير اللعبة ومواكبة العصر، استحدث الاتحاد الدولي مجموعة من القوانين واللوائح التنظيمية الصارمة لحماية سلامة اللاعبين وضمان متعة المشاهدة، ومن أبرزها اعتماد فترات راحة لتبريد الجسم تفاديا لحرارة الصيف المرتفعة، والتصدي بحزم لظاهرة إضاعة الوقت، مع تفعيل بروتوكولات حاسمة لمحاربة العنصرية في الملاعب. كما سيشهد شوطا المباراة النهائية عرضا موسيقيا وفنيا ضخما في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ النهائيات.