يبرز النجم الواعد لنادي روما الإيطالي، نائل العيناوي، من بين الركائز البنيوية والقلب النابض لخط وسط المنتخب المغربي، بفضل ما يتمتع به من وعي تكتيكي رفيع ومجهود بدني سخي داخل المستطيل الأخضر. وقد كرس هذا اللاعب الموهوب مكانته الدولية كعنصر مهم في تشكيلة أسود الأطلس خلال نهائيات كأس إفريقيا للأمم الأخيرة التي احتضنتها المملكة، حيث بصم على عروض كروية استثنائية جعلت الصحافة العالمية، ولا سيما جريدة "كوريري ديلو سبورت" الإيطالية، تشيد بمؤهلاته وتصفه بالرجل القوي واللاعب الأفضل في مركزه على مستوى القارة السمراء.

ولم يكن بزوغ نجم نجل أسطورة التنس المغربي السابق يونس العيناوي وليد الصدفة، إذ جاء ثمرة لتكامل مؤهلاته البدنية والتقنية التي تخول له اللعب كـ"دينامو" حقيقي في وسط الميدان. وتتجاوز أدوار اللاعب الشاب بناءات الخصوم واسترجاع الكرات، لتشمل المساهمة الفعالة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط ودعم المهاجمين، مستفيدا من مرونته العالية في التأقلم مع مختلف الأساليب والخطط التكتيكية للمدربين.

إنه نضج كروي مبهر فتح للعيناوي، وهو في الرابعة والعشرين من عمره، أبواب المشاركة المونديالية من أوسع أبوابها، بعدما ضمن مكانه بجدارة في القائمة النهائية التي ستمثل المغرب في نهائيات كأس العالم المقامة في أمريكا الشمالية. 

وقد عبر اللاعب عن فخره العارم بتحقيق هذا الحلم الطفولي، حيث أعرب عن استعداده التام لتقديم كل ما يملك للمساهمة في مواصلة كتابة التاريخ وتكرار الإنجازات الملحمية التي حققتها كرة القدم الوطنية في مونديال قطر.

وصقل العيناوي موهبته في الملاعب الفرنسية برفقة نانسي ثم لانس، قبل أن تشهد مسيرته نقلة نوعية الصيف الماضي بانتقاله إلى الكالشيو الإيطالي عبر بوابة روما في صفقة بلغت قيمتها 25 مليون يورو. ورغم المنافسة الشرسة في النادي الإيطالي تحت إشراف المدير الفني جيان بييرو غاسبيريني، نجح الأسد المغربي في فرض نفسه كقطعة أساسية بفضل تمريراته الدقيقة ورؤيته الشاملة للملعب، وبالتالي أضحى محط أنظار عمالقة القارة العجوز مثل ريال مدريد وبرشلونة الذين يراقبون عن كثب تطور هذا البروفايل العصري المتكامل.