هل لعبت اللجان المركزية بالجامعة دورها كاملا؟

هي وقفة أردناها أن تكون تقييمية للجان المركزية التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قبل إنعقاد الجمع العام المقرر في 23 يوليوز الجاري، والتي سنسلط من خلالها الأضواء على أهم ما حققته وما أخفقت فيه هذه اللجان التي تولى الإشراف عليها أعضاء المكتب المديري الذين كان السيد فوزي لقجع قد إختارهم في لائحته، وستتواصل هذه العملية على غاية إنعقاد الجمع العام، والبداية ستكون مع ثلاث لجان وهي لجنة البنيات التحتية، لجنة قانون اللاعب ولجنة القوانين والأنظمة.
لجنة البنيات التحتية.. علامة التميز
لعلها هي أهم لجنة شكلت الإمتياز بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بالنظر للمشروع الذي إشتغلت عليه بعد توقيع شراكة مهمة مع قطاعات حكومية أبرزها وزارة الداخلية والمالية والشباب والرياضة والتجهيز، وهو الورش الذي تم الإشتغال عليه بطريقة مؤسساتي وبعقلية ودقة، إذ أسندت المهمة في بداية الأمر لمواكبته للسيد عبد المالك أبرون الذي كان يشغل رئيس لجنة البنيات التحتية والذي قام بعمل جبار صراحة بعدما إلتزم بالسهر على تتبع هذا الورش من جميع النواحي حتى خرج للوجود بالطريقة التي أرادتها الجامعة، ليأتي بعده العضو الجامعي محمد جودار ويتقلد نفس المهمة ويسير على نفس الخطى لتمكين الأندية من الملاعب صالحة ومجهزة أيضا ويكرس كل جهوده لإنجاح هذا الورش الذي أولته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إهتماما كبيرا وشكل فعلا ورشا إستثنائيا يشيد به الرئيس فوزي لقجع في كل المناسبات، بل الأكثر من ذلك أصبح نموذجا يحتدى به على المستوى القاري عندما وقعت الجامعة شراكات مهمة مع جامعات إفريقية للإستفادة من الخبرة المغربية في مجال البنيات التحتية.
وهناك زاويتان لمعالجة الملاعب الكروية التي تجرى بها مباريات البطولة وغالبيتها مكسوة بالعشب الإصطناعي، لذلك يجب العودة للعشب الطبيعي على أن تكون ملاعب التداريب هي المكسوة بالعشب الإصطناعي، بالإضافة إلى المراقبة المستمرة والإنارة والبوابات الإلكترونية وترقيم الكراسي ويجب أن تشمل هذه العملية جل الملاعب لا أن تقتصر على ملاعب بعينها.
المستوى الثاني هو المضي نحو تنفيذ الشطر المتبقي من الملاعب التي ستسلم للهواة حتى تستفيد منه جل جهات المملكة بدون أن تتعرض جهة معينة للحيف أو التهميش، والأكثر من ذلك يجب أن تكون هناك مساواة بين كل المناطق لإشعاع اللعبة على أوسع نطاق، ما دام أن العملية مرتبطة بقطاعات حكومية وأن الشراكة جاءت أصلا لرفع التهميش عن المناطق النائية.
لجنة قانون اللاعب.. ما ينتظر المرحلة القادمة
بالنظر لأهمية العقود في المنظومة الكروية الوطنية فقد عملت الجامعة على أن تكون للجنة قانون اللاعب التي يرأسها العضو الجامعي حسن الفيلالي دورا كبيرا في تنظيم الممارسة والخضوع للقوانين المنظمة لعملية التعاقد، بدءا بالمدربين واللاعبين والمرافقين داخل النادي وأيضا داخل الملاعب الوطنية في المباريات الرسمية.
تماشيا مع الهيكلة في مجال التدريب كانت اللجنة قد رفضت تسليم رخصة مدرب لكونهم لا يستجيبون للمعايير المطلوبة، بل أنها طلبت منهم ترجمة الشواهد المحصل عليها بهدف حماية الفرق من التزوير الذي يلجأ إليه وكلاء المدربين من خلال الإدلاء بدبلومات غير معترف بها ومصادق عليها من طرف أصحاب الإختصاص، وما هي في الواقع إلا شهادات منحت لهم من معاهد أو دورات تكوينية.
إذا، فالجامعة كانت حازمة بخصوص الإجراءات بالنسبة للمدرب الجديد، والتي ستفتح الباب أمام العديد من الأطر الوطنية للإقبال على الدراسة والتكوين، خاصة بعد السياسة الجديدة التي نهجتها الجامعة مؤخرا في شخص المدير التقني ناصر لاركيت بمنح الفرصة لقدماء اللاعبين الدوليين بالخضوع للدورات التكوينية للحصول على شواهد تؤهلهم للإشراف على الفئات الصغرى للاندية الوطنية.
لجنة القوانين والأنظمة، هل تعتمد الفيديو؟
عملت هذه اللجنة التي ترأسها نورالدين البيضي ممثلا عن بطولة القسم الثاني على إحداث مجموعة من المتغيرات المتعلقة بالتعاقدات مع اللاعبين الأجانب، لكن بالمقابل على اللجنة في المرحلة المقبلة أن تعمل على تحفيز الأندية على إشراك اللاعبين لأقل من 21 سنة، وإستعمال الفيديو في المباريات حتى نكون السباقين في إفريقيا بالعمل بهذا النظام.
كما أن لجنة البرمجة عليها أن تتواصل بشكل دوري مع المتدخلين في اللعبة من لاعبين ومدربين قصد إطلاعهم على أهم المتغيرات على صعيد القوانين والمنافسة.

 

مواضيع ذات صلة