بدأ لاعب الوسط ياسين الخليفي يفرض نفسه بقوة في سبورتينغ شارلوروا، بعدما تحول تدريجيا من لاعب شاب يبحث عن فرصته إلى أحد الأسماء الواعدة في وسط ميدان الفريق البلجيكي.
وانضم الخليفي إلى شارلوروا في البداية قادما من ليل الفرنسي بهدف تعزيز الفريق الرديف، غير أن موهبته سرعان ما أقنعت الطاقم التقني بمنحه فرصة مع الفريق الأول.
ورغم أن بداياته لم تكن سهلة بسبب المتطلبات البدنية لكرة القدم البلجيكية، فإن نقطة التحول الحقيقية جاءت في أكتوبر 2025 بعد تتويجه مع المنتخب المغربي بكأس العالم لأقل من 20 عاما، وهي التجربة التي منحته ثقة كبيرة في النفس.
وعاد الخليفي من المونديال بصورة مختلفة، حيث سجل هدفا مهما أمام "إر.إف. سي لييج" في كأس بلجيكا، ليبدأ بعدها في كسب ثقة المدربين والجماهير تدريجيا. وأشاد مدربه السابق ريك دي ميل بعقلية اللاعب، مؤكدا أنه يتمتع بتواضع كبير ورغبة قوية في العمل والتطور.
وشهدت مسيرة الدولي المغربي هذا الموسم بعض التذبذب، بين مباريات قوية مثل أول ظهور أساسي ناجح له أمام ستاندار لييج، وأخرى أكثر صعوبة، خاصة ضد سيركل بروج. لكن مع انطلاق مباريات "البلاي أوف" الأوروبية ووصول المدرب ماريو كوهنين، بدأ اللاعب يحصل على دقائق لعب أكبر، ليؤكد تطوره الكبير بشكل واضح. وكانت مباراته الأخيرة أمام جينك بمثابة إعلان حقيقي عن موهبته، بعدما قدم أداءا مميزا على المستويين المهاري والتكتيكي، بفضل دقة تمريراته، وتحركاته الذكية، ومساهمته الدفاعية.
ورغم الإشادة الكبيرة، شدد مدرب شارلوروا على ضرورة حفاظ اللاعب على الاستمرارية وعدم الاكتفاء بمباراة واحدة قوية، معتبرا أن العمل الحقيقي يبدأ بعد صافرة النهاية.
ومع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية واحتمال رحيل بعض ركائز الفريق، يبدو أن ياسين الخليفي بات مرشحا ليكون أحد الأسماء الأساسية في مستقبل خط وسط شارلوروا خلال السنوات المقبلة.
إضافة تعليق جديد