رحبت مؤسسة "بينغري سكول" التي ستكون مقرا لتدريبات الفريق الوطني بأسود الأطلس، الذين سيفتتحون غدا الخميس بملاعبها، تحضيراتهم لكأس العالم.

وفي قلب ولاية نيوجيرزي الأمريكية، على بعد مسافة قصيرة من أبرز ملاعب كأس العالم 2026، تستعد "بينغري سكول" لاحتضان يوميات المنتخب المغربي خلال العرس الكروي العالمي، بعدما وقع الاختيار عليها لتكون مقر إقامة وتدريبات «أسود الأطلس» طوال فترة مشاركتهم في النهائيات.

و«بينغري سكول» هي واحدة من أعرق المؤسسات التعليمية في الولايات المتحدة الأمريكية، إذ يعود تاريخ تأسيسها إلى سنة 1861، قبل أن تتحول على مر العقود إلى نموذج يجمع بين التميز الأكاديمي والتفوق الرياضي. ويضم حرمها الرئيسي في منطقة باسكينغ ريدج بولاية نيوجيرزي مرافق حديثة ومتطورة توفر كل الظروف اللازمة لإعداد الرياضيين في أعلى المستويات.

وسيجد المنتخب المغربي في هذه المنشأة بيئة مثالية للعمل والتركيز، بفضل ما تتوفر عليه من ملاعب كرة قدم ذات جودة عالية، ومراكز للإعداد البدني والاستشفاء، وقاعات رياضية متكاملة تسمح للطاقم التقني والطبي بتدبير مختلف الجوانب المرتبطة بالتحضير للمباريات. كما توفر المدرسة فضاءات هادئة بعيداً عن صخب المدن الكبرى، وهو عامل مهم بالنسبة للمنتخبات المشاركة في البطولات الكبرى التي تبحث عن التركيز والاستقرار.

ويحمل اختيار «بينغري سكول» دلالات تتجاوز الجانب اللوجستي، إذ يعكس حرص الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على توفير أفضل الظروف الممكنة للمنتخب الوطني قبل خوض تحدي كأس العالم 2026، خاصة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المغرب في مونديال قطر 2022 ببلوغه المربع الذهبي للمرة الأولى في تاريخ كرة القدم العربية والإفريقية.

كما يتميز موقع المدرسة بقربه من عدد من الملاعب التي ستستضيف مباريات كأس العالم ، وفي مقدمتها ميتلايف ستاديوم الذي يستضيف المباراة القمة بين المنتخبين المغربي والبرازيلي يوم 13 يونيو الحالي، ما سيسهل تنقل بعثة المنتخب المغربي ويمنحها أفضلية إضافية على مستوى التنظيم والراحة.

وبداية من اليوم، ستتحول «بينغري سكول» إلى البيت اليومي لـ«أسود الأطلس»، ومن هناك سيبدأ الأسود رحلة جديدة من الحلم والطموح، أملاً في كتابة فصل جديد من التاريخ الكروي المغربي على الأراضي الأمريكية، ومواصلة التألق الذي جعل من المنتخب المغربي أحد أبرز المنتخبات على الساحة الدولية في السنوات الأخيرة.