• إحتضان المغرب المونديال يلهم جيلا لحلم التتويج  
• ما يربطنا بمنتخب بلادنا فوق الوصف وقطر عززت المشاعر
• إخترت الكالشيو كي أنضج بسرعة وتجربة أمرابط ألهمتني 

أسامة هذا هو للأناقة علامة.. إبن الريف الذي زاوج بين جينات الحسيمة من جهة الأب والناظور وتحديدا منطقة سلوان من جهة الأم، اللاعب الأولمبي الذي وقع على أكبر وأقوى انعطافة من بين زملائه بالميركاطو وهو يحلق صوب الكالشيو البطولة العريقة، حيث أبجديات التكوين والتكتيك في الذروة.
العزوزي نال المكافأة من بولونيا، حيث ضمه الركراكي لتعزيز ترسانة الأولمبيين داخل العرين، وفي هذا الحوار الخاص ينقلنا هذا الفتى الذي يرى فيه خبراء الجلد المدور القطعة المفقودة في خط الأسود، والإضافة التي ستعمر طويلا على شاكلة الأحمدي وأمرابط وباقي السلعة الهولندية جيدة الصنع.
يأخذنا العزوزي هنا بأحلامه مع الأولمبيين في باريس، قبلها عن تحدي الحضور في الكان ليجمع بين لقبين قاريين ولا في الخيال، وعن ما يمثله له المونديال من باقة الطموحات المعروضة في مزاد الأحلام..

• المنتخب: لا يمكن وبلادنا تبشر باحتضان مونديال 2030 بمشيئة الله تعالي أن لا أستهل معك الحوار، بكيف استقبلت الخبر؟
ـ أسامة العزوزي: كان شيئا ولا في الخيال، صحيح كانت لنا كل الثقة في بلادنا كي تنال شرف التنظيم، لكن ليس بهذه الكيفية ولا بهذه الطريقة والتي ستظل خالدة، كما أعتقد أنها غير مسبوقة بالمرة في تاريخ  تكليفات البلدان.
فور علمي بالخبر كان لزاما أن أتبادل رفقة زملائي ورفقة الأسرة هذه البشارة٬
هي نفس مشاعر الفرح والفخر التي غمرت كل المغاربة، وكلاعبين وخاصة أبناء جيلي أعتقد أن احتضان المغرب هذا المونديال، يلهمنا ويحفزنا لمواصلة العمل والإجتهاد كي نلحق إن شاء بهذه النسخة، لأن السن يؤهل المنتخب الأولمبي ليكون نواة كأس العالم هذه، شريطة أن نصل لها ونحن في قمة النضج.
• المنتخب: كسؤال تقليدي لعلك تعرفه، ما هو شعورك وأنت تستقبل دعوة الناخب الوطني للحاق بالأسود؟
ـ أسامة العزوزي: بطبيعة الحال شعور خاص وخاص جدا، وكأنها المرة الأولى التي سأحمل فيها قميص منتخب بلادي، لأن هنالك فرق واضح وهذا لن ينكره أحد بين اللعب لكل المنتخبات الصغرى وتمثيل المنتخب الأول للمغرب.
لطالما رادوني الحلم، وكنت واثقا من حدوث ذلك، والحمد لله السيد الركراكي منذ فترة بل منذ تعيينه أبدى اهتماما بلاعبي المنتخب الأولمبي، وأعتقد حدث ذلك في أول معسكر له قبل المونديال بتواجد الخنوس وصيباري ومعهم السيباوي، كانت رسالته محفزة لنا كثيرا وأعتقد أنه حان دوري وأنا ممتن له..
• المنتخب: هنالك من رأى أن ضمك تأخر نوعا ما، لأن ما قدمته في الكان كان مذهلا؟
ـ أسامة العزوزي: لا، لست متفقا مع هذا لأن السيد المدرب له نظرة  خاصة للأمور وينبغي أن تحترم، شخصيا لم أضع في اعتباري هذا الأمر، لأنني مؤمن بالله سبحانه وتعالى وأن وقت الدعوة هو هذا الذي تم مؤخرا.. مسألة أخرى وهي من فضل الله سبحانه وتعالى تتمثل في التنافس الكبير بين عدد هائل من اللاعبين المحترفين في الخارج ويصعب ضمهم جميعهم، لذلك ينبغي احترام منظور السيد المدرب الذي يعلم متى وكيف يضم كل واحد.
• المنتخب: جميل جدا أن تلحق بمنتخب يضم 6 من زملائك الذين رافقوك في رحلة التتويج الأفريقي؟
ـ أسامة العزوزي: بكل تأكيد هذا صحيح، وإن لم أكن في حاجة لمن يخبرني عن الأجواء لأننا نعرفها، بل شعرنا بها حتى قبل حضورنا لمعسكرات مركب محمد السادس، جو العائلة والروح الأخوية التي سادت في قطر، وقد حركت في داخلي مثلما حركت بداخل كل لاعبي المهجر مشاعر لا يمكن وصفها.
السيد الركراكي حضر معنا في نهائيات الكان، رافقنا بالدعم المعنوي الكبير وكل الشوق كان لحضور معسكر تحت إشرافه، ومع ذلك فحضور عدد لا يستهان به من العناصر الأولمبية مع المنتخب الأول شيء رائع يسهل دخول الأجواء..
• المنتخب: منذ إلتحق زملاؤك الزلزولي، الخنوس وصلاح ثم صيباري بالأسود، قبضوا على مكانهم، أين العزوزي من كل هذا؟
ـ أسامة العزوزي: يحضر أيضا بنجامان وريشاردسون وقد يحضر آخرون، ما قلته أنت هنا يزيد من حجة الثقة بالنفس على اهتمام السيد المدرب بلاعبي هذه الفئة وثقته فيهم، وهذا ليس بالأمر السهل في ظل تألق نجوم كبار بخبرة كبيرة داخل الأسود، وقد بلغوا العالمية في المونديال، لذلك صمود لاعبي المنتخب الأولمبي بالفريق الأول دليل على جودتهم  وعلى إيمان الكوتش بهم..
• المنتخب: قبل أن نواصل معك، حدثنا عن بداياتك قبل التحليق مؤخرا صوب إيطاليا ولماذا الكالشيو؟
ـ أسامة العزوزي: لقد تلقيت تكويني داخل نادي خرونينغن وهو فريق في شمال هولندا، فريق مشهور بضم مواهب غير معروفة وصقلها، وأشهرهم لويس سواريز من أوروغواي، هناك تعلمت الكثير رغم صعوبات البداية، وبعدها إلتحقت بنادي إف.سي إيمن، إلا أن المحطة الأهم التي  عرفت الجمهور علي وقربتني من الإعلام كانت رفقة سان جيلواز البلجيكي ببروكسيل..
أما إنتقالي لفريق بولونيا في الكالشيو الإيطالي، فهو نقطة تحول كبيرة بل انطلاقة جديدة في مشواري الإحترافي مثلما أتمناها بمشيئة الله تعالى..
• المنتخب: وضح لنا أكثر، لماذا بولونيا والكالشيو كمدرسة بعيدة كليا عن نظيرتها الهولندية؟
ـ أسامة العزوزي: لعديد الأسباب، أنظر لتجربة سفيان أمرابط وقد كانت ملهمة لي كثيرا، لأنني أرى أن هذا اللاعب الرائع نموذجا لي، بدوره مر من هيلاس فيرونا قبل فيورنتينا، وهو اليوم رفقة ناد عملاق هو مانشستر يونايتد.
إنعكاس تجربة الكالشيو الذي يعد من أقوى بطولات أوروبا بل العالم ويضم مدربين من طراز رفيع جدا، على أمرابط وعناصر أخرى تشغل نفس مركز اللعب الذي أنا عليه بدا واضحا في المونديال، ورأيت أن الكالشيو هو الأنسب لي وتحديدا في هذا السن كي يتضاعف النضج وأستفيد الكثير..
• المنتخب: ما تقييمك لهذه الإنطلاقة حاليا رفقة بولونيا؟
ـ أسامة العزوزي: لا يوجد شيء إسمه الرضا الكامل والمطلق في عالم الكرة، لكنني سعيد جدا بما  تحقق، سعيد بالبداية والترحيب والثقة، فليس سهلا منح الثقة للاعب في هذا السن وفي بطولة كلها تعقيدات، وتتغير فيها مناهج المدربين بالكامل عند كل دورة لاختلاف الخصوم.
مرتاح كثيرا لما  قدمته لغاية الآن وأطمح في المزيد، إلا أن الأهم أن تقييمي كان حسنا وخلصت إلى أن اختيار هذا النادي والبطولة الإيطالية كان قرارا حكيما ومثاليا، وإن شاء الله تعالى ستكون الثمار كبيرة مستقبلا..