أبطال أوروبا: بيع كوتينيو الى برشلونة أعاد بناء ليفربول قاريا

اعتاد ليفربول الإنكليزي على رؤية نجومه تصطادهم صفوة الأندية الاسبانية في العقد الاخير، لكن بيع البرازيلي فيليب كوتينيو إلى برشلونة، خصمه في الدور نصف النهائي لعصبة أبطال أوروبا في كرة القدم هذا الموسم، ساهم بارساء قواعد إعادة البناء في ملعب أنفيلد.

سيقف كوتينيو الأربعاء بمواجهة فريقه السابق عندما يستضيف برشلونة ليفربول في ذهاب نصف نهائي عصبة الأبطال، برغم انه لم يبرر بعد الصفقة الخيالية البالغة 183 مليون دولار أميركي والتي نقلته إلى ملعب كامب نو في مطلع العام الماضي.

تعلم ليفربول دروسا من خسارة لاعبي الوسط الاسباني تشابي ألونسو والأرجنتيني خافيير ماسشيرانو إلى ريال مدريد وبرشلونة. تفككت تشكيلة المدرب الإسباني رافاييل بينيتيز المتوجة بلقب عصبة أبطال أوروبا 2005، ثم رحل الهداف الأوروغوياني لويس سواريز الى برشلونة قبل خمس سنوات.

وفي وقت كان برشلونة لاهثا وراء نجم كبير يعوض رحيل البرازيلي نيمار بصفقة قياسية الى باريس سان جرمان الفرنسي في غشت 2017، رفع ليفربول السقف عاليا مقابل التخلي عن كوتينيو.

حقق البرازيلي أخيرا حلمه بالانتقال الى برشلونة في يناير 2018، لكن آنذاك كان ليفربول قد بدأ يضع مداميك إعادة بنائه مع المدرب الألماني يورغن كلوب.

75 مليون جنيه استرليني جعلت من الهولندي فيرجيل فان دايك القادم من ساوثمبتون أغلى مدافع في العالم، وآنذاك شكك كثيرون بقدرة اللاعب العملاق على تبرير قيمة انتقاله. لكن أداءه كان رائعا وساهم بسد ثغرات دفاع ليفربول، ليصبح الأسبوع الماضي أول مدافع في 14 عاما يحرز جائزة أفضل لاعب في انكلترا من قبل عصبة اللاعبين المحترفين.

قال كلوب في رسالة تهنئة اللاعب الدولي "منذ اللحظة الأولى كنت متحمسا لفرصة العمل سويا، والان أصبحت أنت الرجل".

خلال خمس سنوات في أنفيلد، سجل كوتينيو الكثير من الأهداف الرائعة، لكنه لم يحرز معه أي لقب، وتأهل مرتين فقط إلى دوري الأبطال.

في المقابل، استهل فان دايك مشواره مع ليفربول بالحلول بين الأربعة الاوائل في الدوري وبلوغ نهائي دوري الابطال حيث خسر بصعوبة أمام ريال مدريد الاسباني 1-3 في الموسم الماضي، بعد خروج نجمه المصري محمد صلاح مصابا اثر احتكاك مع المدافع سيرخيو راموس وخطأين فادحين من حارسه الألماني لوريس كاريوس.

أنفقت أمول إضافية من صفقة كوتينيو لضم الحارس البرازيلي أليسون بيكر من روما الإيطالي، فيما عزز كلوب وسطه الصيف الماضي بضم البرازيلي فابينيو، الغيني نابي كيطا والسويسري شيردان شاكيري.

نجح ليفربول أيضا بالحفاظ على ثلاثي الهجوم الضارب، المؤلف من أفضل لاعب في الموسم الماضي المصري محمد صلاح، السنغالي ساديو مانيه والبرازيلي روبرطو فيرمينو.

التنظيم الممتاز خارج الملعب انعكس على النتائج، فحصد ليفربول 91 نقطة قياسية حتى الان قبل مرحلتين على ختام الدوري المحلي.

وصف كلوب إمكانية احراز فريقه لقب بطولة إنكلترا للمرة الأولى منذ 29 عاما بـ"الكأس المقدسة"، لكنه لا يزال يحتاج الى أن يرتكب المتصدر وحامل اللقب مانشستر سيتي، خطوة ناقصة في المرحلتين الأخيرتين.

وبرغم التقدم الكبير المحرز، لا يزال الألماني كلوب من دون ألقاب بعد وصوله إلى مدينة فرقة "البيتلز" في تشرين الاول/أكتوبر 2015.

ألم إهدار فرصة التتويج بلقب الدوري قد يخفف من وقعه بلوغ النهائي القاري، ليواجه في الأول من حزيران/يونيو على ملعب واندا متروبوليتانو في مدريد، الفائز بين طوطنهام الانكليزي وأياكس أمستردام الهولندي.

والفوز على برشلونة قد يوجه رسالة إضافة الى كوتينيو، حول الفرصة المهدرة جراء تخليه عن البقاء في ملعب انفيلد.

مواضيع ذات صلة