ليلة حزينة لأسود المغرب في عصبة الأبطال

لم تكن الجولة الثالثة لعصبة أبطال أوروبا والتي أجريت مبارياتها 16 يومي الثلاثاء والأربعاء الأخيرين، فأل خير على أسود الأطلس، ذلك أن معظمهم قضى ليلة حزينة، بسقوط نواديهم في شرك الخسارة، ما عقد الأمور ويصعب نسبيا وبنسب متفاوتة، تجاوزها لدور المجموعات والتأهل للدور ثمن النهائي.
وكان الدولي السابق والغوليادور يوسف العرابي الذي يعيش مرحلة الإنبعاث بعد خروجه من الدوريات الخليجية والعودة إلى الأجواء الأوروبية، قد شكل الإستثناء وسط الأسود المتواجدين بالمسرح الأوروبي.

- نجوم زياش انطفأت 
كان نادي أجاكس أمستردام وهو يستضيف تشيلسي الأنجليزي، متطلعا لأن يصل إلى العلامة الكاملة ويحقق الفوز الثالث تواليا، وكان يعتمد في ذلك على الحضور القوي لنجمه المغربي حكيم زياش، لولا أن هذا الأخير سيقدم أسوا مباراة له على الإطلاق بقميص الأياكس، يدل على ذلك تنقيطه في كثير من مواقع الرصد، إذ نال تنقيط 4،8 على عشرة وهو التنقيط الأضعف له هذا الموسم. ومع غياب سحر زياش سيضعف جانب الخلق والإبتكار لدي أياكس ليسقط هذا الأخير بميدانه بهدف وقعه للبلوز مهاجمه البلجيكي باتشواي.
وقد بدا زياش خلال فترات المباراة فاقدا لطاقته الإبداعية، بل هناك من قال أنه قد يكون متأثرا بخلو لائحة 30 لاعبا المرشحين لجائزة الكرة الذهبية من إسمه.
في ليلة سقوط أياكس، لعب زياش أساسيا، فيما تابع المباراة من كرسي البدلاء، الدولي المغربي نصير المزراوي.

- العرابي عابر للقارات
لا خلاف على أن يوسف العرابي كان بحاجة لبعض الوقت، ليعلن عن نفسه كهداف لا يشق له غبار وهو القادم لتوه للبطولة اليونانية بعد مواسم قضاها بقطر، والحقيقة أن العرابي لم يستنزف الكثير من الوقت ليفرض نفسه على التشكيل الأساسي لناديه أولمبياكوس اليوناني، ما سمح له بالتواجد في التشكيل الذي واجه العملاق الألماني بايرن ميونيخ.
العرابي الذي تعود على عبق ليالي أبطال أوروبا، كان خلال هذه المباراة التي سيخسرها أولمبياكوس اليوناني بثلاثة أهداف لهدفين، جسورا ومبادرا، بل سيتمكن من توقيع أول هدفي ناديه بعد أن تمكن من هزم الحارس العملاق نويير.
ومع أن العرابي اقتسم مع أسود الأطلس مراراة الهزيمة أوروبيا، إلا أنه كان أفضلهم على مستوى الأداء الفردي، فقد نال في المباراة تنقيط 8،4 على عشرة، ليكون ثاني أفضل لاعب في ناديه وثالث أفضل لاعب في المباراة، وهو مؤشر قوي على أن يوسف العرابي قد يكون من خيارات وحيد خاليلودزيتش لحل إشكال العقم الهجومي داخل الفريق الوطني.

- حكيمي نحلة بلا رحيق
كان نادي بروسيا دورتموند على موعد مع مباراة نارية بإيطاليا أمام إنتر ميلان، وكان عليه أن يتجاوز الغيابات المؤثرة، لينال من المباراة ما يزيد غلته من النقاط، إلا أن المباراة شهدت سقوط دورتموند في مباراة لم يكن فيها هو الطرف الأسوأ وفي مباراة تفاوت فيها مردود الدولي المغربي أشرف حكيمي الذي لعب في الرواق الأيمن بهوية هجومية، وبرغم الجهد الكبير الذي بذله خاصة على مستوى المردود البدني، إلا أنه لم يوفق مع زملائه في تفادي الهزيمة أمام الإنتر والتي أبقت دورتموند في الركز الثالث بأربع نقاط من فوز وتعادل وهزيمة، ونال حكيمي خلال المباراة تنقيطا متوسطا 5،4 على عشرة.

- بلهندة استفزه الاتراك 
كان محاربو غلطة سراي على موعد مع مباراة مصيرية، وهو يستقبلون بملعبهم، المترنح ريال مدريد، وكما أن الهزيمة كانت ممنوعة على الفريق الملكي الذي لم يجن غير نقطة من أول مباراتين، فإن غلطة سراي كان مفروضا عليه تحقيق الفوز لتكبر آماله بعبور دور المجموعات.
والحقيقة أن لاعبي غلطة سراي يتقدمهم الدولي المغربي يونس بلهندة، فوتوا فرصة ذهبية لاقتناص فوز تاريخي أمام الريال، بل إنهم سيخسرون كل نقاط المباراة بعد سقوطهم بهدف الألماني طوني كروس.
يونس بلهندة لم يكن بأتم جاهزية وإن كان قاب قوسين أو أدنى من هزم حارس الريال كورتوا، ونال تنقيط 4،9 على عشرة، إلا أن لحظة استبداله في الدقيقة 67 ستشهد حدثا صادما، ذلك أن بلهندة استفزته صافرات الإستهجان التي قوبل وهو يهم بمغادرة أرضية الملعب، فرد على بعضها بانفعال، ما قد يعجل بخروج بلهندة من قلعة غلطة سراي.

- تاعرابت أسير الإحتياط
في مباراة الأمل الأخير لبنفيكا، وهو يواجه أولمبيك ليون الفرنسي، بأمل الحصول على أول فوز وأول نقاط إثر هزيمته في المباراتين الأوليين، جلس عادل تاعرابت الذي كان يتمتع بالرسمية في بنك البدلاء، وتفرج بالكامل على المباراة من كرسي الإحتياط، المبارة التي ستمنح لبنفيكا البرتغالي الفوز الصعب والإستراتيجي على أولمبيك ليون الفرنسي وتعيده من جديد للمنافسة. 

مواضيع ذات صلة