مارتين أوديغارد إبن الريال يتحدى الريال

يعود مارتين أوديغارد لملعب سانتياغو برنابيو يوم 23 نونبر خلال المباراة التي يواجه فيها ريال سوسيداد فريق ريال مدريد. لقد مرّ لحد الآن 1.645 يوم - أو أربع سنوات ونصف بالضبط - منذ أن لعب على أرضيته آخر مرة. كان ذلك في 23 مايو 2015 عندما شارك بعمر 16 سنة في مباراة ريال مدريد ضد خيتافي برسم بطولة لاليغا سانتاندير، والتي انتصر فيها الفريق الأبيض بنتيجة 7-3.

منذ ذلك الحين، استمر أوديغارد في تطوره مع فريقي كاستيا وريال مدريد ب، قبل أن ينتقل بموجب عقد إعارةٍ إلى هولندا ليلعب في صفوف كل من هيرنفين وفيتيسه ما بين 2016 و2019. نتيجة أدائه اللافت للانتباه في الدوري الهولندي الممتاز، خصوصا في الفترة الأخيرة التي قضاها مع فريق فيتيسه، كان أوديغارد أحد أكثر اللاعبين طلباً خلال فترة الانتقالات الصيفية لسنة 2019، وفاز ريال سوسيداد بعقد إعارته لمدة سنتين.

كان أسلوب اللعب والمشروع الطموح الذي يميز ريال سوسيداد هو ما أقنع صانع الألعاب النرويجي بالانتقال لمدينة سان سيباستيان. فالفريق الأبيض والأزرق يعيش أوقاتا جيدة، حيث ضمّ أيضا لاعبين بارزين مثل ناتشو مونريال وبورتو وألكسندر إيساك خلال الصيف ليلتحقوا بنجوم حاليين مثل ميكيل أويارزابال وويليان جوزيه، غير أن أوديغارد قد يكون أهم لاعبٍ في الكتيبة الباسكية.

لحد الآن، حقق ريال سوسيداد بداية رائعة في موسم 2019/20 كفريق، في الوقت الذي برز فيه أداء أوديغارد من الناحية الفردية. ويحتل الفريق الباسكي المرتبة الخامسة في جدول الترتيب مما يتوافق مع هدفه الصريح في التأهل للمنافسات الأوروبية هذا الموسم، بل إن هذا الفريق كان يتصدر الترتيب في أحد مراحل الجولة 12. من ناحية أخرى، فاز أوديغارد بجائزة أفضل لاعبٍ في لاليغا سانتاندير في شهر سبتمبر بفضل أدائه الرائع. بشكل إجمالي، سجل اللاعب النرويجي هدفين بالإضافة إلى ثلاث تمريراتٍحاسمةٍ في بطولة هذا الموسم، لكن ذلك لا يعكس كلّ ما قدمه على أرضية الملعب. لقد كان تأثيره أكبر من ذلك بفضل نظرته الشمولية خلال التمرير في خط الوسط الهجومي، وكان لذلك انعكاس إيجابي على أداء الفريق برمته.

سيحاول الآن هدم الترسانة الدفاعية لريال مدريد، والذي يحظى بأحد أفضل الخطوط الخلفية في العالم. وكما وضّح مؤخرا في حديثه لإذاعة رياضية، فإنه يدرك جيدا قيمة هذه المباراة بالنسبة له. حيث صرح بقوله "ستكون مواجهة ريال مدريد أمرا خاصا بالنسبة لي". "لا يزال لدي أصدقاء هناك، وأنا أتحدث مع بعضٍ منهم. أشاهد دائما مبارياتهم كلما كان في إمكاني ذلك."

يتمثل الهدف الأساسي لهذا اللاعب البالغ من العمر 20 سنة في اللعب في صفوف الفريق الملكي الذي يشرف على تدريب فريقه الأول زين الدين زيدان، وهو مدرب سبق أن درّب أوديغارد عندما كان يشرف على تدريب كاستيا. في الواقع، يرجع الفضل لزيدان في بداية اللاعب النرويجي الشاب مع فريق كاستيا، وذلك في 8 فبراير 2015 في لقاءٍ ضد الفريق الثاني لأتلتيك بيلباو. علاوة على ذلك، كان المدرب الفرنسي أول من وضع أوديغارد في الجهة اليمنى، في الوقت الذي كان أوديغارد معتادا على اللعب في الوسط لغاية ذلك الحين. وقد أعطى هذا التغيير ثماره: فمن الجهة اليمنى ترك تأثيره في البطولة الهولندية لكرة القدم، ومن هناك ينطلق أيضا الآن مع فريق ريال سوسيداد.

في الوقت الحالي، وبالرغم من أنه يلعب على سبيل الإعارة في ملعب ريال أرينا، فإنه يركّز تماماً على تحقيق أهداف الفريق الباسكي وقيادته للتأهل للمنافسات الاوروبية. وبعد فترة ابتعد فيها عن الملاعب بسبب الإصابة، فإن الشاب النرويجي جاهز حاليا للعودة ولترك بصماته. لقد نضج كثيراً خلال السنوات الاربع ونصف منذ آخر مشاركة له في ملعب برنابيو. وخلال مباراة ليلة السبت، سنشاهد جليا مدى تطور هذا الشاب النرويجي.

مواضيع ذات صلة