لا يمكن تفويت أحداث نهاية الأسبوع الجاري في البطولة الإسبانية لكرة القدم "لاليغا "، عندما تتواجه الفرق التي تحتل المراكز الأربعة على لائحة الترتيب ضد بعضها البعض، فيلتقي يوم السبت الساعة 4.15 مساءً بتوقيت وسط أوروبا الصيفي، برشلونة وأتلتيكو مدريد، قبل أن يواصل المشجعون في جميع أنحاء العالم الاستمتاع أيضاً بمباراة ريال مدريد وإشبيلية في الساعة 9 مساء يوم الأحد بتوقيت وسط أوروبا.

سيكون اللقاء بين برشلونة وأتلتيكو في كامب نو ضخم، حيث تفصل نقطتان فقط بين متصدر الدوري بقيادة دييغو سيميوني عن منافسه رونالد كومان الذي يقود طموحات البلوغرانا، وتغلب "روخي بلانكوس" على برشلونة 1-صفر في ملعب واندا ميتروبوليتانو عندما التقى الفريقان في مرحلة الذهاب هذا الموسم، لكن الكثير تغير منذ ذلك الحين.

تحسن أداء برشلونة خلال النصف الثاني من الموسم، في حين أن نتائج أتلتيكو مدريد لم تكن مثيرة للإعجاب، وحقق كلا الفريقان انتصارات في رحلتيهما خارج الديار إلى مجتمع فالنسيا نهاية الأسبوع الماضي، بفوز أتلتيكو على إلتشي 1-صفر وبرشلونة على فالنسيا 3-2، ولقد فعل الفريق الكتالوني ذلك من خلال اللعب بثلاث مدافعين في الخط الخلفي، وهي نفس طريقة اللعب التي حقق من خلالها أتلتيكو الكثير من النجاح هذا العام، وعندما التقى الفريقان في نونبر الماضي، فإن برشلونة كان وقتها ما زال يعتمد على أربعة مدافعين في الخط الخلفي.

هناك أخبار سارة لكلا الفريقين من حيث الإصابات والإيقاف، حيث لا يوجد لاعبون غائبون بداعي الإيقاف في هذه المباراة كما أن صفوفهما شبه متكملة دون مشاكل إصابات تقريباً، على الرغم أن برشلونة يفتقد منذ فترة طويلة للثنائي فيليب كوتينهو وأنسو فاتي، ولكن لا توجد مخاوف كثيرة بخلاف ذلك، بالنسبة للجماهير، هذه أخبار رائعة لأنها تعني أن أفضل المواهب سيكونون قادرين على الظهور في ملعب كامب نو.

 
• ميسي بمواجهة سواريز

لم يكن ليونيل ميسي ولويس سواريز مجرد ثنائي شكل أحد أعظمى الشراكات الهجومية في كرة القدم على الإطلاق خلال السنوات الست التي قضياها معاً في برشلونة، ولكنهما كانا أيضاً أصدقاء مقربين جداً خارج الملعب.

لم يشارك سواريز في اللقاء الأول بين الفريقين هذا الموسم بسبب إصابته بفيروس كورونا وقتها، لكنه سيكون قادراً على مواجهة ناديه السابق وصديقه هذه المرة، وبالنظر لشخصيته التنافسية التي يتميز بها، سيكون حريصاً على ترك بصمته.

لم يتواجه ميسي وسواريز ضد بعضهما البعض في كرة القدم على صعيد الأندية، لكنهما التقيا على المستوى الدولي مع منتخبي بلادهما، لذا ستكون هذه معركة رائعة بين أفضل الهدافين في صفوف برشلونة وأتلتيكو مدريد بالوقت الحالي.

• ذكريات عام 2014

كانت المرة الأخيرة التي فاز بها أتلتيكو مدريد بلقب البطولة الإسبانية في موسم 2013-2014، عندما ساهم هدف برأسية من دييغو غودين لفرض التعادل 1-1 على ملعب كامب نو في الدورة الأخيرة، كان ذلك كافياً للفوز باللقب، فيما كان الفوز سيكفي برشلونة للتتويج باللقب.

هذه المرة ستتبقى ثلاث دورات بعد المباراة المقبلة بينهما يوم السبت، ولكن هذه المواجهة تعيد بالتأكيد ذكريات لقاء 2014، نظراً لمدى تأثيرها الكبير على حسم اللقب، وعلى الرغم من فوز سيميوني باللقب في ذلك اليوم في كامب نو، فإنه لم يسبق له تحقيق أي فوز في مسيرته كمدرب هناك، وسيتطلع إلى تغيير ذلك في نهاية هذا الأسبوع.

• لعنة أتلتيكو الكطالونية

ليس فقط كامب نو حيث يعاني دييغو سيميوني لتحقيق الفوز، فمدرب أتلتيكو عانى مراراً من الصعوبة عندما يتعلق الأمر بزيارة كطالونيا في السنوات الأخيرة، حيث لم يحقق "روخي بلانكوس" أي فوز في آخر سبع زيارات إلى الإقليم، خلالها تعادل مرتين مع جيرونا، خسر مرة وتعادل مرة مع برشلونة، خسر مرة وتعادل مرة مع إسبانيول، وخسر مطلع هذا الموسم أمام فريق الدرجة الثالثة كورنيلا في كأس الملك.

• غريزمان يواجه فريقه السابق بأفضل جاهزية

هذه مباراة كبيرة خصيصاً لأنطوان غريزمان الذي سيواجه فريقه السابق الذي كان يقود هجومه، ومنذ انتقاله من أتلتيكو إلى برشلونة في 2019، فإن الفرنسي واجه "لوس كولتشونيروس" أربع مرات وحقق الفوز مرة واحد فقط، مقابل خسارتين وتعادل.

ويدخل غريزمان هذه المباراة وهو بجاهزية ممتازة، بعدما سجل 8 أهداف في آخر 9 مباريات، لذلك يتطلع الفرنسي لكسر حالة الجمود في المرة المقبلة.

• عامل المواجهات المباشرة

بالنظر إلى أن ريال مدريد وإشبيلية موجودان في سباق اللقب أيضاً، فإن الفوز فقط هو الذي سيلعب من أجله الفريقان، لكن من المهم أن تضع بالاعتبار أن أتلتيكو سيكون أكثر سعادة بالتعادل، حيث لا يتقدم فريق سيميوني بالترتيب فحسب، بل سيكون نقطة الفصل بين الفريقين على صعيد المواجهات المباشرة التي تصب في صالحهم بعدما حققوا الفوز في لقاء الذهاب، حيث تنص قواعد "لاليغا" أن يتم الفصل بين الفرق التي تتساوى في النقاط من خلال اللقاءات المباشرة بينهما بدلاً من فارق الأهداف الإجمالي، وهو ما يجعل التعادل يصب في صالح أتلتيكو بعد تفوقهم 1-صفر في نونبر الماضي.