بعد طول تردد، حسم عيسى ديوب قراره رسميا بتمثيل المنتخب الوطني المغربي. ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من اللقاءات المثمرة التي أجراها اللاعب مع مسؤولي الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وآخرها اجتماع في فرنسا مع رئيس الجامعة فوزي لقجع والناخب الوطني محمد وهبي، حيث اقتنع ديوب بالمشروع الكروي الوطني ورؤيته المستقبلية التي تستهدف المنافسة القوية في الاستحقاقات الكبرى المقبلة، وعلى رأسها مونديال 2026.
يعتبر ديوب، البالغ من العمر 29 عاما (من مواليد 9 يناير 1997)، أحد أبرز المدافعين في البطولة الإنجليزية الممتازة، حيث راكم تجربة غنية بدأت في نادي تولوز الفرنسي قبل أن ينتقل إلى "البريميرليغ" عبر بوابة وست هام يونايتد ومنه إلى فولهام. ويمتلك اللاعب سجلا دوليا حافلا مع الفئات الصغرى للمنتخب الفرنسي، حيث خاض قرابة 40 مباراة دولية وتوج بلقب بطولة أوروبا تحت 19 عاما، إلا أن عدم خوضه لأي مباراة رسمية مع المنتخب الفرنسي الأول فتح الباب أمام الجامعة الملكية المغربية لاستقطابه لتعزيز صفوف أسود الأطلس بخبرته الدفاعية الكبيرة وقامته التي تمنحه تفوقا في الكرات الهوائية.
تأتي هذه الخطوة في توقيت استراتيجي للغاية، حيث يعاني الخط الخلفي للمنتخب المغربي من غيابات وازنة ومؤثرة في صفوفه، مما يجعل انضمام ديوب خيارا تكتيكيا غاية في الأهمية، للمدرب محمد وهبي لترميم الدفاع وضمان الاستقرار قبل الوديات المقبلة ضد الإكوادور والباراغواي في نهاية مارس الجاري. ومن المتوقع أن يشكل عيسى ديوب، الذي يحمل الجنسية المغربية من جهة والدته إلى جانب الجنسيتين الفرنسية والسنغالية، إضافة نوعية قوية لتعويض رحيل بعض الركائز التاريخية في الدفاع، و هذا ما يعكس نجاح السياسة الرياضية المغربية في جذب المواهب المزدوجة الجنسية لتمثيل وطنهم الأم في المحافل العالمية.
عيسى ديوب الذي تبلغ قيمته التسويقية 10 مليون أورو، حضر هذا الموسم ما مجموعه 15 مباراة في كل المسابقات مع ناديه فولهام، في حين وصلت دقائق لعبه إلى 1043 دقيقة.
إضافة تعليق جديد