يستعد المنتخب الوطني المغربي لاستقبال تعزيز دفاعي من طراز رفيع، بقدوم عيسى ديوب، مدافع نادي فولهام الإنجليزي، الذي اختار أخيرا تلبية نداء الجذور وتمثيل بلد والدته في مونديال 2026.
ولد عيسى ديوب في يناير 1997 بمدينة تولوز الفرنسية لأم مغربية وأب سنغالي، وينحدر من سلالة كروية عريقة، فجده "ليباس ديوب" كان أول لاعب سنغالي تطأ قدماه البطولة الفرنسية محترفا، مما يجعل كرة القدم تجري في عروق هذا المدافع الصلب بالفطرة.
بدأت رحلة ديوب الاحترافية في نادي تولوز الفرنسي وهو لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، حيث أظهر نضجا كبيرا أهله لحمل شارة عمادة الفريق في سن العشرين. وبفضل بنيته الجسدية الهائلة وطوله الفارع الذي يصل إلى 1.94 متر، فرض نفسه كأحد أقوى المدافعين في الكرات الهوائية والالتحامات البدنية، وهو ما دفع نادي وست هام يونايتد الإنجليزي لتحطيم رقمه القياسي في التعاقدات بضمه صيف 2018 مقابل 22 مليون جنيه إسترليني. وفي تلك الفترة، نال ديوب شهادة تاريخية من المدرب العالمي جوزي مورينيو، الذي لم يتردد في وصفه بـ"الوحش" نظر لهيمنته المطلقة على الصراعات الثنائية داخل الملعب.
انتقل ديوب البالغ من العمر 29 سنة، إلى فولهام في غشت 2022 بعقد يمتد لخمس سنوات، ليتحول إلى ركيزة أساسية في "البريميرليغ" تحت قيادة المدرب ماركو سيلفا. وفي موسم 2025/2026 الحالي، بصم الأسد الجديد على مستويات مبهرة؛ حيث شارك في 15 مباراة، و حقق نسبة نجاح في التمرير وصلت إلى 92%، مع القيام بـ 49 تشتيتا للكرة و43 التحام ناجح.
ينتقل ديوب اليوم إلى صفوف أسود الأطلس وهو في أوج عطائه الكروي مع نادي فولهام، ويحمل معه أرقاما تعكس انضباطه العالي؛ حيث بلغت نسبة نجاح تمريراته هذا الموسم 92%، مع سجل حافل بالتشتيتات والالتحامات الناجحة في أقوى بطولات العالم. ورغم تألقه السابق مع الفئات الصغرى للمنتخب الفرنسي وتتويجه بلقب بطل أوروبا تحت 19 عاما، إلا أن قرار تغيير جنسيته الرياضية لتمثيل المغرب يعكس رغبة حقيقية في الدفاع عن ألوان وطنه الأم، ليقدم للجمهور المغربي مزيجا فريدا من الخبرة الإنجليزية والروح القتالية، ويعزز بذلك طموحات الأسود في كتابة تاريخ جديد على الساحة العالمية.
إضافة تعليق جديد