كثيرة هي المشتركات التي تجمع بين محمد وهبي بطل العالم مع أشبال الأطلس والمدرب الحالي لأسود الأطلس، والأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي، مدرب منتخب الأكوادور الذي سيكون خصما لأسود الأطلس خلال ودية الجمعة بالعاصمة الإسبانية مدريد.
من هذه المشتركات، الروح الشبابية، التعلق بأحكام الكرة الحديثة في اعتماد الأسلوب المختلط، والقدرة على الإبتكار.
إليكم تعريفا بمدرب منتخب الإكوادور:
يشقّ المدرب الأرجنتيني سيباستيان بيكاسيسي طريقه بثبات على رأس الجهاز التقني لمنتخب منتخب الإكوادور لكرة القدم، حاملاً مشروعًا كرويًا حديثًا يراهن على الجرأة التكتيكية والطاقة الشبابية، في أفق تقديم صورة مشرّفة خلال نهائيات كأس العالم 2026.
منذ تعيينه سنة 2024، خلفًا للإسباني فيليكس سانشيز، وضع بيكاسيسي بصمته سريعًا على أداء المنتخب، معتمدًا فلسفة لعب تقوم على الضغط العالي والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم. وهو أسلوبٌ مستوحى من المدرسة الأرجنتينية الحديثة، التي تشرّبها خلال سنوات عمله مساعدًا للمدرب خورخي سامباولي، حيث راكم خبرة تكتيكية دقيقة في قراءة المباريات وإدارة نسقها.
ولم يأتِ صعود بيكاسيسي من فراغ، إذ بنى مساره بعيدًا عن الأضواء كلاعب، ليصنع اسمه من خلال التحليل والعمل الميداني، قبل أن يخوض تجارب تدريبية مع أندية بارزة في أمريكا اللاتينية وأوروبا، على غرار إنديبندينتي وراسينغ كلوب، ثم تجربة أوروبية مع إلتشي، حيث صقل شخصيته كمدرب أول وكرّس توجهه الهجومي.
في الإكوادور، وجد بيكاسيسي بيئة مثالية لتطبيق أفكاره، مستفيدًا من جيل واعد يجمع بين المهارة واللياقة البدنية العالية. وقد عمل على إعادة تشكيل هوية المنتخب، محولًا إياه من فريق حذر إلى مجموعة جريئة تسعى لفرض أسلوبها بدل الاكتفاء بردّ الفعل. كما أولى أهمية خاصة للجانب الذهني، مؤمنًا بأن الانضباط الجماعي والتماسك النفسي عنصران حاسمان في المنافسات الكبرى.
ويُعرف المدرب الأرجنتيني بحضوره القوي على خط التماس، حيث لا يتوقف عن توجيه لاعبيه، في مشهد يعكس شغفه الكبير وتفانيه في أدق التفاصيل. غير أن هذا الحماس يوازيه حرص واضح على بناء علاقة قريبة مع عناصره، قائمة على الثقة والمسؤولية المشتركة.
ومع اقتراب موعد المونديال، تترقب الجماهير الإكوادورية ما إذا كان مشروع بيكاسيسي قادرًا على ترجمة الوعود إلى نتائج ملموسة، خاصة في ظل المنافسة القوية على الساحة العالمية. وبين طموح الحلم وضغط التحدي، يبدو أن المدرب الأرجنتيني يقود منتخب الإكوادور نحو مرحلة جديدة، عنوانها الجرأة والإيمان بالقدرة على مفاجأة الكبار.
إضافة تعليق جديد