• محك على مقاس راقصي الصامبا 
 

يقولون عنها «الغاية التي تبرر الوسيلة»، والغاية هنا حسمت منذ اللحظة الأولى التي كشف فيها الغطاء عن منافس الأسود المونديالي وتحديدا يوم 5 دجنبر من العام المنصرم، حين باحت القرعة بأسرارها ومن بين هذه الأسرار مواجهة سحرة البرازيل الكبيرة.
هنا كان لزاما البحث عن «الوسيلة» والتي لم تكن سوى منتخبين لاتينيين «الإكوادور وبعده الباراغواي، إذ كان الناخب السابق هو صاحب التصميم ردا منه على تصريحات أنشيلوتي مثلما ستطالعون في هذا التحليل.
الأمور واضحة إذن، مواجهة "التريكولور" الإكوادوري صممت من طرف الركراكي بسبب البرازيل ومحمد وهبي سيركب نفس الصهوة بنفس المقاصد وباختلاف الكومندو.. 
• لأول مرة "تريكولور"
ونحن نتعقب بالتحليل التقني هذه المباراة، كان لا بد من النبش في سجل وسيرة الفريق الوطني وعراكه الكروي أمام منتخبات أمريكا اللاتينية، لنتبين أنها المرة الأولى في تاريخ الأسود التي سينتصب فيها خصما ومنافسا لمنتخب الألوان الثلاثة الإكوادور، ليكون هذا المنتخب هو الثامن ضمن منتخبات منطقة "الكومنبول" ممن واجهناهم أو سنواجههم.
الوصال الكروي الأول أمام هذه المدارس كان في الستينيات وديا أمام الأوروغواي، والموعد الرسمي الأول كان موندياليا في المكسيك أمام البيرو، وبعدها قابلنا القطبين البرازيل والأرجنتين، ثم كولومبيا والباراغواي لغاية الشيلي.
وبطبيعة الحال السجل كان كارثيا على مستوى النتائج لغاية فك العقدة قبل مونديال قطر، وبعدها عبر الركراكي الذي أطاح بالشيلي وبعدها الإنتصار التاريخي وديا في طنجة أمام سحرة البرازيل.
• وهبي يبارك الهبة
حتى ولو لم يكن هو من صمم هذه الودية، فإنه باركها وزكاها في سياق ما قاله لقجع يوم تقديمه، الفريق الوطني مؤسسة ولا تخضع للأفراد بل تدار وفق رؤية ومشروع.
لذلك كانت الخطة مثلما كانت الأهداف هو أن يتوج الركراكي بطلا للكان، وبعدها يواصل التحليق المونديالي بتعزيز أرقام التفوق أمام اللاتينيين، لتتغير الأحداث وفق الشكل الذي يضيق المجال للتذكير به ويعلن محمد وهبي ناخبا وطنيا، وقد تلقى «هبتي التعيين ووديات على الجاهز» لم يكن عليه سوى أن يركب صهوتها.
محمد وهبي محظوظ كونه تعرف على أفكار هذه المدارس، بعد مشاركة مونديالية ملحمية في الشيلي بعد أن واجه وهزم تواليا البرازيل والأرجنتين، لذلك حتى مع دهشة قبوله بالمهمة الثقيلة ودهشة الوديتين الكبيرين، فإنه كسب في ملاعب الشيلي خبرة وأفكارا كافية عن المنافس.
• التشكيل المنتظر 
بعد اللائحة المنتظرة التي ترقبها الجميع مثل مراقبتهم هلال العيد، أتى الدور على التشكيل المنتظر الأول للناخب الجديد، والغاية بطبيعة الحال الإهتداء إلى أفكاره التي ستترجم من خلال الشكل والتشكيل بما يشبه بطاقة تعريف وهو سيضعها أمام المغاربة.
ومع خروج 12 لاعبا بالتمام والكمال من لائحة الكان، وضم 7 جدد فيهم 5محسوبون على الأشبال، فإن هذا الترقب الفضولي سيكون باعثا على أمرين: المقارنات مع السلف والإنطباع المبدئي بشأن المستقبل.
مؤكد أنه بين هؤلاء الثلاثة سيستحيل تصور أن لا يكونوا حاضرين كأساسيين «العميد حكيمي والعميد الثاني بونو والعميد الثالث  مزراوي»، بينما باقي الدفاع سيتغير بخروج كل لاعبي العمق الذين حضروا الكان من هذه اللائحة باستثناء آيت بودلال الذي لم يلعب ولا مباراة.
ثنائية هذا المركز تشغل الجميع «باعوف / ديوب» أم «رياض / ديوب»، والأقل فرصا «حلحال / ديوب»؟ التأكيد على ديوب لأن التفاوض معه في باريس قصد حسم استقطابه تم بحضور لقجع، ولا يمكن فهم هنا سوى أن هذا التفاوض الثقيل لم يكن لضم لاعب احتياطي.
العيناوي لا مراء في رسميته مع مفاجأة حريمات معه وأوناحي للربط، ومثلث إبراهيم زابيري أو صيباري، والزلزولي في الهجوم.
• كايسيدو الأغلى 
منتخب الإكوادور الذي خنق منافسيه في التصفيات إستنادا لمعطى الإرتفاع عن سطح البحر، المصنف 23 عالميا والذي حضر مونديال قطر وانتصر أمام المضيف في الإفتتاح بهدفي المخضرم وهدافه التاريخي إينير فالينيسا، كان قد هزم البرازيل والأرجنتين والأوروغواي مجتمعين في التصفيات، وهذا وحده يدل على شراستهم.
مثلما أنه دخل التصفيات بعقوبة الفيفا بخصم 3 نقاط من رصيده بسبب لاعبه بايرون كاستيو، بعد نزاع على جنسيته مع كولومبيا ومع ذلك تأهل.
ثم كونه يضم لاعبا من بين الأغلى في العالم وأمريكا اللاتتينية وهو مويزيس كايسيدو، الذي كان قد ظفر به تشيلسي  ب 133 مليار سنتيم من برايطون.
منتخب يزاوج بين رجالات الخبرة وجيل الحماس، ينوع بين الضغط المرتفع والصبر في الركون للخلف، لذلك حتى وإن اختلف مهاريا عن البرازيل، إلا أن ما قاله محمد وهبي كان كافيا لفهم أنه الوسيلة التي غايتها منتخب السحرة، وسيكون محكا عراكيا صارما في أول إطلالة على "الواندوا ميترو بوليتانو" للناخب الجديد شعاره الإنتصار.
• البرنامج 
ـ الجمعة 27 مارس 2026
بمدريد (إسبانيا): ملعب ميتروبوليطانو: س21و15: المغرب - الإكوادور (مباراة ودية)