في خضم الجدل المتصاعد حول تجريد المنتخب السنغالي من كأس إفريقيا، والذي وصل إلى محكمة التحكيم الرياضي، أكدت مصادر من داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ل"المنتخب"، عدم صحة ما تم تداوله، من أن الجامعة لا تنوي إقامة احتفال بتتويج أسود الأطلس أبطالا لإفريقيا، خلال الودية التي ستجمع مساء اليوم منتخب المغرب بمنتخب باراغواي، وهو ما أورده موقع راديو مونتي كارلو الفرنسي.
وقال مصدرنا بشكل قاطع، أن لا وجود لأي نية للاحتفال بالكأس في فرنسا، وأبدا لم تفكر الجامعة في ذلك.
وجاء هذا التوضيح في سياق موجة من الأخبار والتكهنات التي ربطت بين تطورات الملف القانوني للكأس وإمكانية نقل مظاهر الاحتفال إلى باريس، على غرار ما قامت به الجامعة السنغالية وهي تحتفل باللقب الإفريقي الذي جرى تجريده من منتخبها، قبل المباراة الودية التي جمعت وصيف بطل القارة، المنتخب السنغالي بالمنتخب البيروفي في سطاد دو فرانس بباريس. مصادر "المنتخب"، شددت أن هذه المعطيات لا أساس لها من الصحة، وأن المؤسسة الكروية الوطنية تتعامل مع الملف من زاوية قانونية بحتة.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن أولويات الجامعة تنصب حالياً على تثبيت الحقوق عبر المساطر القانونية المختصة، بعيداً عن أي خطوات رمزية أو احتفالية قد تُفسَّر خارج سياقها. ويعكس هذا التوجه حرصاً على التعامل مع القضية بقدر عالٍ من الانضباط المؤسساتي، خاصة في ظل حساسية الملف على المستوى القاري.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتواصل فيه تداعيات الجدل الذي أعقب احتفال منتخب السنغال بالكأس في فرنسا، وهو ما أثار نقاشاً واسعاً حول شرعية تلك الخطوة وانعكاساتها القانونية. وفي هذا الإطار، ترى مصادر متطابقة أن أي تحرك غير محسوب قد يؤثر على مسار القضية، وهو ما يفسر تبني الجامعة لنهج متريث يقوم على التحرك داخل القنوات الرسمية فقط.
في المحصلة، يبدو أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم اختارت الابتعاد عن منطق الاستعراض، مفضلةً كسب المعركة في دهاليز القانون بدل الشارع الاحتفالي، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات المقبلة في هذا الملف الذي يواصل شدّ انتباه المتابعين داخل القارة الإفريقية.
إضافة تعليق جديد