• وهبي يحضر الأشبال ليكونوا فاكهة المونديال
• معما عالي الهمة، ياسر «خاتر» وجاسم أكبر حالم
• بونيدا لؤلؤة خالصة ووزان في ثوب الفنان
•
من شرفة الحلم يطل الفريق الوطني على المستقبل القريب، بثقة كبيرة في أن مخزون الموهبة لم ولن ينفذ، وبأن الأسود سلكوا بالفعل طريق العالمية الذي لن يضلوه بعد اليوم، وبأن تباشير جيل مونديال 2030 بدأت تظهر بالفعل.
في النسخة الأمريكية الشمالية لكأس العالم التي تنطلق بعد 70 يوما، سيكون الفريق الوطني حاملا لهذه البشارات الجميلة، فمع وجود مدرب بروح شبابية ونزعة تقدمية، مثل محمد وهبي، نستطيع أن نتبين من الآن المسلك الذي أخذته كرة القدم الوطنية، لتكون ضمن النخبة العالمية..
هؤلاء هم حملة الحلم، وهؤلاء هم أسود المستقبل..
• هم حالمون وللمشعل حاملون
ما عرفتنا عليه الوديتان الأخيرتان للفريق الوطني أمام الإكوادور وباراغواي، وهما الأوليان للناخب الوطني الجديد محمد وهبي، أن رؤية فنية يتم تنزيلها وتوجها جديدا يتم اعتماده، وفي ذلك كان الفريق الوطني بحاجة إلى مدرب جريء وجسور ويثق كثيرا في أن خلف الأرمادا الكبيرة للأسود المخضرمين، من الذين حفظوا عن ظهر قلب تضاريس المونديال، هناك أسود شباب ملهمون وطموحون متوثبون ومستعدون لرفع تحدي إبقاء الفريق الوطني في القمم العالية.
في أول لائحة صممها محمد وهبي على مقاس فكره التقني وفلسفته التكتيكية، تحسبا للوديتين الأخيرتين، استدعى عددا من اللاعبين الجدد، بينهم من يوصفون بحملة المشعل، اسماعيل باعوف، رضوان حلحال، زكرياء الواحيدي، سمير المرابيط، ريان بونيدا وياسين جاسم، لكن خلف هؤلاء يقف في منصة الإنتظار عدد كبير من المبدعين الصغار الذين يشعرون من الآن أنهم سيكونون حملة حلم مونديال 2030.
صحيح أن ما حققه أشبال الأطلس في نسخة الشيلي من مونديال الشباب، وهم يتوجون أبطالا للعالم، هو ما أوحى لمحمد وهبي، أن هذه القامات الفنية الصغيرة، لا تعوزها الإمكانات لتدخل عرين أسود الأطلس، إلا أن العمل الذي تقوم به الإدارة التقنية الوطنية وهي تضع لبنات بنك المواهب بالتنقيب والمقاربة والإقناع، بفرز اليوم موجة شبابية مذهلة تصنع الغد والمستقبل القريب، إلا أنها تضع الناخب الوطني على المحك.
• الفريق الوطني يؤمن المستقبل
إن المستقبل القريب للفريق الوطني، لن يبنى بعد الإنتهاء من كأس العالم 2026، بل إنه سيبنى خلال هذا المونديال، فكل الذين أشركهم محمد وهبي في النزالين الوديين، أكدوا جاهزيتهم الكاملة لصناعة الحلم ورفع التحدي، من رضوان حلحال إلى ياسين جاسم، مرورا بسمير المورابيط، ولعل لائحة الأسود للمونديال الأمريكي، ستكشف إلى أي حد، يثق محمد وهبي في أشباله لكي يصبحوا من الآن أسودا.
قال وهبي يوم تسلم العارضة التقنية للفريق الوطني، أن لا اللحظة ولا السياق ولا الإلتزام المونديالي، يسمحون بإحداث ثورة في المنظومة البشرية، إذ هناك حاجة للإبقاء على الركائز البشرية، فمن يجرؤ مثلا على أن يبعد عن الفريق الوطني في هذه اللحظة بالذات حارس بمواصفات عالمية إسمه ياسين بونو، وظهيرا طائرا هو أفضل من يوجد اليوم في الساحة الكروية العالمية، إسمه أشرف حكيمي، وقس على خبرتهما وعلو كعبهما لاعبون آخرون من أمثال نايف أكرد، نصير مزراوي، ابراهيم دياز، عبد الصمد الزلزولي وحتى عز الدين أوناحي.
لكن وراء هذه الحكمة المعبر عنها، لا يمنع محمد وهبي نفسه من الإستمتاع بالجوقة الشابة التي تعزف هنا وهناك على إيقاع الإبداع.
وليس ظنا، بل يقينا أن لائحة الفريق الوطني المونديالية، مثلما سيتواجد بها أسود مخضرمون، أصحاب الصنعة، من ذوي الخبرة العالية، سيكون هناك أسود شباب سيعبرون من المونديال القادم إلى الرسمية ليكونوا هم العنوان الأكبر لمرحلة ما بعد مونديال 2026.
• الحاضر جميل والغد أجمل
ولأن ما بعد المونديال الأمريكي، أربع سنوات سيقضيها الفريق الوطني في التحضير لمونديال تاريخي، سيلعبه هنا بين جماهيره، فإن الفاصل بين المونديالين، ستكون هناك ألعاب أولمبية تعود سنة 2028 إلى لوس أنجليس، وكرة القدم المغربية خلالها تتطلع لأفضل من الميدالية البرونزية التي تحققت في دورة باريس، وهناك أيضا نسختان لكأس إفريقيا للأمم، سيكون الفريق الوطني فيهما معا مدافعا عن لقبه، فبأي جيل يا ترى سيطارد الفريق الوطني كل هذه الأحلام؟ بأي أسود ستتعقب كرة القدم المغربية مزيدا من الإنجازات لتظل سيدة على قارتها وبين نخبة العالم؟
على مسافة قريبة جدا، يقف جيل بكامله متحفزا لكتابة التاريخ، الفضل في وجوده بهدا الكم المذهل والنوع الجيد، إدارة تقنية وطنية تشتغل عبر كشافين ومنقبين موزعين عبر دول أوروبية بعينها، ومشروع كروي بات يغري لاعبين مزدوجي الجنسية لحمل القميص الوطني من دون مزايدة، ومراكز تكوين وطنية، كانت لها أكاديمية محمد السادس لكرة القدم مرجعا رائعا في صقل مواهب البلد.
كثير من لاعبي هذا الجيل نجدهم في منتخب الشباب المتوج بكأس العالم، ومع مجيء محمد وهبي، فُتِح عرين أسود الأطلس في وجوههم، على غرار اسماعيل باعوف، ياسين جاسم، ياسر زابيري وسمير المورابيط (الذي حال فريقه دون تواجده في مونديال الشباب)، إلا أن هناك آخرين برزوا مثل قطع الألماس، كريان بونيدا النجم الصغير لأياكس أمستردام الذي زلزل دخوله إلى عرين أسود الأطلس، الإدارة التقنية البلجيكية، عثمان معما الجناح الطائر لواتفورد، الذي حالت الإصابة دون تواجده في قائمة الأسود خلال آخر وديتين، أدم أزنو ويوسف لخديم وعبد الحميد أيت بودلال، وصولا إلى الصغيرين عبد الله وزان وإلياس بلمختار.
هؤلاء وغيرهم هم أسود المستقبل، ستكون لكثيرهم الأربع سنوات القادمة مسافة زمنية سيمشونها لاستحقاق مكانة داخل منتخب مونديال 2030.
لا خوف إذا على الفريق الوطني، حاضره جميل وغده أجمل..
إضافة تعليق جديد