يعيش عمران لوزا، لاعب واتفورد، أفضل فتراته الكروية هذا الموسم، حيث يواصل التألق وتسجيل الأهداف مع فريقه في بطولة الدرجة الأولى الإنجليزية (تشامبيونشيب). في سن 26 عاما، يبدو أن لاعب الوسط المغربي، الذي تدرّب في نانط، قد بلغ مرحلة النضج الكروي، وهو ما ينعكس على أرقامه وأدائه داخل الملعب. فقد خاض هذا الموسم 37 مباراة، سجل خلالها 7 أهداف وقدم 9 تمريرات حاسمة، إلى جانب تحمّله مسؤولية كبيرة داخل الفريق، حيث يرتدي شارة القيادة في بعض المباريات. ومع اقتراب كأس العالم بأزيد من 60 يوما، لا يمكن لوم لوزا على قلة المحاولة من أجل حجز مكان له مع المنتخب المغربي، إذ يقدم مستويات ثابتة ويؤدي دورا محوريا في تشكيلة واتفورد، رغم أن الفريق يحتل المركز العاشر في جدول الترتيب. وفي مباراة أمام كوينز بارك رينجرز، تمكن لوزا من تقليص الفارق لفريقه في الدقائق الأخيرة عبر ضربة حرة مباشرة، سددها بطريقة ذكية بخط مسار مخادع أربك الحارس. ثم عاد ليتألق في مواجهة تشارلتون، لكن هذه المرة من خلال صناعة اللعب، حيث قدّم تمريرة حاسمة رائعة بوجه القدم الخارجي لزميله نيستوري إيرانكوندا، ليساهم في هدف التعادل. ورغم أن واتفورد لا ينافس بقوة على الصعود هذا الموسم، فإن لوزا يواصل رفع مستوى الفريق بأدائه، مؤكدا أنه أحد أبرز لاعبي الوسط في "التشامبيونشيب" حاليًا. كما تشير المعطيات إلى إمكانية رحيله في الصيف المقبل بحثًا عن تحدٍ أكبر، بعد أن فرض اسمه بقوة في إنجلترا. وبأدائه الحالي، يبعث عمران لوزا برسالة واضحة، إلى الناخب الوطني محمد وهبي، مفادها أنه في أفضل حالاته، ومستعد لخطوة أكبر، حيث يتطلع للانضمام إلى أسود الأطلس.