وضعت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في مارس 2026 رهانا استراتيجيا، حين منحت مفاتيح القيادة التقنية للمدرب محمد وهبي. 

رهان جاء استثمارا مباشرا لنجاحه الباهر في قيادة أشبال الأطلس للتتويج بلقب كأس العالم للشبان في الشيلي 2025. واليوم، يتطلع الجمهور المغربي لمعرفة ما إذا كان وهبي سينجح في تكرار تجارب عالمية رائدة حولت نجاحات الفئات السنية إلى انجاز كروي مع المنتخب الأول.

يسير وهبي في مساره الحالي على خطى نماذج ملهمة مثل الإسباني لويس دي لا فوينطي، الذي تدرج في تدريب الفئات الصغرى لإسبانيا لمدة عقد من الزمن حتى وصل لقمة "يورو 2024"، والأرجنتيني ليونيل سكالوني الذي قاد "الطانغو" لمنصة تتويج مونديال قطر 2022. 

وجه التشابه يكمن في القدرة على نقل العقلية الانتصارية من الملاعب الصغيرة إلى المسارح الكبرى، حيث يمتلك وهبي ميزة إضافية كونه يدخل معترك مونديال 2026 بصفته بطلا للعالم في فئة الشباب وهو ما يمنحه كاريزما القيادة اللازمة لدمج الوجوه الصاعدة مع النجوم المخضرمين الذين أبهروا العالم في 2022.

ومع اقتراب موعد النهائيات التي تحتضنها أمريكا الشمالية، تبرز المهمة الأساسية لوهبي في دمج صلابة جيل حكيمي وأوناحي مع عنفوان وشراسة مواهب مونديال الشيلي، مثل زابيري ومعما. الهدف هو صياغة هوية تكتيكية قوية تفرض نفسها في مجموعة تضم البرازيل واسكتلندا وهايتي، وتحويل الطموح من مجرد بلوغ الأدوار المتقدمة إلى الحلم بخوض النهائي في نيوجيرسي. إنها قصة إيمان بالكفاءة الوطنية التي تسعى لصناعة التاريخ، ويصبح بذلك وهبي لما لا، أول مدرب في العالم يجمع بين لقبي المونديال للشباب والكبار.