• المغرب يفتح أبوابه لنجوم إفريقيا الصاعدين
• بحث عن المجد القاري وعين على مونديال قطر
يدخل المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة، اليوم الأربعاء، غمار نهائيات كأس إفريقيا للفتيان، التي تمتد ما بين 13 ماي و2 يونيو، بطموحات كبيرة عنوانها الحفاظ على اللقب القاري ومواصلة التألق بالقارة السمراء، بعدما أصبح الفريق الوطني واحدا من أبرز المدارس الكروية الصاعدة في إفريقيا.
وتحت قيادة المدرب البرتغالي تياغو بيريرا، يستعد “أشبال الأطلس” لمواجهة منتخبات تونس وإثيوبيا ومصر، في مجموعة تبدو قوية ومتوازنة، لكنها تمنح المنتخب المغربي فرصة لتأكيد شخصيته كبطل للقارة وصاحب مشروع كروي واعد.
وسيكون ملعب ملعب مولاي الحسن مسرحا لأول ظهور للمنتخب المغربي في المنافسة القارية، حين يواجه المنتخب التونسي في إفتتاح مشواره، وسط دعم جماهيري مرتقب ورغبة قوية في تحقيق إنطلاقة مثالية تمنح اللاعبين الثقة لباقي المباريات.
• بداية قوية أمام تونس
تكتسي المباراة الأولى أمام المنتخب التونسي أهمية كبيرة بالنسبة للعناصر الوطنية، بإعتبارها مفتاح التأهل إلى الدور المقبل، وأيضا إختبارا حقيقيا لقدرة المنتخب المغربي على التعامل مع ضغط المنافسة القارية.
ومن المنتظر أن يعتمد المدرب تياغو بيريرا على أسلوب هجومي متوازن، مستفيدا من الإنسجام الكبير الذي ظهر على أداء المجموعة خلال التصفيات الأخيرة.
ويطمح المنتخب المغربي إلى إستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق الفوز الأول، خاصة أن مواجهة المنتخب التونسي غالبا ما تتسم بالندية والقوة البدنية والإنضباط التكتيكي.
كما يعول الطاقم التقني على الروح المعنوية المرتفعة للاعبين بعد التتويج الأخير بكأس شمال إفريقيا في ليبيا، وهو الإنجاز الذي عزز ثقة الأشبال في قدراتهم قبل دخول المنافسة القارية.
• مواجهة إثيوبيا.. فرصة لتأكيد التفوق
بعد لقاء الإفتتاح، سيخوض المنتخب المغربي ثاني مبارياته أمام منتخب إثيوبيا، لكن هذه المرة في مركب محمد السادس لكرة القدم بمدينة سلا، في مواجهة تبدو على الورق أقل صعوبة، لكنها تتطلب الكثير من التركيز لتفادي أي مفاجآت.
وسيبحث “أشبال الأطلس” عن تحقيق نتيجة إيجابية ثانية تقربهم بشكل كبير من حسم بطاقة التأهل إلى الدور المقبل، وربما ضمان الصدارة مبكرا.
ومن المنتظر أن يمنح الطاقم التقني الفرصة لبعض العناصر التي قد لا تشارك أساسية في اللقاء الأول، خاصة في ظل ضغط المباريات وتقارب مواعيدها، مع الحرص على الحفاظ على التوازن داخل المجموعة.
كما سيحاول المنتخب المغربي فرض أسلوبه المعتمد على الإستحواذ والسرعة في التحول الهجومي، وهي نقاط قوة ظهرت بوضوح في المباريات التحضيرية الأخيرة، بحضور لاعبين مثل لوكماني ورباج من الجانب المغربي في خط الهجوم.
• قمة لحسم الصدارة
أما ثالث مباريات دور المجموعات، فستكون أمام المنتخب المصري في مواجهة عربية قوية مرشحة لأن تكون حاسمة في تحديد متصدر المجموعة.
وتاريخيا، تحمل مباريات المغرب ومصر في مختلف الفئات السنية طابعا تنافسيا خاصا، بالنظر إلى قيمة المدرستين الكرويتين والطموحات المشتركة في المنافسات الإفريقية.
وسيكون المنتخب المغربي مطالبا بإظهار نضجه التكتيكي وقدرته على التعامل مع الضغط، خاصة إذا كانت المباراة حاسمة في حسابات التأهل والصدارة.
ويراهن الجمهور المغربي على الجيل الحالي لمواصلة كتابة صفحة جديدة من النجاحات، بعدما تمكن المنتخب في النسخة الماضية من التتويج باللقب القاري وتأكيد تطور كرة القدم الوطنية على مستوى الفئات السنية.
• حلم المونديال
لا يقتصر طموح المنتخب المغربي على الدفاع عن لقب كأس إفريقيا فقط، بل يمتد أيضا إلى ضمان التأهل إلى نهائيات كأس العالم لأقل من 17 سنة المقررة في قطر، وهو الهدف الذي تضعه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن أولوياتها لتأكيد الحضور القوي للمواهب المغربية على الساحة الدولية.
ويبدو أن المنتخب المغربي يدخل كأس إفريقيا بثقة كبيرة، مستفيدا من الإستقرار التقني والعمل القاعدي المتواصل، إلى جانب توفر مجموعة من اللاعبين الواعدين الذين أبانوا عن مؤهلات تقنية وبدنية خلال الفترة الماضية.
ومع اقتراب صافرة البداية، تتجه أنظار الجماهير المغربية إلى “أشبال الأطلس”، أملا في مشاهدة مشاركة قوية تليق بحامل اللقب، وتفتح الباب أمام إنجاز قاري جديد يعزز مكانة الكرة المغربية في إفريقيا.
إضافة تعليق جديد