أنهى أسود الأطلس مباراتهم في الجولة الثانية من منافسات الدور الأول بكأس أمم إفريقيا، أمام مالي، بالتعادل (1 – 1)، ليؤجل تأهله للدور القادم حتى مباراة الجولة الثالثة من منافسات الدور الأول أمام منتتخب طنزانيا.
وخاض أسود الأطلس هذه المباراة بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، بقيادة الحكم السنغالي عبدو أبدل ميفير.
وباستثناء غياب غانم سايس بسبب الإصابة، لم يجر الناخب الوطني وليد سوى تغييرا واحدا عن تشكيلة الأسود خلال هذه المباراة، مقارنة مع التشكيلة التي لعبت أساسية في مباراة الجولة الأولى أمام جزر القمر، حيث تم استبال المهاجم سفيان رحيمي بزميله أيوب الكعبي.. وقد جاءت تشكيلة الأسود أمام نسور مالي على الشكل التالي: ياسين بونو – نصير مزراوي – نايف أكرد – جواد يميق – أنس صلاح الدين – عز الدين أوناحي – سفيان أمرابط – نائل العيناوي – إبراهيم دياز – أيوب الكعبي – إسماعيل صيباري.
وكانت بداية المباراة مقلقة إلى حد ما بعدما وجد أسود الأطلس بعض الصعوبات في تليين طريقة لعبهم، وساد بعض الارتباك على مستوى ضبط الإيقاع والتحكم في الأداء.. لذلك لن نشاهد أي تهديد مغربي خلال ربع ساعة الأول من زمن اللقاء.
وكانت الدقيقة 17 بداية التحرك الحقيقي لأسود الأطلس، بعدما سدد إبراهيم كرة قوية ارتدت من حارس المرمى المالي، وتهيأت سريعة لصيباري الذي كان رد فعله متأخرا، بسبب اللاتوقع، غضاعت الفرصة على المنتخب المغربي.
وفي المقابل كانت تحركات المنتخب المالي المستمرة نحو منطقة الأسود إعلانا صريحا بقدرتهم على ممارسة الضغط والتهديد بقوة بين الفينة والأخرى.. وقد اتضح أن المنتخب المالي لعب بتوازن كبير بين الدفاع والهجوم، ويستطيع خلق الخطورة مع كل سعي متاح.
وبعد مرور 30 دقيقة على بداية المباراة استطاع المنتخب المغربي أن يهدد مرمى الماليين مرة أخرى عبر صيباري بتسديدة قوية اصطدمت بالمدافعين الماليين، قبل أن تتاح له فرصة أخرى في الدقيقة 33 بعد تمريرة رائعة من مزراوي، لكن ضاعت بدورها.
وكان واضحا من خلال الضغط المغربي على منطقة الماليين أن الهدف قادم لا محالة، وهو ما حدث في الوقت بدل الضائع من زمن الشوط الأول (45+2)، وبالضبط خلال التوغل الناجح لإبراهيم من الجهة اليمنى، والذي أسفر عن ضربة جزاء نبه لها "الفار" وترجمها إبراهيم نفسه إلى هدف السبق، لينتهي الشوط الأول مغربيا بهدف للا شيء.
ومع بداية الشوط الثاني عمد المنتخب المغربي للضغط أكثر بحثا هن هدف ثان يمنحه مزيدا من الطمأنينة، لكن كان أغلب اللاعبين يسقطون في التمرير الخاطئ، وفي ارتكاب الأخطاء، وهو ما أظهر أن الفريق الوطني ما زال لم يستطع التخلص من كثير من الشوائب.
وفي هجوم مضاد للماليين، في الدقيقة 61، ارتكب يميق خطأ في حق المهاجم سينايوكو، حيث اسقطه في منطقة العمليات، ولم يتدخل حكم لمباراة، سوى بعد تنبيه من غرفة "الفار"، وهو ما منح ضربة جزاء لمنتخب مالي، سجل منها الماليون هدف التعادل عبر نفس اللاعب سينايوكو.
وفي الدقيقة 70 اضطر الناخب الوطني وليد لإجراء 3 تغييرات دفعة واحدة لضخ دماء جديدة في صفوف الأسود.. حيث دخل الثلاثي (النصيري، الخنوس والزلزولي) بدل الثلاثي (الكعبي، أوناحي وإبراهيم)..
وفي الدقيقة 78، أتيحت أفضل فرصة للنصيري، بعد تمريرة رائعة من العيناوي، لكنه لم يستغلها على نحو جيد، بعدما تصدى الحارس المالي لتسديدته بنجاح.
وفي الدقيقة 81، أجرى الركراكي تغييرين جديدين، بعدما دخل الثنائي بن الصغير ورحيمي، بدل أمرابط وصيباري.. أي أن مدرب الأسود استنجد بـ5 تغييرات خلال الدقائق الـ20 الأخيرة من زمن المباراة، بحثا عن الفوز، ورغبة في الحصول على كل نقاط المباراة التي ستضمن للمنتخب المغربي التأهل للدور الثاني.
ورغم هذه التغييرات ظل منتخب مالي صامدا، يدافع عن منطقته بقوة وحزم.. وفي نفس القوت يترصد كل سعي مناسب ليقود من خلاله المرتدات المضادة المباغتة.. ولم يتمكن المنتخب المغربي الذي بذل الكثير من الجهود، تسجيل هدف الفوز لتنتهي المباراة بالتعادل (1 – 1).
إضافة تعليق جديد