عندما يتحدث فوزي لقجع، فإنه يزن جيدا كلماته، وأبدا لا يطلق الكلام على عواهنه، لذلك كان لابد من تحليل الكلمات التي نطق بها أمس الخميس، عند تقديم محمد وهبي مدربا وناخبا وطنيا جديدا للفريق الوطني، يخلف في هذه المهمة الثقيلة، وليد الركراكي.

وكان من ضمن ما قاله رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، متحدثا عن الناخب الوطني الجديد:
"من سأقدمه لكم الآن، رجل هادئ، لا يتكلم كثيرا ولكنه يعمل كثيرا، محمد وهبي المدرب الجديد للفريق الوطني".
ولأن هذا التقديم المعبر جدا، لمحمد وهبي المتوج مع المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بطلا للعالم، يستحضر جيدا الخصال التي يتمتع بها الرجل، وقد عكسها بوضوح خلال فترة عمله على رأس منتخب الشباب، فإنه يوجه الكثير من الرسائل المبطنة، بل ويحمل إيحاءات كثيرة.

من هذه الرسائل، أن الوقت هو وقت العمل، بالنظر إلى أن وهبي يقع تحت ضغط الزمن القصير المتاح له لإعداد الفريق الوطني بالصورة التي تجعله من نجوم المونديال القادم، وأن الإستغراق أحيانا في الكلام الكثير يهدر الجهد ويوقع في الأخطاء.
وقد يكون فوزي لقجع قد حدد بذلك لمحمد وهبي الفلسفة التواصلية التي بجب أن يعمل بها، وهو يمر من تدريب منتخب الشباب إلى تدريب منتخب الكبار.
ولإن الإيماءات المحمولة على الجملة الصغيرة التي قدم بها رئيس الجامعة فوزي لقجع، تستحق أن تقرأ، فإنها قد تكون استحضرت مرحلة وليد الركراكي السابقة التي لم تخل من اصطدامات مع الإعلاميين، بسبب تصريحات ووعود كان يطلقها وليد الركراكي في ندواته الصحفية، برغم أن ذلك لا يقلل من العمل الكبير الذي حققه وليد الركراكي الناخب الوطني السابق.