دخل المنتخب الوطني المغربي مرحلة الحسم في تحضيراته لنهائيات كأس العالم 2026، حيث يجد المدرب الجديد محمد وهبي نفسه في مواجهة مباشرة مع عقارب الساعة لترتيب أوراق أسود الأطلس، قبل أقل من ثلاثة أشهر على صافرة البداية.
وتأتي هذه التحركات المتسارعة في وقت وضعت فيه القرعة المغرب في مجموعة متوازنة بعض الشيء، تضم العملاق البرازيلي ومنتخبي اسكتلندا وهايتي، وهو ما يفرض على الإدارة التقنية والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم استنفار كافة الجهود لضمان جاهزية المجموعة لخوض غمار المونديال الذي تستضيفه القارة الأمريكية.
وفي سياق المساعي الرامية لرفع إيقاع التحضير، تعمل الجامعة حاليا على تأمين مواجهات ودية رفيعة المستوى ضد منتخبات أوروبية خلال النافذة الدولية ما بين نهاية ماي وبداية يونيو، لتكون بمثابة الاختبار النهائي قبل تسليم القائمة الرسمية للفيفا في الثلاثين من ماي المقبل. وتعد هذه الخطوة امتدادا لبرنامج إعدادي مكثف يتضمن مواجهة الإكوادور في مدريد وباراغواي في لانس الفرنسية نهاية مارس الجاري، وهي محطات يراهن عليها وهبي لترسيخ نهجه التكتيكي واختيار العناصر الأكثر جاهزية لتمثيل القميص الوطني.
وسيقص المنتخب المغربي شريط مبارياته يوم 13 يونيو، بمواجهة تاريخية ضد المنتخب البرازيلي على أرضية ملعب "ميتلايف" بنيويورك. وتمثل هذه المباراة الافتتاحية التحدي الأكبر للطاقم التقني الجديد، كونها ستحدد ملامح مشوار الأسود في نسخة مونديالية استثنائية تشهد مشاركة ثمانية وأربعين منتخبا لأول مرة، مما يجعل من فترة الإعداد الحالية جسرا حيويا للعبور نحو المنافسة الحقيقية وتكرار الإنجازات القارية والدولية.
إضافة تعليق جديد