سلط الاتحاد الدولي لكرة القدم الضوء على الحقبة الجديدة التي تستهلها الكرة المغربية تحت قيادة المدرب محمد وهبي، الذي تولى مهام تدريب المنتخب الأول بهدف استثمار الزخم العالمي الذي حققه أسود الأطلس في مونديال 2022. 

ويأتي هذا التعيين كخطوة استراتيجية تعكس طموح الجماهير المغربية التي لم تعد تقبل بمجرد المشاركة، وتسعى لتأكيد مكانتها كقوة كروية عالمية، خاصة وأن وهبي يحمل رصيدا ذهبيا بعد قيادته منتخب أقل من 20 سنة الى لقب مونديال الشباب في الشيلي 2025.

اعتمدت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مبدأ الاستمرارية الفنية بقرارها فتح صفحة جديدة عقب رحيل وليد الركراكي، وفضلت البناء على ما تم إنجازه بدلا من التغيير الجذري. وقد وصف تقرير "الفيفا" هذا الاختيار بالذكي، لكونه يرتكز على تصعيد المواهب التي نضجت في الفئات السنية، مما يضمن انتقالا سلسا ومنظما للعناصر الشابة إلى صفوف المنتخب الأول، مع الاستفادة من الخبرة التدريبية العالية التي اكتسبها وهبي في أكاديمية أندرلخت الأوروبية ومزجها بالهوية الكروية الوطنية.

على الميدان، يستعد وهبي لأول اختبار حقيقي من خلال وديتي مارس ضد الإكوادور وباراغواي، حيث سيكون عليه التعامل مع تحديات الإصابات والموازنة بين توظيف الأسماء الشابة الواعدة مثل جاسيم، زابيري، المرابيط أو حلحال، والحفاظ على ركائز الخبرة. ورغم الضغوط المتزايدة، يتوقع المحللون بقاء الهوية التكتيكية للمغرب ثابتة، مع التركيز على الصلابة الدفاعية والسرعة في المرتدات بوجود مفاتيح لعب مهارية مثل ابراهيم دياز وعبد الصمد الزلزولي، في رحلة تهدف لمواصلة كتابة التاريخ في مونديال 2026.