حاول محمد وهبي، خلال ودية أسود الأطلس أمام الإكوادور (1 – 1)، تطبيق رسم تكتيكي تنظيمي يعتمد على الدمج بين العناصر الشابة والمخضرمة، مع التركيز على السيطرة في وسط الميدان وتوازن الدفاع والهجوم.

واعتمد وهبي على تشكيلة شهدت إشراك عيسى ديوب، وشادي رياض في الدفاع، ما يعكس رغبته في إعادة اختبار بعض العناصر الدفاعية ومنحهم فرصة بناء انسجام جديد بعد التغييرات التي حدثت في قائمة المنتخب الوطني تحت قيادته.

ويبدو أن وهبي لم يعتمد على شاكلة ثابتة تقليدية بالكامل مثل 4 – 3 – 3، أو 4 – 2 – 3 – 1، بل جرب بعض الأدوار المرنة في الوسط والهجوم بهدف اكتشاف أفضل انسجام ممكن قبل الاستحقاقات الرسمية المقبلة.

وبغض النظر عن مدى نجاعة الرسم التكتيكي الذي اعتمد عليه وهبي.. فيبدو أن المباراة كانت تجريبية بامتياز، إذ ظهر المنتخب المغربي في بعض الفترات غير مستقر في وسط الميدان، ما سمح للإكوادور بخلق فرص التهديد. وفي المقابل بدأ أسود الأطلس يتحسنون تدريجيا مع مرور الوقت، وتمكنوا من تعديل النتيجة. لذلك يمكن القول إن الرسم التكتيكي لم يكن سيئا بالكامل، لكنه لم يُظهر الانسجام المثالي أو السيطرة التامة كما كان منتظرا، وهو أمر طبيعي في أولى خطوات المدرب الجديد مع المنتخب، ما يستوجب مزيدا من الوقت والعمل التكتيكي المكثف لتحسين الأداء قبل المباريات الأهم.

المهم أن محمد وهبي خرج من المباراة بالحصيلة التي كان يهدف إليها، وهي اختبار تكتيكات وأساليب مختلفة بغرض قياس قدرات اللاعبين الجدد تقنيا وتكتيكا، وخلق ديناميكية هجومية ودفاعية متوازنة، وما ظهر على أرض الملعب يعكس مرحلة انتقالية تحتاج إلى مزيد من التنسيق بين اللاعبين قبل الوصول إلى أفضل شكل تكتيكي في الاستحقاقات الرسمية المقبلة.