تستمر لعنة إهدار ركلات الجزاء في مطاردة المنتخب المغربي، كظل ثقيل لا يغادر عرين الأسود، وهو ما تجلى بوضوح في الودية الأخيرة التي احتضنها ملعب ميتروبوليتانو بمدريد أمام منتخب الإكوادور. فبالرغم من القيمة الفنية للمباراة، إلا أن الجماهير المغربية لم تستطع فصل مشهد إهدار اللاعب نائل العيناوي لضربة جزاء في الشوط الثاني عن سلسلة من الإخفاقات المشابهة التي باتت تلازم المنتخب في المواعيد الكبرى.
وتجد هذه اللعنة تبريرها في الذاكرة القريبة والمؤلمة للمشجع المغربي، إذ أعاد ضياع ركلة العيناوي للأذهان المشهد القاسي لإهدار النجم إبراهيم دياز لضربة جزاء حاسمة في نهائي كأس أمم إفريقيا "كان 2025" أمام السنغال، وهو الإخفاق الذي كلف الأسود لقباً قاريا كان في المتناول، علما أن سفيان رحيمي سبقه خلال نفس البطولة لإضاعة ركلة جزاء خلال مباراة المغرب وجزر القمر.
هذا التكرار في تضييع الأهداف من نقطة الجزاء، يطرح علامات استفهام حول الجانب الذهني للاعبين تحت الضغط، ويجعل من هذه النقطة تحديدا هاجسا يؤرق الطاقم التقني والجمهور على حد سواء.
وقد نجح نائل العيناوي في استدراك هفوته وتسجيل هدف التعادل برأسية متقنة، كما أن أداء المدرب محمد وهبي في ظهوره الأول بدا متحفظا ومتمسكا بنهج دفاعي حذر لا يتماشى أحيانا مع الصبغة الودية للمواجهة.
ومع اقتراب المباراة الودية المقبلة أمام باراغواي في فرنسا بملعب بوليرت ديليليس، يبقى السؤال المطروح هو مدى قدرة الأسود على كسر هذا الحاجز النفسي والتخلص من نحس ركلات الجزاء الذي بات يهدد استقرار النتائج، خاصة وأن العرس المونديالي لا يسمح بضياع مثل هذه الفرص الذهبية.
إضافة تعليق جديد