في أول ظهور له على رأس العارضة الفنية للمنتخب المغربي، استهل محمد وهبي مهمته بتعادل أمام منتخب الإكوادور، في مباراة ودية احتضنها ملعب ميتروبوليتانو بالعاصمة الإسبانية مدريد، حيث بدأت ملامح المرحلة الجديدة لأسود الأطلس تتشكل قبل أشهر قليلة من نهائيات كأس العالم.
وجاءت هذه المواجهة لتدشن عهدًا جديدًا بعد رحيل وليد الركراكي، إذ يسعى الناخب الوطني الجديد إلى بناء مجموعة تنافسية دون إحداث تغييرات جذرية، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاق العالمي. ورغم حساسية المرحلة، منح وهبي الفرصة لأربعة لاعبين لخوض أولى مبارياتهم الدولية، يتقدمهم المدافع عيسى ديوب ولاعب الوسط محمد حريمات اللذان شاركا أساسيين، فيما دخل كل من جاسم ياسين وسمير المرابط خلال أطوار اللقاء.
ورغم انتهاء المباراة بنتيجة التعادل (1-1)، خرج المدرب المغربي بعدة خلاصات فنية مهمة. وكان من أبرز اختياراته التكتيكية الاعتماد على إسماعيل صيباري كمهاجم صريح بدل مركزه المعتاد، وهو خيار لم يُكتب له النجاح، حيث بدا لاعب بي إس في آيندهوفن بعيدًا عن مستواه. كما لم يظهر عز الدين أوناحي بالتأثير المعتاد في مركز صانع الألعاب ضمن خطة 4-2-3-1.
في المقابل، برز عيسى ديوب بشكل لافت في محور الدفاع، مقدمًا مؤشرات إيجابية قد تفتح له باب الاستمرارية، خصوصًا إلى جانب نايف أكرد.
وعقب المباراة، أشاد وهبي بأداء لاعبيه، مؤكدًا: “هؤلاء اللاعبون يمنحوننا تنوعًا في الخصائص، بين القوة البدنية والتقنية. بالنظر إلى قوة الخصم، لا يسعنا إلا تهنئتهم”. كما نوه بقوة منتخب الإكوادور، الذي قدم مباراة عالية الإيقاع وشكل اختبارًا حقيقيًا لأسود الأطلس.
وأكد الناخب الوطني أن الفريق أظهر روحًا قتالية عالية، مضيفًا أن مواجهة منتخبات بهذا المستوى تساعد على الاستعداد الجيد لكأس العالم، خاصة في ظل الأسلوب العصري الذي يعتمد على الضغط العالي والالتحامات الثنائية.
وختم وهبي رسائله بالتأكيد على أن المنتخب المغربي سيكون جاهزًا للاستحقاق العالمي، رغم ضيق الوقت، مشددًا على أن العمل سيتواصل بنفس الروح الجماعية. كما أشار إلى أن المباراة الودية المقبلة أمام الباراغواي ستشكل فرصة إضافية لتجريب جميع العناصر قبل الحسم في القائمة النهائية.
إضافة تعليق جديد