يشهد التوقف الدولي لشهر مارس تحركات مكثفة لخصوم المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة لمونديال 2026، حيث سعت منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي إلى اختبار جاهزيتها الفنية والبدنية من خلال سلسلة من المباريات الودية القوية. 

وتأتي هذه المواجهات في مرحلة حساسة من الإعداد للبطولة التي ستستضيفها ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث يحاول كل مدرب وضع اللمسات الأخيرة على التشكيل الأساسي وتحقيق الانسجام المطلوب، خاصة في ظل المنافسة الشرسة المتوقعة في هذه المجموعة التي تضم أيضا أسود الأطلس، الذين اختبروا جاهزيتهم بدورهم في العاصمة الإسبانية مدريد بتعادل إيجابي أمام الإكوادور بهدف لمثله قبل أن يشد الرحال إلى مدينة لانس الفرنسية لمواجهة منتخب الباراغواي مساء اليوم الثلاثاء على أرضية ملعب "بولار دولولي"، في اختبار لاتيني جديد يهدف من خلاله وهبي إلى تعزيز التنافسية وتجريب حلول تكتيكية مختلفة أمام المدارس الكروية التي تشبه في خصائصها خصوم المجموعة.

بدأ المنتخب البرازيلي رحلة تحضيراته بمواجهة أوروبية خالصة أمام نظيره الفرنسي على ملعب "جيليت" في ماساتشوستس الأمريكية، وهي المباراة التي انتهت بخسارة "السيليساو" بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد. وقد أظهرت المباراة حاجة المنتخب البرازيلي لمزيد من الدقة والتركيز في الثلث الأخير من الملعب، حيث عجز المهاجمون عن ترجمة الاستحواذ إلى أهداف، في حين فرض المنتخب الفرنسي سيطرته الواضحة خلال الشوط الأول. وتتواصل استعدادات البرازيل باختبار فني عالي المستوى يجمعه هذا المساء، بالمنتخب الكرواتي على ملعب "كامبنج وورلد"، وهي المواجهة التي ينتظر أن تكشف ملامح القائمة النهائية والنهج التكتيكي الذي سيعتمده البرازيل قبل الدخول في معمعة المونديال.

من جانبه، واجه منتخب هايتي اختبارا تكتيكيا صعبا أمام المنتخب التونسي في مدينة تورونتو الكندية، حيث انتهى اللقاء بهزيمة هايتي بهدف نظيف سجله اللاعب التونسي سيبستيان تونكتي في وقت مبكر من عمر المباراة. ورغم المحاولات المستمرة والندية التي أظهرها منتخب هايتي في تلك المواجهة المثيرة، إلا أنه افتقد اللمسة الحاسمة للعودة في النتيجة. ويستكمل منتخب هايتي برنامجه الإعدادي بمواجهة ودية أخرى ضد منتخب آيسلندا، المقررة مساء اليوم الثلاثاء 31 مارس، حيث يسعى الطاقم التقني لتصحيح الأخطاء الدفاعية وتعزيز النجاعة الهجومية قبل مواجهة المغرب والبرازيل واسكتلندا.

أما المنتخب الاسكتلندي، فقد سجل حضورا باهتا في مباراته الودية الأولى التي احتضنها ملعب "هامبدن بارك" في غلاسكو، حيث سقط أمام المنتخب الياباني بهدف دون رد. وكشفت هذه الهزيمة عن تحديات كبيرة يواجهها الاسكتلنديون قبل التوجه إلى المونديال، خاصة وأن قرعة البطولة وضعتهم في مجموعة معقدة تفرض عليهم تقديم أداء استثنائي. ويطمح المنتخب الاسكتلندي إلى استعادة توازنه ورفع معنويات لاعبيه عندما يلتقي بمنتخب كوت ديفوار مساء اليوم الثلاثاء، في آخر تجارب شهر مارس، بحثا عن تحقيق نتيجة إيجابية تمنحه الثقة اللازمة قبل خوض غمار الاستحقاق العالمي.